آخر الأخبار

باب المندب ولبنان... هذا ما سيحصل إذا أُغلق المضيق!

شارك

رينه أبي نادر

خاص موقع Mtv
تستخدم إيران الممرّات المائيّة كورقة ضغط على الولايات المتّحدة الأميركيّة. فبعد عرقلتها مرور السّفن في مضيق هرمز، تحدّثت تقارير عن طلب طهران من الحوثيّين في اليمن، الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، إذا شنّت واشنطن هجومًا على البنية التّحتيّة للطّاقة الإيرانيّة. فهل يكون باب المندب next؟ وكيف سيؤثّر إغلاقه على لبنان في حال حصل هذا السّيناريو؟

يُؤكّد الباحث والكاتب السّياسيّ والعسكريّ العميد المتقاعد جوني خلف أنّ "سيناريو إغلاق باب المندب من أخطر التطورات العسكريّة في المنطقة، فهذا المضيق يُعتبَر شرياناً حيويّاً للتّجارة العالميّة يعبر من خلاله جزء كبير من التّجارة عبر آسيا وأوروبا، بالإضافة الى نسبة مهمّة من صادرات النّفط والغاز".
هل يمتلك الحوثيون القدرة على إغلاق مضيق باب المندب؟ يعتبر خلف، في حديث لموقع MTV، أنّ "لديهم قدرة على تعطيله أو جعله خطراً لفترة معيّنة، لكن ليس إغلاقه بشكل كامل ودائم، فهم يمتلكون صواريخ مضادّة للسّفن، وطائرات مسيّرة بعيدة المدى، وزوارق مفخّخة وألغاماً بحريّة، كما لديهم خبرة مهمّة في استهداف السّفن التّجاريّة والعسكريّة، فقد هاجموا سفناً عالميّة وشنّوا اعتداءات عليها في السّنوات السابقة"، مضيفاً: "كانت لدى الحوثيّين قدرة على فرض مخاطر أمنيّة كبيرة في الملاحة أدّت إلى تحويل شركات شحن مسار سفن تابعة لها الى رأس الرجاء الصالح منذ حوالى سنتين".
ويقول: "ليس لدى الحوثيّين أسطول بحريّ للسّيطرة على المضيق وإغلاقه بشكل كامل، وهناك تعويل على تدخّل الولايات المتّحدة وبريطانيا والقوّات البحريّة الأخرى المنتشرة في البحر الأحمر وخليج عدن لمنع إقفاله".
هل تندلع حرب إقليميّة في حال إغلاقه؟ يرى خلف أنّ "احتمال اندلاع حرب إقليميّة شاملة قائم، لكنّه ليس السّيناريو الأكثر ترجيحاً، فالأقرب هو حصول تصعيد عسكريّ ضدّ الحوثيين داخل اليمن وضربات أميركيّة أو بريطانيّة، وقد تدخل أيضاً إسرائيل على الخطّ وتشنّ هجمات على مواقع الصّواريخ والرّادارات، لا سيّما أنّ هناك حشداً للوجود البحريّ الدوليّ وتشديداً للعقوبات والضّغوط على إيران، باعتبارها الدّاعم الرئيسيّ للحوثيّين".
ويُضيف: "لا مصلحة لأحد في الوقت الحاضر بانتقال الحرب إلى مواجهة إقليميّة قد تشمل دول الخليج، ولا مصلحة بجرّ الدول الى حرب كبرى وشاملة، لكنّ المشكلة إذا دخلت إيران بطريقة مباشرة على خطّ المواجهة، ما قد يُؤدّي إلى دخول المنطقة، بالفعل، مرحلة صراع إقليميّ واسع يصعب احتواؤه".
كيف سيؤثّر إغلاق مضيق باب المندب، إذا ما حصل، على لبنان؟ يشرح أستاذ الاقتصاد في "الجامعة اللّبنانيّة" البروفيسور جاسم عجاقة أنّ "مضيق باب المندب يمرّ عبره 12 الى 15 في المئة من التّجارة العالميّة، و8 في المئة من تجارة النّفط والغاز في البحر، وبالتّالي، بالنسّبة الى اقتصاد لبنان الذي يعتمد على الاستيراد ولديه هشاشة هيكليّة، تلقائيّاً سيُترجم ذلك بتضخّم مستورد وضرب سلاسل الإمداد، وارتفاع كلفة الشّحن والتّأمين وزيادة الكلفة، واضطرابات ستطال الأسواق الغذائيّة والاستهلاكيّة".
ويُضيف، في حديث لموقع MTV: "ستحدث اضطرابات، لا سيّما أنّ لبنان يستورد حوالى 85 في المئة من استهلاكه، كما سيُواجه صدمة على صعيد الطّاقة، وسترتفع أسعار المحروقات في لبنان الأمر الذي سينعكس على القطاعات كافّة".
ويقول عجاقة: "إذا أغلق مضيق باب المندب، تلقائيّاً، سيصبح هناك تضخّم في لبنان وأتوقّع ارتفاع أسعار المواد الغذائيّة المستوردة من آسيا من 10 الى 20 في المئة، وارتفاع أسعار المحروقات والطّاقة وفق ارتفاع أسعار النّفط العالميّة، وارتفاع أسعار سلع التّكنولوجيا بين 5 و15 في المئة، كما أنّ التّصدير اللبّنانيّ سيتراجع وكذلك قدرة التّنافس، لأنّ الكلفة ستزيد على الشّركات".
ويُعدّد عجاقة عوامل عدّة تزيد من خطر التضخّم، أبرزها "ألا شبكات أمان في لبنان لحماية النّاس من التّوتّرات الجيوسياسيّة، والاحتكار، و"دولرة" البضائع، وبالتّالي، حتّى مَن يملك الدّولار يخضع للتّداعيات التّضخميّة، والاحتكار".

قد يفتح إغلاق مضيق باب المندب جبهة جديدة للتّصعيد، وبين قدرة الحوثيّين على تعطيل الملاحة، واستعداد القوى الدّوليّة لمنع إقفال المضيق، يبقى الاقتصاد العالميّ، ولبنان تحديداً، من أوائل المتضرّرين من أيّ تصعيد.
MTV المصدر: MTV
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا