آخر الأخبار

تحركات الجيش في الجنوب.. هل تصل المناطق التجريبية إلى بنت جبيل؟

شارك
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريرًا جديدًا كشف فيه أن التحركات الميدانية التي نفذها الجيش في عدد من بلدات الجنوب تشير إلى دخول مشروع "المناطق التجريبية" مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد اختتام الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة الأولى من المشروع قد تكون أوسع من الطرح الأولي، مع احتمال أن تشمل مناطق أكبر وصولًا إلى مدينة بنت جبيل.

وبحسب التقرير، فإن الدوريات والحواجز ونقاط المراقبة التي أقامها الجيش في بلدات فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وكفردونين، تعكس انتقال المشروع من إطار التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية عملية.

وتزامنت هذه التحركات مع إعلان واشنطن إحراز تقدم في جولة روما، حيث وصف مسؤول أميركي المحادثات بأنها "إيجابية ومثمرة"، مشيرًا إلى التوصل إلى مبادئ توجيهية لتنفيذ مشروع المناطق التجريبية، على أن تستكمل لاحقًا مناقشة التفاصيل الفنية.

وأوضح التقرير أن المفاوضات ركزت على آلية الانسحاب الإسرائيلي من مناطق في الجنوب، وانتشار الجيش، والتأكد من خلو المناطق التي تنتقل إلى سيطرته من السلاح والبنى العسكرية التابعة لـ" حزب الله ".

ولفت التقرير إلى أن أهمية تحركات الجيش تكمن في أن عددًا من البلدات التي شهدت انتشارًا عسكريًا ليست خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، بل كان الجيش موجودًا فيها سابقًا، ما يعني أن المشروع لا يقتصر على تعزيز الانتشار، بل يرتبط بتغيير طبيعة المهام الموكلة إليه.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة المقبلة قد تنقل الجيش من الانتشار الأمني التقليدي إلى مهام أكثر تعقيدًا تشمل التحقق والتفتيش والبحث عن أي بنى تحتية عسكرية، بما يجعل المناطق التجريبية اختبارًا لقدرة الدولة على فرض سيطرتها الأمنية والعسكرية.

ويتقاطع ذلك مع ما جرى بحثه في روما، حيث تركز النقاش على آليات انتشار الجيش اللبناني وفرض السيطرة، إضافة إلى ضمان خلو المناطق المشمولة بالخطة من أي وجود عسكري لـ"حزب الله".

نطاق أوسع واحتمال ضم بنت جبيل

وذكر التقرير أن المعلومات المتداولة بعد جولة روما تشير إلى احتمال أن تشمل إحدى المناطق التجريبية بلدات على جانبي نهر الليطاني، بينها فرون والغندورية وصريفا وبرج قلاويه وزوطر الشرقية وزوطر الغربية، ما يشير إلى اعتماد نطاق جغرافي متصل بدلًا من مواقع محدودة.

وأضاف أن احتمال ضم مدينة بنت جبيل إلى المرحلة الأولى يشكل تطورًا مهمًا، إذ ينقل المشروع من نطاق محدود إلى مساحة جغرافية أوسع.

وأوضح التقرير أن أهمية بنت جبيل لا ترتبط بموقعها فقط، بل برمزيتها العسكرية والسياسية، خصوصًا بعد تعرضها ومحيطها لعمليات عسكرية إسرائيلية واسعة خلال المواجهات الأخيرة.

وأشار إلى أن إدخال مناطق ذات رمزية ميدانية ضمن المشروع قد يحول الخطة إلى مسار تدريجي يقوم على تعزيز سيطرة الجيش، مقابل انسحاب إسرائيلي من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها.

وبحسب التقرير، فإن المرحلة الأكثر حساسية ستبدأ بعد تثبيت انتشار الجيش، مع الانتقال إلى عمليات التفتيش والتحقق والبحث عن الأسلحة والبنى العسكرية، وهي الخطوة التي ستحدد مدى نجاح التجربة وإمكان تعميمها على مناطق أخرى.

وفي المقابل، يطرح المسار تساؤلات حول ما إذا كان تنفيذ الجيش لمهامه سيقابله انسحاب إسرائيلي واضح ومتزامن، أم أن الانسحاب سيبقى مرتبطًا بتقييمات وعمليات تحقق قد تطيل أمد الوجود الإسرائيلي.

وختم التقرير بالقول إن التحركات الأخيرة للجيش اللبناني قد تشكل أول اختبار ميداني لتفاهمات روما، فيما سيحدد مصير بنت جبيل وحدود المنطقة المشمولة بالمرحلة الأولى ما إذا كان المشروع سيبقى تجربة محدودة أو يتحول إلى مسار أوسع لإعادة رسم خريطة السيطرة العسكرية في جنوب لبنان .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا