آخر الأخبار

حرب ترامب المفتوحة من دون معوقات

شارك
كتبت روزانا بو منصف في" النهار": على عكس كل الاستنتاجات السياسية للحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتحدث عن رغبة أميركية عارمة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهائها، يبدو ترامب بحسب المصادر محصناً إزاء كل الاعتبارات الضاغطة التي يسوقها سياسيون ومحللون أكثر من أي وقت.

فحتى لو تركت مجريات الحرب مفاعيلها على نتائج الانتخابات النصفية، فإن الأمر يعطى أهمية أكثر مما يحتمل على مستوى قدرته على الاستمرار في ممارسة صلاحياته كما يراها، وفي مواصلة الحرب مع إيران .

والواقع أن المجتمع الدولي لن يقبل بأن تفرض إيران سيطرتها على مضيق هرمز. وينسحب الواقع غير السلبي على الوضع الداخلي للرئيس الأميركي، إذ لم تعد هناك معارضة تذكر للحرب على إيران ولا لمفاعيلها، فيما أسواق المال في وول ستريت لا تتفاعل سلباً مع استمرار الحرب، والأميركيون تأقلموا وتكيفوا مع الارتفاع المحدود لأسعار النفط، وتبدو الولايات المتحدة مرتاحة أكثر بعد سيطرتها على فنزويلا ووضع اليد على النفط فيها، في الوقت الذي باتت تصدر الغاز إلى دول شرق آسيا.

كل هذه العوامل تجعل ترامب، وفق المصادر، مرتاحاً أكثر في إدارته المعركة على إيران من دون موانع أو محاذير بالنسبة إليه، مما يجعل اتجاه مسؤولين إيرانيين إلى استنزاف الولايات المتحدة في الحرب الدائرة ضدها أقرب إلى لحس المبرد منه إلى أي أمر واقع آخر.

هذه الإطالة المفتوحة على زمن غير محدد لانتهاء الحرب قريباً، يُخشى أن تحمل مخاطر كبيرة بالنسبة إلى لبنان ، حتى لو أنه سلك طريقه مستقلاً إلى إنهاء الحرب على أرضه عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ، على خلفية استمرار تأثير الحرب الأميركية - الإيرانية عليه وعدم حتمية خروجه من فلكها.

والحال أن الرسالة التي وجهها " حزب الله " في استهداف آلية إسرائيلية في الجنوب قبل يومين، تصب في إطار تأكيد استمرار إيران في توظيف ورقة الحزب، على رغم حذرها أخيراً من استهدافات إسرائيلية تصيبه. يضاف إلى ذلك استحقاق الانتخابات الإسرائيلية وحساباتها الداخلية، وهو ما يرخي بظلاله على احتمالات تقدم الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب بالسرعة التي يحتاج إليها لبنان.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا