آخر الأخبار

لماذا تعترض تركيا على الإتفاق اللبناني مع قبرص؟

شارك
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": تتجاوز مياه شرق المتوسط إطار الحدود التي تُرسم بين الدول، لتعدو مساحة تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية مع الحسابات الجيوسياسية، الأمر الذي يجعل تركيا تنظر إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، باعتباره جزءاً من مشهد أوسع يتصل بموقعها في معادلة الطاقة والأمن في المنطقة، قبل أن تعيد زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى أنقرة ولقاؤه الرئيس رجب طيب أردوغان ، تسليط الضوء على هذه الحسابات، في ظل إدراج الطاقة والتعاون الاقتصادي ودعم الجيش اللبناني ضمن جدول المحادثات.

فالاعتراض التركي على الاتفاق جاء أساساً من خلفية موقف أنقرة من قضية قبرص. لكن الاتفاق بين بيروت ونيقوسيا أصبح أمراً واقعاً، على ما تقول مصادر سياسية مطلعة، ولا تملك تركيا آلية قانونية مباشرة لإلغائه أو فرض تعديله.

بالنسبة إلى تركيا. المسألة تتجاوز الخطوط البحرية، إلى الصراع على النفوذ ومستقبل الطاقة في المنطقة. وهي تسعى إلى منع نشوء ترتيبات إقليمية في شرق المتوسط، تستبعدها من مشاريع الغاز وخطوط النقل، خصوصاً في ظل تمسّكها بعقيدة "الوطن الأزرق"، التي تعتبر البحار المحيطة بتركيا مجالاً حيوياً لمصالحها الاستراتيجية.

وقد يكون الهدف التركي من إثارة هذا الملف، على ما يُقرأ في الموقف التركي، ليس إعادة التفاوض على الاتفاق نفسه، بل إعادة التأكيد على رؤيتها لترتيبات شرق المتوسط، وفتح نقاش أوسع حول التعاون في مجال الطاقة والاستثمارات البحرية.

أمّا الحديث عن ربط المساعدات التركية للجيش اللبناني بتعديل الاتفاق البحري، فيبقى في إطار التكهّنات، إذ لا توجد مؤشرات رسمية تؤكّده. لكن لا يمكن استبعاد أن تستخدم تركيا انفتاحها المتزايد على لبنان، في إطار دعم الجيش والتعاون الاقتصادي، لإعادة طرح هواجسها السياسية المتعلقة بشرق المتوسط.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا