آخر الأخبار

شراء أراضٍ عند حدود إسرائيل.. ماذا يجري في سوريا؟

شارك
نشر موقع "نتسيف" الإسرائيلي تقريراً جديداً تناول فيه ما وصفه بـ"الغموض" الذي يحيط بعمليات شراء أراضٍ وعقارات في منطقة جبل الشيخ السوري وجنوب سوريا ، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، وذلك عقب سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد ، وبدء عملية "سهم الباشان" التي نفذها الجيش الإسرائيلي.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنّ سقوط النظام السوري أدّى إلى فراغ سياسي وأمني وقانوني، ما تسبب بحالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، ودفع عدداً من سكان الضواحي والبلدات، مثل جرمانا وصحنايا وقطنا، إلى بيع ممتلكاتهم بأسعار متدنية لتأمين السيولة المالية أو تمهيداً للهجرة.

وفي المقابل، يشير التقرير إلى أن بلدات وقرى تقع على سفوح جبل الشيخ، بينها حضر وعين التينة والريمة، شهدت حركة شراء متزايدة للأراضي، إذ اعتُبرت هذه المناطق أكثر استقراراً نسبياً بسبب الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة، الأمر الذي رفع من قيمتها بالنسبة إلى الباحثين عن بيئة أكثر أمناً.

ويقول التقرير إن غالبية المشترين هم في الواقع مواطنون سوريون، بينهم أفراد من الطائفة الدرزية ينحدرون أساساً من قرى جبل الشيخ، استغلوا تراجع الأسعار وانهيار سلطة الدولة للعودة إلى مناطقهم وشراء مساحات زراعية أوسع والاستثمار في العقارات المحلية.

في المقابل، تناول التقرير رواية إعلامية تداولتها وسائل إعلام محسوبة على "محور الممانعة"، تحدثت عن قيام رجال أعمال يهود يحملون جنسيات أجنبية، بينها الكندية والأسترالية والبريطانية، بشراء مئات آلاف الدونمات في المنطقة. إلا أن تقرير "نتسيف" يزعم أن تحقيقات محلية مستقلة وآراء خبراء قانونيين نفت صحة هذه المزاعم، واعتبرتها جزءاً من "حرب نفسية".

وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن تزايد عمليات شراء الأراضي في بلدات صغيرة أثار مخاوف بين السكان المحليين من احتمال حدوث تغييرات ديموغرافية أو ما وصفوه بـ"الاستيلاء الأجنبي" على الأراضي، فضلاً عن استغلال الظروف الأمنية الحساسة في ظل الوجود الإسرائيلي على الجانب الآخر من الحدود.

وذكر أن القانون السوري يحظر بشكل صارم بيع الأراضي الزراعية لجهات أجنبية، ولا سيما في المناطق الحدودية الحساسة، ما يجعل أي عقود من هذا النوع، إذا لم تكن بين مواطنين سوريين، غير ملزمة قانونياً وفق التشريعات السورية .

أيضاً، تطرق التقرير إلى ملف الأراضي التاريخية التي تُقدّر مساحتها بنحو 50 ألف دونم في جنوب سوريا، والتي قال إنها كانت قد اشتراها البارون روتشيلد وشركة "بيكا" قبل قيام إسرائيل ، ثم جرى تأميمها لاحقاً من قبل السلطات السورية، مؤكداً أنه لا توجد علاقة مباشرة بين تلك الأراضي وموجة عمليات الشراء الحالية في قرى جبل الشيخ.

وفي ما يتعلق بحجم عمليات الشراء، أوضح التقرير أنه لا توجد أرقام رسمية أو دقيقة بشأن عدد الصفقات المنفذة في قرى حضر وعين التينة والريمة، نظراً لانهيار مؤسسات السجل العقاري والدوائر الرسمية السورية، إذ تُبرم غالبية الصفقات عبر عقود بيع مدنية خاصة أو وكالات غير رسمية، ما يجعل من الصعب تتبعها أو توثيقها إحصائياً.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا