آخر الأخبار

القداس الشهري في كفيفان لإعلان تقديس الطوباوي إسطفان نعمه

شارك
احتفلت الرهبانية اللبنانية المارونية وجمهور دير كفيفان بالقداس الشهري من أجل إعلان تقديس الطوباوي إسطفان نعمه، الذي يُقام في السابع والعشرين من كل شهر، وترأسه الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ في الباحة الخارجية، في حضور رئيس دائرة دعاوى القديسين في الكرسي الرسولي الكاردينال مارسيلو سيميرارو.

وشارك في القداس راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، النائب البطريركي العام المطران يوحنا علوان، راعي أبرشية إفريقيا المارونية المطران سيمون فضول، المدبران العامان في الرهبانية اللبنانية المارونية الأب طوني فخري، الأب إميل عقيقي، رئيس دير كفيفان الأب إسطفان فرح، معلم المبتدئين الأب نجم شهوان، وكيل الرهبانية في روما طالب دعاوى القديسين الأب جاد القصيفي، نائب طالب دعوى تقديس الاخ اسطفان الاب بولس القزي وعدد من المسؤولين العامين في الرهبانية والآباء والرهبان.

حضر القداس النائب ملحم خلف، رئيسة دير مار يوسف جربتا الأم راغدة انطون والراهبات، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وحشد كبير من المؤمنين.

في بداية القداس رحّب رئيس الدير بالكاردينال سيميرارو والحضور في باحة الدير قرب ضريح القديس نعمة الله الحرديني والطوباوي الأخ إسطفان نعمه، معرباً عن "الفرح الكبير بهذه الزيارة التي تحمل معنى خاصاً للرهبانية والمؤمنين".

وأشار إلى أن "وجود الكاردينال سيميرارو في لبنان وكفيفان في السابع والعشرين من تموز، وهو اليوم الذي يصادف أيضاً ذكرى سيامته الأسقفية، يشكل علامة من علامات العناية الإلهية"، لافتا إلى أن هذه المناسبة تتيح له أن يرى بأم العين "مدى تعلق المؤمنين بالطوباوي الأخ إسطفان نعمه وانتظارهم بشوق إعلان قداسته".

وأكد أن "الجميع يصلّون لكي يأتي يوم إعلان القداسة قريباً"، شاكراً لـ"الكاردينال سيميرارو حضوره"، ومشدداً على "محبة المؤمنين للطوباوي الذي ترك مثالاً في القداسة والبساطة والاتكال الكامل على الله".

كما شكر الأب فرح لـ"الأباتي هادي محفوظ ترؤسه الذبيحة الإلهية، رغم افتتاح أعمال المجمع العام للرهبانية اللبنانية المارونية".

وشكر أيضا "المطارنة والرهبان والراهبات والمؤمنين، وكل من ساهم في تنظيم الاحتفال".

وبعد تلاوة الإنجيل، ألقى الأباتي محفوظ عظة استهلها مرحبا بالكاردينال سيميرارو، وقال: "نرحب بكم أجمل ترحيب بيننا، إننا نرى أنه من تدابير العناية الإلهية أن تكون بيننا هنا في لبنان في السابع والعشرين من هذا الشهر، وخصوصا في السابع والعشرين من تموز، وهو ذكرى سيامتكم الأسقفية، كما علمنا منذ فترة وجيزة.لذا، فإن فرحتنا كبيرة جداً، ونحن في غاية السعادة والاعتزاز بوجودكم بيننا مع أصحاب السيادة. كما أنها فرصة طيبة لتروا بأم أعينكم مدى التعلق والتعبد لطوباوينا الأخ إسطفان، وكيف ينتظر الجميع بشغف إعلان تقديسه، وهو ما نأمله، إذا سارت الأمور على خير ما يرام أن يتحقق في أقرب وقت ممكن. نكرر شكرنا لكم على وجودكم هنا في لبنان، وعلى وجودكم بيننا في كفيفان".

اضاف: "هذه الليلة جميلة جداً وهناك نسيم عليل يجعلنا ننتعش قليلاً ونبتسم، لنصبح مثل الأخ إستفان. الأخ إسطفان الذي تبدو صورته في أبهى حلة وهو يبتسم... ولماذا يبتسم؟ لأنه كان يكتشف حضور الله دائماً في حياته ومعه. حضور الله الذي جعله يقول دائماً: 'الله يراني'، فيسير إلى الأمام بدون قلق، لأن الله معه دائماً في يومياته.

من هنا نفهم أن الفرح الحقيقي هو أن نكتشف حضور الله معنا دائماً. هذا أمر أساسي لنا، فلا يوجد إنسان، مهما كان موقعه في المجتمع أو مهما كانت إمكانياته المادية، يستطيع أن يكون فرحاً إذا لم يكن مكتشفاً لحضور الله في حياته.

ولهذا السبب، ليس لدي شك في أنكم حين تأتون إلى كفيفان لتكرموا القديس نعمة الله الحرديني والطوباوي الأخ إستفان، فإنكم تبحثون عن حضور الله في حياتكم. وبهذا تملأون قلوبكم بالفرح، ولا تسمحون لأي شيء في هذه الدنيا ولا لأي إنسان، مهما كانت الظروف أن ينزع الفرح من قلوبكم، بل على العكس!

إذا نظرتم إلى صورة الأخ إسطفان تجدونه مبتسماً، ولماذا؟ أكرر: لأنه كان يقول دائماً: 'الله يراني'، أي إنه هنا معي في تفاصيل يومياتي وحياتي".

وقال: "إذا كنا واعين لإيماننا وكانت مسيحيتنا حقيقية، فنحن نردد دائماً: 'لتكن مشيئة الرب'، ولا نخاف من شيء... لا نخاف مطلقاً! المسيحي الحقيقي لا يقع تحت وطأة الخوف. من الطبيعي أن يخاف الإنسان لأن هذا شعور إنساني، ولكن ليس من الطبيعي أن يستسلم المؤمن للخوف أو يشعر بالاحباط، بل يحمل إيمانه ويمضي إلى الأمام".

وختم: "نحن مدعوون لمواصلة رسالتنا ودعوتنا أينما كنا، لنتمكن من السير إلى الأمام كما يجب، والبسمة تعلو وجوهنا دائماً لأننا ندرك أن "الله يراني"، وهو حاضر هنا وندرك أنه علينا ان نكرر دائما "لتكن مشيئة الرب". نرجو أن ترافقنا شفاعة الطوباوي الأخ إسطفان، وأن تكون صلاتنا مسموعة فلا يكون يوم إعلان تقديسه بعيداً عنا، بل قريباً. ونسأل الله أن يحمل الآباء كل أخبار الأخ إسطفان وعجائبه إلى الفاتيكان، لكي يكون إعلان تقديسه وفق مشيئة الرب وفي الوقت الذي يراه مناسباً. لترافقكم شفاعته وترافقنا جميعاً، ولنواصل السير في دروب هذه الحياة بابتسامة وعنفوان من دون خوف من أي شيء، بل نردد دائماً: لتكن مشيئة الرب".

وبعد القداس، انطلقت مسيرة ذخائر الأخ اسطفان بالشموع وسط الصلوات والتراتيل، وأقيم الزياح، ثم تبارك المؤمنون من الذخائر.
MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا