كتب ميشال نصر في" الديار": تكشف مصادر اميركية واكبت الزيارة الرئاسية وكواليسها، الى أن أهمية لقاءاتها لم تكن في الابتسامات والمصافحات، او الكلام امام الكاميرات، او حتى هداياها، بقدر ما كان في المناخ الذي رافق محادثاتها، والرسائل التي اريد إيصالها، خصوصا بعدما استمع مسؤولو الادارة الى مقاربة الرئيس اللبناني
جوزاف عون للمرحلة
القادمة وكيفية تفاعله مع احداثها، خصوصا ان
واشنطن تنظر إلى السلطة
اللبنانية الحالية، باعتبارها فرصة لإعادة بناء
لبنان الجديد على أسس مختلفة، وهو ما عبر عنه
ترامب بوضوح
وأشارت المصادر الى أن واشنطن أرادت ايصال رسالة واضحة للمعنيين/ مفادها ان موقف الادارة الاميركية موحد تجاه لبنان، رغم اختلاف وجهات النظر بين القيمين على الادارات المعنية فيما بينها، لذلك كان القرار المسبق بحصر اللقاءات بالمسؤولين الرسميين في اجتماع البيت الابيض، على ان يشارك فيه
نائب الرئيس ووزراء الخارجية والدفاع والخزانة، الا ان ارتباط روبيو المسبق خرق "الاتفاق"، علما انه اطلع ترامب على مضمونه خلال لقائهما في نيوجرسي، على هامش حضور احتفال نهاىي
كأس العالم .
واضافت المصادر ان عددا من المسؤولين والمقربين، لعبوا دورا اساسيا في تظهير اللقاء الرئاسي بالشكل الذي ظهر فيه، خصوصا لجهة "اللهجة والسلوك والاسلوب" التي تعامل بها ترامب مع نظيره اللبناني، في مقدمتهم مستشاره للشؤون العربية مسعد بولس، الذي تربطه "صداقة قوية" بمقربين من عون، ونائب مساعد الرئيس
الاميركي والمدير الاول لشؤون مكافحة الارهاب في مجلس الامن القومي ستيباستيان غوركا، الذي كان عون احد طلابه في برنامج مكافحة الارهاب التابع للبنتاغون.
غير ان المصادر التي رأت ان واشنطن فتحت نافذة سياسية أمام
بيروت ، ختمت بان ترامب لا يزال ينظر إلى الملف اللبناني بمنطق "الفرصة المشروطة". فالانفتاح السياسي، مهما كانت حدوده، سيبقى مرتبطاً بما ستشهده المرحلة المقبلة من خطوات فعلية وجدية للسلطة اللبنانية، في مجال الإصلاحات، تعزيز سلطة المؤسسات، ومعالجة الملفات التي تشكل مصدر قلق دولي، واضعا
العهد أمام اختبار حقيقي، "فالمجتمع الدولي بات أقل اهتماماً بالخطابات والمواقف، وأكثر انتظاراً للخطوات والقرارات ".