يرتقب وصول قائد الأسطول الخامس الأميركي، الأدميرال براد كوبر، أو قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الفريق جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت في الأيام المقبلة، وستُعقد اجتماعات تتعلق بالمناطق التجريبية وآلية تنفيذها، في ضوء الانتشار الذي نفذه الجيش .
ولم تستبعد مصادر عسكرية أن يُعقد فور وصول وفد "سنتكوم" الاجتماع الثلاثي، الذي كان مقرّراً عقده عبر تقنية "زوم"، لبحث تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية.
ونقلت «الأخبار» عن مصدر مطلع أنّ رئيس الوفد المفاوض، السفير سيمون كرم، فاتح مسؤولين في الدولة، بأنّه يفكر بترك مهمته الحالية.
وقال المصدر إن كرم، لديه ملاحظات كثيرة على مسار التفاوض منذ بدايته، ولكنه قرر الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية، عدا عن أنّه لا يعارض مبدأ التفاوض، لكنه يجد أنّ المسار أخذ الأمور إلى مكان لا يرى فيه مصلحة، كما لا يرى إمكانية لتنفيذ الاتفاق الموقع.
اضافت" الاخبار": أعاد تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي بين
لبنان وإسرائيل، بمشاركة الجانب الأميركي، تسليط الضوء على التباينات العميقة التي لا تزال تعترض مسار تنفيذ التفاهمات المرتبطة بالوضع جنوب لبنان. فالعقدة الأساسية لم تكن تقنية بقدر ما كانت مرتبطة بجوهر الترتيبات المقترحة، ولا سيما مسألة تحديد طبيعة المناطق التي يفترض أن تشكل نطاقاً تجريبياً لانتشار الجيش اللبناني.
وافادت معلومات ”البناء”، ان “إسرائيل” وبضغوط أميركية ستنسحب من مناطق تجريبية عدة، وهي: زوطر الشرقية وزوطر الغربية وكفرتبنيت على أن ينتشر الجيش فيها، بعد زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن. وتشير المعلومات إلى أن ضغوطًا كبيرة تمارسها الإدارة الأميركية، لا سيما
وزير الخارجية ماركو روبيو إلى جانب السفير الأميركي ميشال عيسى، لانتزاع انسحاب “إسرائيلي” تدريجي من الجنوب.
ووفق المعلومات فإن عون أبلغ السفير عيسى بأن الجانب اللبناني قدّم خطوات كبيرة، فيما “إسرائيل” لم تقدم أي مقابل، الأمر الذي يعيق تنفيذ اتفاق الإطار ويوسّع جبهة الرفض السياسي والشعبي الداخلي للدولة
اللبنانية .
وبحسب قراءة لجهات دبلوماسية وأمنية غربية في لبنان، فإن المساعي الدبلوماسية تتقدم على احتمالية الحرب، إذ إن الخيار العسكري لم يؤدّ إلى حل النزاع بين لبنان وإسرائيل” بل عقّد الأزمة ورفع كلفة الحرب في ظل التداعيات؛ لذلك الخيار الدبلوماسي هو الحل، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي فصل الملف اللبناني ـ “الإسرائيلي” عبر مسار واشنطن عن مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية التي لا أفق واضحًا وحاسمًا لها، وقد يطول أمدها وتتأخر نتائجها في الظهور، إلى جانب حاجة الإدارة الأميركية وروبيو تحديدًا لقطف إنجاز دبلوماسي في لبنان في ظل التنافس مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بعدما بدا أن نجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن أصبح صعبًا جدًا في ظل التصعيد العسكري والصراع المحموم للسيطرة على مضيق هرمز. ووفق معلومات الجهات، فإن الجيش
الإسرائيلي كان يحضر لعملية جوية وبرية كبيرة للسيطرة على تلة علي الطاهر وصولاً إلى البقاع الغربي، لكن ضغوطًا أميركية كبيرة أثنت الحكومة
الإسرائيلية عن هذا الأمر؛ لأن ذلك سينسف كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في لبنان ويؤدي إلى انهيار المفاوضات الأميركية – الإيرانية ويعيد إيران إلى استهداف المستوطنات الشمالية. وشددت الجهات الغربية لـ”البناء” على أن الإدارة الأميركية ماضية في تنفيذ اتفاق واشنطن، لا سيما المناطق التجريبية، على أن يكون للجيش اللبناني الدور المحوري في هذا الإطار بدعم أميركي مباشر.
وتوقعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن يصدر الإعلان الرسمي عن بدء تنفيذ المرحلة التجريبية اليوم الأحد، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن.
وأشارت إلى بدء تنفيذ المرحلة العملية من اتفاقية المبادئ بين لبنان وإسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التجريبية الواقعة شمال المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي.
ولفتت الصحيفة إلى أن الانتشار شمل بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، لافتة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكن تتمركز مباشرة داخلهما، بينما تستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواتها منتشرة فيها. وبحسب التقرير، يُنتظر أن يعلن الجانب الأميركي رسمياً، خلال الأيام المقبلة، انطلاق المرحلة التجريبية، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن. وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب طلبت من واشنطن الإشراف على التحقق من خلوّ المناطق التي سيتم الانسحاب منها من أيّ بنى عسكرية.