آخر الأخبار

احتواء السلاح يعود بطرح عربيّ وتقاطع سعودي- قطري على الحوار

شارك
كتبت كلارا جحا في" نداء الوطن": تؤكّد مصادر دبلوماسيّة غربيّة أن الانتخابات الإسرائيليّة "لا يمكنها أن تُجرى إلا على وقع لهيب لبنان "، وأن جولة ثالثة من الحرب قد تشكّل عنصرًا أساسيًّا في حملة نتنياهو الانتخابيّة، وبحسب المصادر الدبلوماسيّة، تتقاطع مساعي الرؤساء الثلاثة مع جهود سعوديّة- قطريّة لتأمين مظلّة للبنان وتجنيبه حربًا ثالثة، عبر إقناع " حزب الله " بعدم الدخول في أي حرب مساندة جديدة لإيران، لأن أي "دعسة ناقصة" ستكون بمثابة هديّة لنتنياهو على طبق من فضّة، يستثمرها في صناديق الاقتراع.

إلاّ أن هذه المصادر تُذكّر بأن وعودًا سابقة حاسمة حصل عليها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ، ومع ذلك عندما أعطت إيران أمر المساندة لإراحة جبهتها، لبّى "الحزب"، "أمر العقيدة"، مقدّمًا ارتباطه بإيران على تعهّداته الداخليّة، وما رسالة المرشد مجتبى خامنئي إلى الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم سوى إشارة إلى ما قد يأتي.

وقبل أيام قليلة من الجولة الجديدة للمفاوضات المباشرة اللبنانية- الإسرائيليّة، برز طرح عربيّ قديم- جديد لمعالجة سلاح "حزب الله"، يقوم على "احتوائه" شمال الليطاني بموازاة استمرار المفاوضات المباشرة اللبنانية- الإسرائيليّة والمناطق التجريبيّة، وبحسب المعلومات، يقضي هذا المسعى بأن يسلّم "الحزب" سلاحه إلى الجيش اللبناني ضمن شروط واضحة، أبرزها أن يقتصر التسليم على منطقتين في إقليم التفاح، المعقل الاستراتيجي الأبرز لـ"الحزب". مع الإشارة إلى أن هذا الإقليم يمتدّ جغرافيًّا عبر مرتفعات بين النبطية وجزين وأطراف البقاع الغربي ومرجعيون- حاصبيا، فيما يُعدّ الإقليم والطريق المؤدّية إليه من أبرز الأهداف الإسرائيليّة بعد تلّة علي الطاهر.

وفي التفاصيل الأوليّة للطرح، يتسلّم الجيش اللبناني السلاح، فيُنقل قسم منه إلى مستودعاته، فيما يبقى قسم آخر في مخابئه، تبعًا لنوعيّة السلاح ووضعه الميداني، على أن يصبح في الحالتين تحت إشراف الجيش، وألّا يُتصرّف به قبل الانسحاب الإسرائيلي النهائي من جميع الأراضي اللبنانيّة.

ويتضمّن الطرح العربيّ أيضًا دمجًا تدريجيًا لنحو 2000 عنصر محدّد من "حزب الله" في المؤسسة العسكريّة، بالتوازي مع ترتيبات رسميّة تتيح حصول "الحزب" على مواقع أمنيّة داخل الدولة، وفق سيناريو يُشبه تجربة الجيش الجمهوري الإيرلندي، غير أن هذا التشبيه يطرح أسئلة كثيرة ومعقّدة، في ظل الاختلاف الجوهري بين تجربة هذا الأخير وبنية "حزب الله" العقائديّة والعسكريّة وارتباطه بإيران. وقد وصف مصدر أمني هذا الطرح بـ"المبادرة الناعمة" التي تحاول نقل السلاح تدريجيًّا إلى كنف الدولة من دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة مع "الحزب".

وبهذا الطرح، يعود إلى الواجهة المسعى المصري الذي طرحه رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، خلال زيارته بيروت في تشرين الثاني عام 2025 لاحتواء سلاح "حزب الله"، مع التذكير بأن "حزب الله" سبق أن رفض هذا الطرح. وتؤكّد مصادر رسميّة لـ"نداء الوطن" أن مبادرات كثيرة طُرحت ولا تزال، لتسليم السلاح إلى الدولة، إلا أن "حزب الله" رفضها جميعها، حتى الآن.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا