أفادت صحيف "الشرق الأوسط"، بأنه "فتحت السلطات الأمنية والقضائية في لبنان ملفاً جديداً من ملفات التجسس لصالح إسرائيل ، إثر توقيف شخص لبناني يُشتبه في ارتباطه بجهاز الموساد الإسرائيلي، وبنقله معلومات أمنية دقيقة عن قيادات وأهداف تابعة ل حزب الله ".
ووضع القضاء العسكري يده على القضية، بعد أن استكملت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تحقيقاتها الأولية. وقال مصدر قضائي لبناني مطلع على المعلومات للصحيفة، إن الموقوف "يُعد من أخطر العملاء بالنظر إلى قربه من مسؤولين في الحزب وقدرته، وفق التحقيقات الأولية، على الوصول إلى معلومات حساسة استخدمت في عمليات استهداف طالت قيادات بارزة".
وكشف المصدر أن الأجهزة الأمنية «ألقت القبض على الموقوف الأسبوع الماضي في مطار بيروت الدولي ، بعد رصده مسبقاً ومراقبة أرقام هواتف تتبادل الاتصالات مع أرقام مشبوهة في الخارج، وتوفر معلومات دقيقة عن تعامله مع إسرائيل، واصفاً إياه بأنه "عميل إسرائيلي من الطراز الرفيع ومن أصحاب الخطورة العالية".
وكان الموقوف يستعد لمغادرة لبنان متوجهاً إلى العراق عند توقيفه. وقال المصدر إن المشتبه به "يتنقل بين بيروت والعراق، إذ إنه متزوج من امرأة عراقية. وبحسب المعطيات الأولية للتحقيق، كان ينتقل من العراق إلى تركيا للقاء أشخاص مرتبطين بالموساد الإسرائيلي، حيث كان يسلّمهم معلومات جمعها في بيروت عن أهداف محددة".
وأضاف المصدر القضائي أن المعلومات التي نقلها الموقوف إلى الجانب الإسرائيلي "ساهمت في تحديد أهداف أدت إلى اغتيال مسؤولين في حزب الله خلال عام 2024 بينهم أربعة قادة أمنيين من الصف الأول، يعتقد أن بينهم القياديين فؤاد شكر الذي اغتيل في شهر آب عام 2024 و إبراهيم عقيل الذي اغتيل في أيلول 2024".
ويأتي توقيف هذا الشخص في سياق سلسلة توقيفات طالت العشرات من الأشخاص الذين شكلوا شبكات التجسس لمصلحة إسرائيل، ولا سيما بعد الحرب الأخيرة التي شهدت عمليات أمنية واستخباراتية معقدة استهدفت قيادات ومنشآت تابعة لـ"حزب الله"، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".
وأشار المصدر إلى أن "خطورة الموقوف لا ترتبط فقط بطبيعة الاتهامات الموجهة إليه، بل أيضاً بموقعه وعلاقاته، إذ كان، بحسب التحقيقات، قريباً من عدد من قيادات الحزب، ما أتاح له الاطلاع على معلومات حساسة وتحركات داخلية"، مؤكداً أن الموقوف "خضع للتحقيقات الأولية، وأُحيل إلى المحكمة العسكرية للشروع في محاكمته، في ملف يُتوقع أن يخضع لمزيد من التدقيق؛ نظراً إلى حجم المعلومات التي يُعتقد أنه تمكن من جمعها والجهات التي يُشتبه في تواصله معها".
المصدر:
النشرة