عشية الجولة السابعة من المفاوضات
اللبنانية -
الإسرائيلية التي تعقد في روما في 4 آب الحالي، رفعت
إسرائيل منسوب التصعيد عبر تفجيرات واسعة في محيط قلعة الشقيف، فيما تتمسك الدولة اللبنانية بدور الجيش في تنفيذ اتفاق الإطار.
ودان رئيس الجمهورية جوزف عون الخروقات المستمرة التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب اللبناني، ولا سيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة
الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وما تسببه من أضرار جسيمة وتداعيات خطيرة تطال معظم قرى الجنوب اللبناني، وتهدد سلامة المواطنين وأمنهم.
واعتبر عون أن "التفجيرات الضخمة التي سُجلت اليوم في قلعة الشقيف، والتي أحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر ، بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، تشكل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً فاضحا ًللالتزامات القائمة، كما تمثل تهديداً مباشراً للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والذي التزم
لبنان بتنفيذ موجباته.
وأشار إلى أن "توقيت هذه الاعتداءات، عشية الجلسة المقررة في روما لاستكمال النقاش حول تنفيذ إطار العمل الثلاثي، يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار". ودعا الجهات الراعية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم، ووضع حد لهذه الانتهاكات . بدوره اعتبر
رئيس مجلس النواب نبيه بري ان " إرتدادات التفجيرات الإرهابية التي أحدثتها 700 طن من المتفجرات، وبلغت 3,8 درجات على مقاييس مراصد الزلازل وشعر بها اللبنانيون من أبناء الجنوب والجبل وصولا إلى تخوم العاصمة
بيروت ، إرتدادات إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران ، حتما فإن الإنسان ومستقبله في خطر .وختم الرئيس بري: ما حصل مدان ولا يجب السكوت والصمت عنه والإستسلام لوقائعه .
وندد رئيس الحكومة نواف سلام بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، معتبراً أنها تمثل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار وانتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان وأمنه، وللقانون الدولي.
وقال سلام، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، تفجيراً وقصفاً وتدميراً ممنهجاً، تُعبّر عن خرق صريح لوقف إطلاق النار، فضلاً عن كونها انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان وأمنه، ولمبادئ القانون الدولي وقواعده".
وأضاف أن هذه الاعتداءات "لا تمثل فقط نهجاً تصعيدياً مُداناً، بل تشكل أيضاً تهديداً لسلامة أهلنا في الجنوب"، مشيراً إلى أنها تطاول كذلك المعالم الأثرية المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) للتراث العالمي، والتي تمثل جزءاً من تاريخ لبنان وإرثه الثقافي.
وأكد سلام أن استهداف هذه المواقع يضاعف خطورة الاعتداءات، لما تشكله من مساس بالتراث الإنساني إلى جانب انعكاساتها على أمن السكان واستقرار المناطق الجنوبية.