توالت المواقف السياسية المهنئة بإعلان تطويب البطريرك الماروني الياس الحويّك، معتبرةً أن الحدث يتجاوز البعد الكنسي ليحمل دلالاتٍ وطنيةً ورسائل تؤكد التمسك بلبنان الكبير وبقيم الحرية والعيش المشترك.
وكتب النائب طوني
فرنجيه عبر منصة "إكس": "تطويب بطريرك
لبنان الكبير، البطريرك الياس الحويّك في هذا الوقت بالذات رسالة من السماء تؤكد قدسية لبنان الذي أسسه. لقد كان البطريرك الحويّك حتماً على حق عندما ناضل من أجل قيام لبنان الكبير. وسيبقى لبنان الذي حلم به، لبنان الحرية والكرامة والعيش المشترك، دائماً على حق. ألف مبروك".
بدوره، رأى النائب ملحم خلف، في بيان، "إن تطويب البطريرك الياس الحويّك، في هذا الزمن بالذات، ليس مجرّد حدثٍ كنسيٍّ عابر، بل محطةً وطنيةً عميقةَ الدلالة، تحمل رسالةً تتجاوز حدود الكنيسة لتطال جميع اللبنانيين"، وأضاف: "في وقتٍ ترتفع فيه أصواتٌ تشكّك بخيار لبنان الكبير، أو تدعو إلى تقويض الأسس التي قام عليها، يأتي تطويب البطريرك الحويّك ليؤكّد أن الآباء المؤسسين لم يخطئوا في رؤيتهم، وأن لبنان الكبير لم يكن تسويةً عابرةً أو خياراً ظرفياً، بل مشروعَ وطنٍ حرٍّ وسيّد، يقوم على الكرامة والتنوّع في رحاب الوحدة والعيش معاً".
واعتبر خلف أنّ "تطويب البطريرك الحويّك هو دعوةٌ متجدّدةٌ إلى التمسّك بالثوابت الوطنية، واستعادة الرؤية التأسيسية، وصون لبنان الكبير بوصفه الضمانة لوحدة الوطن ولرسالته الإنسانية والحضارية التي أقرّ بها العالم بأسره، وعبّر عنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني بقوله: إن لبنان هو أكثر من وطن، إنّه رسالةُ حريةٍ ونموذجُ تنوّعٍ ضمن الوحدة للشرق كما للغرب".
من جهته، كتب
الأمين العام لـ"
تيار
المستقبل "
أحمد الحريري عبر منصة "إكس": "تطويب البطريرك الياس الحويك ليس حدثاً كنسياً فحسب، بل لحظةٌ يستعيد فيها لبنان بعضاً من روحه وذاكرته ومعنى استقلاله. رجلٌ حمل لبنان في قلبه، وحمل استقلاله أمانةً في ضميره، فكان من الذين آمنوا أن الوطن لا يُبنى بالغلبة، بل بالشراكة، ولا يحيا إلا بأبنائه جميعاً. وهنا نُكرّم رجلاً من رجالات لبنان الكبار، ونستعيد عهداً بأن يبقى هذا الوطن وطناً لجميع أبنائه، لا وطناً لطائفةٍ دون أخرى، ولا ساحةً لصراع أحدٍ على أحد. حفظ لبنان الذي آمن به، وطناً حراً سيداً مستقلاً، يعيش فيه اللبنانيون معاً شركاء في المصير والرجاء".