قبل أيام من الجولة السابعة للمفاوضات في
روما ، بات من شبه المؤكد ان نجميها سيكونان، الوفد العسكري اللبناني، واستكمال
النقاش حول النقاط الاساسية العالقة فيما خص "المنطقة التجريبية" التي بدأ العمل فيها.
وكتب
ميشال نصر في" الديار": مصادر سياسية مطلعة، اكدت ان
بيروت تبلغت خلال الساعات الماضية تطمينات اميركية، وصفتها "بالسياسية اكثر منها تنفيذية"، بان
زوطر الغربية، فرون، وصريفا، التي يستكمل
الجيش اللبناني انتشاره فيها، لن تكون هدفاً لأي عمليات عسكرية، رغم بعض الحوادث المتفرقة التي حصلت، والتي يتابعها فريق
القيادة المركزية الموجود في تل ابيب مع الجانب الاسرائيلي.
واشارت المصادر ان الجانب اللبناني، طرح سلسلة من الهواجس والتساؤلات، حول آلية التعامل مع أي ادعاءات إسرائيلية مستقبلية بوجود نشاط عسكري داخل المناطق التجريبية، خصوصا بعد التقرير الاستخباراتي الذي سرب عن دخول عناصر من
حزب الله الى هذه القرى تحت ستار عودة الاهالي، كاشفة ان الوفد اللبناني سيشدد على ضرورة وضع آلية واضحة تمنع استخدام هذه الادعاءات ذريعة لتنفيذ غارات أو عمليات توغل جديدة، انطلاقا من أن نجاح المشروع يتوقف على تثبيت قواعد مستقرة، لا على تفاهمات قابلة للتبدل مع كل حادث أمني.
واكدت المصادر أن بيروت لم تتبلغ حتى الآن أي جدول زمني لإنهاء العمل في المناطق التجريبية الثلاث، في مؤشر إلى أن المرحلة الحالية لا تزال خاضعة للاختبار السياسي والأمني، خصوصا ان
واشنطن تتجنب تحديد مواعيد قد تتحول لاحقاً إلى عنصر خلاف بين الأطراف، علما ان الجيش اللبناني لم يتسلم حتى تاريخه أي خرائط أو إحداثيات لمواقع يشتبه بوجود أسلحة فيها، خلافاً لما يتم تداوله، في ظل وجهة نظر في القيادة المركزية تميل الى رفض فكرة تحولها إلى طرف يقدم "بنك أهداف"، مفضلة أن يبقى دورها محصوراً في التنسيق، الدعم، ومواكبة التنفيذ، بناء لتجربة "الميكانيزم" غير المشجعة، وهو امر قد يحد من قدرة الجيش على معالجة أي ادعاءات إسرائيلية بسرعة، كاشفة أن التنسيق والتعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي عبر فريق القيادة المركزية والسفارة الأميركية بات أكثر انتظاماً وفعالية، وهو ما سمح بتطويق الاحداث الميدانية بشكل سريع.
المصادر ختمت بان المطلوب بشكل اساسي في هذه المرحلة، تثبيت الضمانات الأميركية ضمن تفاهم عملي، ينقل المفاوضات إلى مرحلة جديدة، والا فإن "المناطق التجريبية" قد تتحول من مشروع لبناء الثقة إلى عنوان جديد لإدارة أزمة مفتوحة، لا إلى بداية حلها.