آخر الأخبار

تقرير إسرائيلي عن الضاحية.. ماذا كشف عن منشآت حزب الله؟

شارك
نشرَ معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً تناول فيه الضربات التي استهدفت بنى تحتية تابعة لـ" حزب الله " في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت خلال حرب العام 2026، مقدماً ما وصفه بتحليل جغرافي يستند إلى صور أقمار اصطناعية عالية الدقة ومصادر مفتوحة.

وبحسب التقرير الذي ترجمهُ " لبنان24 "، فإن الدراسة هدفت إلى تقييم مدى استخدام "حزب الله" لما وصفه بـ"تكتيك الدروع البشرية"، من خلال مقارنة صور فضائية التُقطت قبل العملية وبعدها، والتحقق من نتائجها عبر تقارير إعلامية ومنشورات الجيش الإسرائيلي ومعلومات جغرافية متاحة للعامة.
وقال التقرير إن التحليل أظهر تدمير ما لا يقل عن 60 مبنى مدنياً استخدمها "حزب الله" خلال 47 يوماً من القتال، مشيراً إلى أن هذه المباني كانت تضم، وفق الادعاءات الإسرائيلية ، مراكز قيادة ومستودعات أسلحة ومنشآت لوجستية وبنى تحتية مرتبطة بوحدة "الرضوان" ووحدة الحرب الإلكترونية والوحدة 4400، إضافة إلى فروع جمعية "القرض الحسن".
وأوضح التقرير أن الدراسة اقتصرت على المباني التي دُمّرت بالكامل، ولم تشمل المباني المتضررة جزئياً أو الضربات الدقيقة التي استهدفت شققاً أو طوابق محددة من دون انهيار المبنى كاملاً.
وأضاف التقرير أن 59 مبنى من أصل 60 كانت تقع داخل مناطق سكنية مكتظة أو بمحاذاتها مباشرة، بفاصل يتراوح في معظم الحالات بين متر واحد و10 أمتار فقط عن المباني السكنية أو المؤسسات المدنية، فيما كان مبنى واحد فقط قائماً في منطقة مفتوحة بعيداً عن التجمعات السكنية.
وأشار إلى أن معظم المواقع المستهدفة كانت تقع بالقرب من مدارس ومستشفيات ورياض أطفال ومراكز لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومساجد ومحطات وقود ومناطق تجارية ومبانٍ عامة، معتبراً أن ذلك يعكس، بحسب وصفه، "نمطاً ممنهجاً ومستداماً" وليس حالات منفردة.
ووفق التقرير، يعتمد "حزب الله" أسلوبين رئيسيين ضمن ما وصفه بتكتيك "الدروع البشرية": الأول يتمثل في إخفاء البنية العسكرية داخل البيئة المدنية لزيادة فرص بقائها وصعوبة استهدافها، والثاني في إقامة منشآت عسكرية بمحاذاة مؤسسات مدنية حساسة، بهدف رفع احتمالات وقوع أضرار جانبية وما ينتج عنها من ضغوط دبلوماسية وإعلامية على إسرائيل .
أيضاً، زعم التقرير أن الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي اتسمت بـ"الطابع الجراحي"، واستهدفت أهدافاً عسكرية وصفها بأنها ذات قيمة عالية، لا يمكن تدميرها باستخدام ذخائر صغيرة أو ضربات دقيقة فقط، مشيراً إلى أن الجيش استخدم ذخائر تؤدي إلى انهيار المبنى بالكامل لتدمير البنية التحتية الموجودة داخله أو أسفله، مع توجيه إنذارات مسبقة للسكان المدنيين، وفق قوله.
وفي سياق منهجية الدراسة، أوضح معهد "ألما" أن التحليل شمل مساحة تقارب 25 كيلومتراً مربعاً تغطي معظم الضاحية الجنوبية، مع مقارنة صور فضائية التُقطت في 3 كانون الثاني 2026، أي قبل بدء العملية، بصور أخرى التُقطت في 17 نيسان 2026، وهو تاريخ دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل نفذت بعد وقف إطلاق النار أربع ضربات إضافية في بيروت ، لكنها لم تُدرج ضمن الدراسة لأنها، بحسب وصفه، كانت "ضربات جراحية" لا تؤثر في النتائج العامة، ومن بينها اغتيال القائد في وحدة "الرضوان" أحمد بلوط في 6 أيار 2026 داخل شقة تقع في مبنى مجاور لمدرسة.
وذكر التقرير أن من بين الأهداف التي قال إنه تم توثيقها منشآت مرتبطة بالوحدة 4400 المسؤولة عن تهريب الأسلحة، ومواقع لوحدة الحرب الإلكترونية، وفروع لجمعية "القرض الحسن"، إضافة إلى مراكز قيادة ومستودعات أسلحة وبنى لوجستية ومبانٍ تستخدمها وحدة "الرضوان".
وأورد التقرير أمثلة قال إنها تظهر وجود منشآت تابعة لـ"حزب الله" بالقرب من مؤسسات مدنية، بينها مستشفيات ومدارس ورياض أطفال ومراكز لذوي الاحتياجات الخاصة ومساجد ومحطات وقود ومناطق تجارية وأحياء سكنية مكتظة، معتبراً أن هذا النمط يتكرر بشكل منهجي.
واختتم التقرير بالقول إن نتائج الدراسة تشير إلى استمرار "حزب الله" في دمج أصوله العسكرية داخل البيئة المدنية بصورة منظمة، معتبراً أن هذه السياسة تهدف إلى تعزيز حماية منشآته العسكرية، وتقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي، والاستفادة من التداعيات الإنسانية والسياسية والإعلامية الناجمة عن استهداف تلك المواقع، في حين أكد أن الجيش الإسرائيلي، بحسب روايته، حرص على توجيه عملياته نحو أهداف عسكرية مشروعة، لكنه اعتبر أن وقوع أضرار جانبية يصبح أمراً يصعب تجنبه عندما تكون البنى العسكرية مدمجة داخل المناطق المدنية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا