آخر الأخبار

عون يبدأ محادثاته في واشنطن بلقاء روبيو ويمهد لـقمة حاسمة مع ترامب

شارك
أعلن الجيش الأميركي شن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين، لأول مرة منذ تجدد الأعمال العدائية مع طهران.

وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الغارات تهدف لـ«تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية».

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن، في خضم تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.
وفي السياق نفسه، أعلنت الكويت والبحرين التصدي لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

لبنانيا، تتركز الأنظار راهنا على الولايات المتحدة الاميركية حيث يعقد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يوم غد الثلاثاء اجتماعا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفترض أن يكون حاسما بموضوع تحديد رؤية نهائية لتنفيذ اتفاق الإطار وبدء الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

ويحمل عون معه أسئلة أساسية ينتظر أجوبة واضحة عليها كما أنه أعد أجوبة لأسئلة يترقبها من الجانب الأميركي مرتبطة وبشكل أساسي بقدرة الجيش والدولة على استعادة دورهما ووضع حد نهائي للجناح المسلح لحزب الله.

ومهّد اللقاء الذي عقده عون امس مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو للقاء المرتقب مع ترامب. وقد شدد عون خلاله على «ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب اسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى»، مؤكدا على وجوب «تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات».

من جهته أعلن روبيو «دعم مواقف الرئيس عون والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها»، معتبرًا أن «لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر والسيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية».

وجاءفي" الديار": بحسب مصادر مطلعة عن كثب على زيارة عون فهو «سيطالب بأن يطبق طرح المناطق التجريبية وفق الرؤية اللبنانية لا الاسرائيلية بحيث يبدأ من خلال انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق لبنانية محتلة بالفعل لا من مناطق يوجد فيها الجيش اللبناني ولا وجود فيها لقوات محتلة، كما أنه سيسأل عن خلفية اصرار الرئيس الأميركي على اقحام سوريا بالملف اللبناني وسيوصل جوابا رسميا حاسما برفض أي دور أمني أو عسكري لدمشق لنزع سلاح حزب الله وسيتعهد بحل هذه الاشكالية من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية حصرا». وتشير المصادر لـ»الديار» الى أنه «سيطالب بوضوح بمساعدات للجيش اللبناني لتنفيذ المهام المطلوبة منه وسيشدد على أن أي تأخير أو تلكؤ في هذا المجال سينعكس تلقائيا على أداء الجيش والسرعة بإنجاز مهامه».

وسيصر عون، وفق المصادر، على وجوب «مواصلة فصل مسار الصراع الأميركي- الإيراني عن مسار المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، وتجنيب لبنان قدر الامكان كأس جولة حرب جديدة تشكل امتدادا لاحتدام الصراع في المنطقة». وتضيف المصادر:»عون يدرك تماما أن اسرائيل تسعى لاجهاض اتفاق الاطار من خلال المراوغة ببدء الانسحاب من الأراضي المحتلة كما أنها تحاول اقحام نفسها من جديد بمواجهة مباشرة مع ايران، لكنه يعول على أن تتواصل الضغوط الأميركية لثنيها عن ذلك».

وكتبت" النهار":يتحوّل اهتمام اللبنانيين اليوم، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التي تشهد غداً لقاء يمكن أن يتحوّل "تاريخياً" بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون، فيما لو مضى الأول في دعم كامل لتنفيذ "اتفاق الإطار" الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية، ولا يزال تطبيقه متعثراً.

وإذا كان ثمة مراهنين كثر في الداخل اللبناني، وفي المحور الإيراني، يشككون في إمكان إحداث أي اختراق خلال الزيارة مستندين إلى تجارب سابقة مع الإدارتين الأميركية والإسرائيلية، فإن الرئيس نبيه بري سارع إلى استيعاب الموقف، إذ ردّد أمام زواره أنه "إذا حققت الزيارة خروقاً جيدة فأهلاً وسهلاً بها".

أما جدول الأعمال المعروف للجانب اللبناني لناحية عرضه المشكلات والحلول التي يراها مناسبة لدفع اتفاق الإطار قدماً في ظل تعنّت إسرائيلي عن بدء الانسحابات الجزئية، فإن ترجيحات متابعين تميل إلى أن الموضوع السوري سيحضر بقوة على طاولة البحث، لاستطلاع رأي الرئيس الأميركي في ما يردّده عن دور للرئيس السوري أحمد الشرع في مواجهة "حزب الله".

وكتبت" الاخبار": واشنطن قدّمت زيارة عون باعتبارها فرصة لتعزيز «مسار بناء الدولة وتثبيت دور المؤسسات الشرعية». فأعلن روبيو دعم الحكومة اللبنانية في «اتجاه استعادة سلطة الدولة»، مشدّداً على «استمرار التزام الإدارة الأميركية بمساندة تنفيذ التفاهمات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة». كما أعاد التأكيد على أهمية استكمال المسار المتعلّق بحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، باعتباره أحد العناوين الأساسية في الرؤية الأميركية لمستقبل لبنان. وقالت مصادر مطّلعة: «إن روبيو جدّد أمام عون أن أي ضمانة بشأن الانسحاب الإسرائيلي لن تكون موجودة قبل إثبات لبنان التزامه تعهّده بنزع سلاح حزب الله وحلّ الحزب الذي يشكّل خطراً على إسرائيل والولايات المتحدة وعلى لبنان أيضاً».

يبقى أنه رغم ما قاله روبيو عن فصل المسارات، فإن أي تصعيد إقليمي قد يعيد خلط الأولويات، ويمنح إسرائيل ذريعة إضافية لتعليق أي التزامات أو تأجيل خطوات الانسحاب بحجة مواجهة مخاطر أكبر. وفي هذه الحالة، يصبح الاتفاق اللبناني عرضة للتحوّل من مسار لإنهاء الأزمة إلى إطار جديد لإدارتها لذلك، فإن الاختبار الحقيقي لزيارة عون لا يكمن فقط في حجم الدعم الذي سيحصل عليه في واشنطن، بل في طبيعة الضمانات التي ستقدّمها الإدارة الأميركية، وهذا ما لم يحصل. فحتى يوم أمس، تؤكد المعلومات المحيطة بالزيارة أنها من دون أجندة واضحة ولا رؤية لما يمكن أن تساعد فيه واشنطن عملياً، فيما يسعى عون إلى الحصول على أي مكسب على الأرض ...

وكانت أولى محطات الرئيس عون الاحد لقاءه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو "أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام".

وأكّد الرئيس عون خلال اللقاء "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى"، مشددًا على ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات".

وأوضح السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، رداً على سؤال، أن روبيو لا يؤيد انخراط سوريا في لبنان.

ويعقد الرئيس عون صباح اليوم اجتماعاً في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين وديبلوماسيين لبنانيين وعرباً وأميركيين. وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا