علم " لبنان24 "، وتأكيدًا لأخبار سابقة كان قد سلّط الضوء عليها، أنّ المساعدات في هذه المرحلة فعليا دخلت مرحلة "الغربلة"، حسب مصادر ميدانية.
وتشير المعلومات إلى أنّ اللافت في تحديثات خطة الاستجابة الاخيرة، أن العمل الإنساني لم يعد يتجه فقط نحو توزيع مساعدات عاجلة، بل نحو تنظيم أدق للبيانات، مثل: من أين تُقدَّم الخدمة؟ من يستفيد؟ من خرج من المراكز؟ ومن بقي خارج التغطية؟
وحسب المصدر، فإنّ هذا التحول مهم، لكنه يحمل خطراً أيضاً. ففي
لبنان ، كثير من العائلات المتضررة لا تظهر بسهولة في اللوائح، إذ تكون قد انتقلت إلى منزل قريب، أو نازح قرر استئجار غرفة، أو عائد سكن في بيت متضرر، أو شخص فقد أوراقه خلال النزوح.
وإذا أصبحت المساعدات مرتبطة أكثر بالتسجيل والخرائط ونظام الإحالات، فقد يجد الأضعف نفسه خارج الصورة. ليس لأنه لا يحتاج، بل لأنه غير مسجل، أو لا يعرف أين يطلب، أو انتقل أكثر من مرة، حسب المصدر.
وعلم "لبنان24" أنّ المرحلة المقبلة ستفرز الناس بين من تستطيع المنظمات الانسانية التي لا تزال تعمل على الارض (بعيدا عن الجمعيات اللبنانية) الوصول إليهم ومن يسقطون من المتابعة. لذلك، التحدي ليس فقط في حجم التمويل، بل في دقة الوصول.