مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
راسخة هي مواقف
رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقاربته للقضايا الوطنية الكبرى والتي تستند الى ثوابت وطنية واضحة لا تتبدل بتبدل الظروف.
وفي هذا الاطار جدد الرئيس بري التأكيد على أن الاولوية تبقى لتثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب
الإسرائيلي الكامل من الأراضي
اللبنانية المحتلة مشددا على تمسكه برفض أي تفاوض مباشر بين
لبنان والعدو الإسرائيلي مشددا على ثبات موقفه من اتفاق الإطار الذي سبق أن وصفه بأنه أسوأ بعشر مرات من اتفاق السابع عشر من أيار.
وفي تقييمه للمسار السياسي الحالي كرر رئيس المجلس عدم تفاؤله بإمكان الوصول إلى نتائج إيجابية معتبرا أن ما يجري في إطار المناطق التجريبية في الجنوب يعزز المخاوف التي سبق أن عبر عنها.
وفيما لا يزال الجنوب يعيش تحت وطأة الاعتداءات الاسرائيلية تفجيرا وقصفا مدفعيا أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون عدم القبول باستمرار خرق العدو الاسرائيلي لبنود صيغة الاطار مبديا خشيته من أن تؤثر الممارسات الاسرائيلية على فعالية التزام لبنان بهذه الصيغة.
وإلى واشنطن تتجه أنظار العالم إذ يترقب المراقبون اللقاء المرتقب بين رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأتي هذا اللقاء في ظل توقف الضربات الأميركية على إيران ما يفتح تساؤلات واسعة بشأن مستقبل المواجهة مع طهران وحدود التنسيق الأميركي - الإسرائيلي والاتجاه الذي ستسلكه السياسات الأميركية في المنطقة.
وقبيل مغادرته قال نتنياهو إنه سيبحث مع ترامب جميع القضايا المطروحة وفي مقدمها الملف الإيراني مؤكدا أن هدف الزيارة هو ما أسماه الحفاظ على أمن إسرائيل وتوسيع دائرة السلام من حولها.
من جهته وصف وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير الرئيس
الاميركي بال "الساذج" معتبرا أن عليه التعامل مع الإيرانيين من خلال السلاح فقط.
مقدمة الـ"أم تي في"
بنيامين نتانياهو في واشنطن لاجراء مباحثات مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب. ثلاثة ملفات أساسية تتمحور حولها المباحثات: ايران، الاراضي الفلسطينية، و لبنان.
ولكن الاختلاف في وجهات النظر واضح بين المقاربتين الاميركية والاسرائيلية. فاسرائيل تريد ان تشارك في حرب ايران، فيما
الولايات المتحدة ترفض ذلك. وتل ابيب تتعمد تصعيد الوضع في الأراضي الفلسطينية لا سيما في الضفة الغربية، بينما واشنطن تريد التهدئة.
واسرائيل لا تريد الانسحاب من جنوب لبنان فيما اميركا تطالب بذلك وتعتبره جزءا لا يتجزأ من صيغة الاطار.
من هنا فان محادثات واشنطن مهمة وحساسة ولها تأثيرها المباشر على الوضع في لبنان والمنطقة.
على الارض، المساعي الديبلوماسية تكثفت في اليومين الاخيرين لتثبيت وقف النار الموقت بين أميركا وايران ولاعادة فتح مضيق هرمز مع تخفيف القيود المفروضة على حركة السفن.
اما في جنوب لبنان فان التصعيد الميداني الاسرائيلي مستمر وهدفه واضح: الاستمرار في تسخين الاوضاع لعرقلة تنفيذ صيغة الاطار.
والغريب ان موقف
حزب الله يتقاطع مع الموقف الاسرائيلي. ففيما تعلن اسرائيل انها لن تنسحب من جنوب لبنان
فان حزب الله يعلن انه لن يسلم سلاحه ولن ينفذ مبدأ حصرية السلاح.
وهو ما عبر عنه النائب حسين الحاج حسن حين قال إن اعداء المقاومة لن يستطيعوا نزع سلاح حزب الله .
لكن الحاج حسن لم يقل لنا ما اهمية بقاء السلاح في يد الحزب طالما انه عاجز عن منع اسرائيل من توسيع احتلالها ومن قضم المزيد من الاراضي اللبنانية، وطالما ان اكثر ما يطلبه " الحزب المقاوم" هو تثبيت وقف اطلاق النار.
فأي مقاومة هذه, صار اقصى مناها, ان يتوقف العدو عن قصفها واستهدافها بدلا من ان تسعى هي الى استهداف قواته لتحرير ولو مجرد شبر واحد من الاراضي المحتلة!
مقدمة "المنار"
الدفاع عن لبنان ومجاهديه المظلومين المقتدرين سياسة استراتيجية ثابتة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، رسمها الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، وأكد التمسك بها قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي، في رسالته الجوابية إلى مقاومي حزب الله وقائدهم سماحة الشيخ نعيم قاسم.
وعلى أساسها أدرجت طهران صون السيادة اللبنانية، وإنهاء عدوان الكيان الصهيوني على لبنان بصورة كاملة ومن دون قيد أو شرط، شرطا أول في مذكرة تفاهم إنهاء الحرب المفروضة مع أمريكا المعتدية.
ومع إشادة السيد القائد بمقاومة حزب الله وإنجازاتهم العظيمة بالصمود في وجه العدو الصهيوني، اعتبر سماحته أن هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا صبر الشعب اللبناني ونبله وتضحياته وتكاتفه، ولا سيما أبناء الجنوب.
وعلى صبرهم هم ثابتون، يدفعون التضحيات، ويتلقون الطعنات من سلطة المفاوضات، التي يترجم الصهيوني اتفاق إطارها حرب إبادة عمرانية في عموم قرى الجنوب، حيث عمليات النسف والتفجير متواصلة، وكذلك القصف والاعتداءات التي تكثفت اليوم على كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر.
وبعد أن بلغت العدوانية الصهيونية اليومية حد حرب حقيقية، اضطر رئيس الجمهورية إلى التحدث أمام المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، معتبرا أن استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية في الجنوب، من تدمير المنازل وجرف القرى واستهداف المواقع الدينية والتراثية، يشكل انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، داعيا إلى تحرك دولي لوقفها.
لكن التحرك اللبناني غير وارد، على ما يبدو، ولو بخطوة احتجاجية، بل جدد فخامته التأكيد على التزام سلطته بتنفيذ اتفاق الإطار مع الإسرائيليين، على أن أقصى مواقفها الوطنية كان التحذير من أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة تهدد فعالية الاتفاق.
أما بنيامين نتنياهو، فبعد أن فعل كل ما يؤكد إعطاب الاتفاق على أرض الجنوب، ذهب ليكمل ذلك علنا في واشنطن، حيث نقل الإعلام العبري عن مقربين منه أنه سيبلغ
الأميركيين معارضته طلبهم بالانسحاب من غزة وسوريا وجنوب لبنان.
وحتى تنتهي الزيارة وتتضح نتائج اللقاءات، فإن العدوان الصهيوني المتصاعد في غزة والضفة الغربية وحتى لبنان، يوضح رغبة نتنياهو ووجهة سياسته، فيما وجهة التعاطي مع إيران مختلفة، بحسب الإعلام العبري الذي نقل عن خبراء صهاينة أن تعاطي ترامب ونتنياهو في الملف الإيراني بات وفق قدرتهما لا رغبتهما، مؤكدين أن الضربات الإيرانية الأخيرة الموجعة جعلتهما يحسبان جيدا كلفة التصعيد.
أما كلفة التصعيد السعودي ضد اليمن، فيبدو أنها صعبة جدا على سوق الطاقة العالمي، مع استهداف الجيش اليمني منشآت نفطية سعودية إضافية شرق البلاد ردا على الهجمات السعودية، واستمرار الحصار على الشعب اليمني.
مقدمة الـ"أو تي في"
في انتظار اللقاء المرتقب غدا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتجه الأنظار إلى ما قد يحمله من رسائل بشأن ملفات المنطقة، في وقت يرفع فيه نتنياهو سقف مواقفه، معلنا رفضه أي ضغوط أميركية قد تدفع نحو الانسحاب الاسرائيلي من غزة أو لبنان أو
سوريا .
وفي غضون ذلك، يتخذ التصعيد الإقليمي منحى أخطر مع إعلان وزارة الدفاع السعودية إحباط محاولة لاستهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، متهمة جماعات وصفتها بالإرهابية التابعة لإيران بالوقوف وراء الهجوم.
أما في لبنان، فيبقى ملف تنفيذ صيغة الإطار في صدارة المشهد. ففي موازاة تشكيك الرئيس نبيه بري للمرة الثانية بإمكان نجاح الاتفاق، رئيس الجمهورية جوزاف عون يؤكد التزام الدولة اللبنانية بما تم الاتفاق عليه، لكنه يحذر من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية قد ينسف فعالية هذه الصيغة، مشددا على أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها.
وفي المقابل، يتمسك حزب الله بموقفه الرافض لأي بحث في سلاحه قبل إنهاء الاحتلال. فالنائب حسين الحاج حسن يؤكد أن سلاح المقاومة لن ينزع، داعيا السلطة إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية أولا، والنائب علي فياض يرى أن الحديث عن المناطق التجريبية ليس سوى آلية بديلة لإثارة الانقسامات بين اللبنانيين، فيما النائب حسن عز الدين يشن هجوما على نتائج التحركات الرسمية، مشيرا إلى ان رئيس الجمهورية لم يعد من واشنطن بأي إنجاز، وأن الأميركيين لم يقدموا للبنان أي مكسب.
وفي موازاة كل ما سبق، تبقى الملفات المعيشية في عين الفشل السياسي، من الكهرباء الى الغلاء، وصولا الى اموال المودعين التي تحل مجددا غدا على طاولة وعود لجنة المال والموازنة لتبقى في اطار التصريحات الاعلامية والحبر على الورق.