آخر الأخبار

الحشيمي ردًا على جعجع: ما زلت أسير عقلية الالغاء والاستعلاء

شارك


رد النائب بلال الحشيمي على مواقف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، معتبرًا أن "الأزمنة تغيرت، لكن عقلية الإلغاء لا تزال متجذّرة في خطاب جعجع، يا من تُقدّم نفسك "حكيمًا"، الحكمة ليست لقبًا يُمنح، بل أخلاقٌ تُمارس، ومسؤولية وطنية تُترجم بالأفعال قبل الأقوال. وما صدر عنك مؤخرًا كشف أن خطابك ما زال أسير عقلية الإلغاء والاستعلاء، وكأنك لم تغادر يومًا النهج الميليشيوي الذي دفع لبنان أثمانًا باهظة بسببه. قد تكون الحرب انتهت، لكن بعض الخطابات ما زالت تعيش في زمنها".

وقال في بيان: "لقد صبرنا طويلًا، وتجاوزنا إساءات متكررة، وفضّلنا عدم الرد حرصًا على وحدة لبنان والسلم الأهلي، لكن التطاول على نوابٍ منتخبين، والإساءة إلى أهل السنّة، تجاوز كل الحدود. فلا تفسّر صمتنا ضعفًا، ولا ضبط النفس خوفًا، بل احترامًا للوطن وإيمانًا بأن الكلمة يجب أن تجمع لا أن تفرّق".

وأكد الحشيمي في ملف العفو العام، أن "الوقائع أوضح من كل البيانات والخطب. ففي الاجتماع الذي عقدناه مع دولة رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، كان الاتفاق واضحًا على ضرورة حذف كلمة "المشددة"من عبارة "الأشغال الشاقة المؤبدة المشددة" لأنها كانت تُفرغ القانون من مضمونه وتحرم عددًا من المحكومين من الاستفادة من أحكامه. لكنكم رفضتم حذف هذه الكلمة، ثم انسحبتم من الجلسة قبل مناقشة القانون والتصويت عليه، لتسقطوا النصاب وتحولوا دون إقراره. فمن يؤيد العفو حقًا لا يتمسّك بنص ينسف مفاعيله، ولا يهرب من لحظة التصويت، ثم يحاول تحميل الآخرين مسؤولية التعطيل".

أضاف: "وإن كنتم مع العفو، فلماذا عرقلتم الطريق إليه؟ وإن كنتم حريصين على إقراره، فلماذا أسقطتم النصاب قبل لحظة الحسم؟ اللبنانيون لم يعودوا يصدّقون الشعارات، بل يحكمون على السياسيين من خلال مواقفهم وأفعالهم".

وتوجه الحشيمي إلى جعجع بالقول: "تتحدث عن بناء الدولة، بينما خطابك يهدم أسسها، ويغذّي الانقسام بدل الشراكة، ويستبدل لغة الحوار بلغة الإهانة. فالدولة لا تُبنى بالاستعلاء، ولا بالوصاية، ولا بإلغاء الآخر، بل باحترام المؤسسات وإرادة الناس وكرامة جميع اللبنانيين. لقد سقط لقب "الحكيم" يوم سقط الخطاب إلى مستوى الإهانة، ورحلت الميليشيات من الشوارع، لكن يبدو أن عقلية الإلغاء ما زالت تسكن بعض الخطابات".

وختم: "التاريخ لا يخلّد أصحاب الألقاب، بل يخلّد أصحاب المواقف. أما من يزرع الانقسام ويهين الناس ثم يختبئ خلف الشعارات، فلن يحصد إلا ما صنع بيديه".


MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا