آخر الأخبار

مفاوضات روما اليوم وهجوم مضاد من حزب الله.. عون: لن أفرّط بالجنوب

شارك
تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات اللبنانيةالإسرائيلية في روما اليوم وغدا وتهدف إلى الاتفاق على تطبيق المناطق التجريبية على أرض الواقع.
وعشية المفاوضات استقبل الرئيس جوزاف عون مساء امس في قصر بعبدا، رئيس الحمومة نواف سلام وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموما وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الأعمال العدائية الاسرائيلية.
وتطرق البحث إلى انعقاد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في روما والتوجيهات التي اعطيت للوفد اللبناني بضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل اي بحث آخر.

وكتبت" اللواء": ستركز المفاوضات على تثبيت وقف إطلاق النار اضافة الى تطبيق صيغة انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان بالتنسيق مع وفد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الذي بقي منها وفد في بيروت لمواكبة التفاصيل التقنية التنفيذية عبر لجنة الميكانيزم الثلاثية الجديدة وليس بتواصل لبناني – اسرائيلي مباشر.. وستبحث المفاوضات في تشكيل لجان عمل لحل بعض الملفات ومن بينها تثبيت الحدود والتحقق من معالجة السلاح، وتنفيذ كل ذلك مرتبط بتقديم خطوات عملية من قبل إسرائيل والضغط الاميركي الكافي عليها لتنفيذ المطلوب منها.
وكشفت المعلومات أن «السلطات الإيطالية فرضت تشديدًا أمنيًا كبيرًا في روما، يشمل مواكبة الوفدين اللبناني والإسرائيلي».
وفي السياق، وأفادت مصادر دبلوماسية بأن «الإدارة الأميركية، وتحديدًا وزارة الخارجية الأميركية، ستتابع مجريات المحادثات بالتفاصيل، وفي حال تعثرت المفاوضات، فمن الممكن أن تعود إلى واشنطن»،وسيصار غدا إلى البحث في خارطة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ووضع اللمسات الاخيرة عليها مع تشكيل لجان فنية.
وعُلم انه و«بتوجيهات من الرئيس جوزاف عون سيعمل الوفد اللبنانيّ في روما على أن تخلص الاجتماعات الى تحديد بدء تنفيذ المناطق التجريبية وبكامل شروطها أي انسحاب الجيش الاسرائيليّ وإعادة انتشار الجيش اللبنانيّ وبدء اعادة الاعمار، وغيرها من شروط وردت في اتفاق الاطار.

وكتبت" الديار": الساحة اللبنانية تدخل اليوم مجددا في اختبار عملي لمسار واشنطن، مع انطلاق جولة جديدة في العاصمة الايطالية روما.
وفيما ترفع السلطة اللبنانية من رهاناتها على دور اميركي ضاغط على «اسرائيل»، لتسييل مذكرة التفاهم الى افعال ميدانية، لا تبدو المؤشرات القادمة من «تل ابيب» مشجعة، مع تفاخر وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس باستمرار تفجير المنازل في القرى والمدن الجنوبية، متوعدا بتعميم نموذج غزة في جنوب لبنان!.
واكدت مصادر ديبلوماسية ان لبنان الرسمي لم يحصل حتى مساء امس، على اي التزام اميركي بالضغط على «اسرائيل»، لتنفيذ الانسحابات المتفق عليها من «المناطق النموذجية». وقد شهدت العاصمة الاميركية اتصالات مكثفة اجرتها السفارة اللبنانية مع الخارجية الاميركية، وشاركت فيها عدة دول خليجية، في محاولة لاحداث اختراق عملي في جولتي التفاوض في روما.
ولفتت تلك الاوساط الى ان مقياس النجاح في الجولة الجديدة، الضغط الاميركي على «اسرائيل» لتنفيذ خطوات عملية على الارض، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار في المناطق المتفق عليها، مع الحصول على ضمانة اميركية بان لا تكون الخطوة استعراضية من قبل «الاسرائيليين»، لان غياب الجدول الزمني وعدم الانسحاب من مناطق محتلة فعليا، سيضع الجانب اللبناني في موقع حرج للغاية، عشية زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن، وهو يأمل ان تحصل تلك الزيارة في اجواء ايجابية، لجهة الانتقال الى احداث خرق جدي في تنفيذ مذكرة التفاهم. وفي هذا السياق، يريد لبنان وقف العمليات العسكرية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، وتسليم الجثامين، إلى جانب إطلاق ورشة إعادة الإعمار.
ووفق مصادر بعبدا، فان توجيهات الرئيس عون للوفد اللبناني تخلص الى ضرورة تحديد بدء تنفيذ المناطق التجريبية وبكامل شروطها، أي انسحاب الجيش الاسرائيليّ وإعادة انتشار الجيش اللبنانيّ وبدء اعادة الاعمار...اما الغوص في تفاصيل الملفات بالنسبة للبنان، مرتبط بتقديم خطوات عملية من قبل «إسرائيل».
وأفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأميركية، وتحديدا وزارة الخارجية الأميركية، ستتابع مجريات المحادثات بالتفاصيل، عبر احد كبار موظفي الخارجية دان هولر.
ووفقا لتلك الاوساط، فان انعقاد جولات إضافية، سيحدد وفقا لمتطلبات تنفيذ الاتفاق، والمراحل التي سيتم التوافق عليها لاحقاً، خصوصا اذا تم تشكيل عدد من اللجان الفرعية المتخصصة، التي ستتولى تنفيذ «اتفاق الاطار» الذي تم التوصل إليه في جولة واشنطن، إضافة إلى الملحق الأمني المرتبط بها، وهو ما بحثه الوفد العسكري الأميركي الذي عقد اجتماعات في اليرزة.
واشارت مصادر أمنية ودبلوماسية غربية في لبنان لـ«البناء»، الى ان «إسرائيل» تصر على أن تبدأ المناطق التجريبية من الزوطرين الغربية والشرقية وفرون والغندورية، لاعتبار أنها موجودة إلى جانب أرنون التي تشهد تفجيرات «إسرائيلية».
وكشفت المصادر أن الجانب «الإسرائيلي» اشترط أن تكون منطقة علي الطاهر ضمن المناطق التجريبية، وأن يدخل الجيش اللبناني إليها لتفكيك منظومة البنى التحتية الأمنية والعسكرية والصاروخية وقيادة العمليات، أو ستقوم «إسرائيل» بعملية عسكرية جوية – برية كبيرة للسيطرة العملية على علي الطاهر، ومحاولة اختراق مدينة النبطية والسيطرة الجوية وصولاً إلى كسارة العروش وجبل الرفيع وإقليم التفاح والبقاع الغربي. ولفتت المصادر إلى أن «الإسرائيلي» سيعمد إلى التقدّم باتجاه علي الطاهر ليوحي بأنه بدأ باحتلالها للضغط التفاوضي، وبالتالي ضمها إلى المناطق التجريبية مع بلدة كفرتبنيت. كما تشير المصادر الغربية إلى أن «إسرائيل» لن تنسحب من أي منطقة قبل أن ينتشر الجيش اللبناني فيها ويفككها من السلاح حتى داخل المنازل. وتضيف المصادر أن الحكومة «الإسرائيلية» لن تقدم تنازلات في الملف اللبناني ولا في غزة ولا في سوريا بالحد الأدنى قبل الانتخابات الإسرائيلية، موضحة أن الانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر لن يحصل في القريب العاجل، بل يحتاج إلى مسار طويل من المفاوضات وقد تتخلله جولات ميدانية بين الجيش «الإسرائيلي» ومقاتلي حزب الله . وتخلص المصادر إلى القول إن الحاجة الإسرائيلية لتسجيل إنجازات عسكرية قبل الانتخابات، واعتبارات حزب الله لهذه المعركة بالمصيرية، إلى جانب ضعف الدولة وعجزها عن تطبيق اتفاق واشنطن وبسط سيطرتها على كامل أراضيها مع حماية السيادة اللبنانية، وتعثر مسار المفاوضات الإقليمية لا سيما الأميركية – الإيرانية في سويسرا والعودة إلى مناخ الحرب، كلها عوامل ستعقد المشهد وتعمق الأزمة الحدودية بين لبنان و»إسرائيل»، وقد تدفع إلى مزيد من التصعيد العسكري.

عون
وكان الرئيس عون أمل في أن تسفر مفاوضات روما عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض، وأن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش في الأماكن التي يتم إخلاؤها. وشدّد على أنّ "الجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الأحزاب ولا الطائفية والمذهبية، وهذا ما خبرناه منذ العام 1975 وحتى اليوم". وقال إن الجنوبيين ملّوا ويستحقون العيش بأمان واستقرار، بدل أن يشاهدوا أملاكهم وأراضيهم مدمّرة في كل فترة، وأولادهم يُستشهدون، فلماذا على لبنان والجنوب أن يدفعا الثمن دائمًا؟ وأضاف: "انطلاقًا من مسؤولياتي كرئيس لجمهورية كل لبنان، أؤكد أنني لن أفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان، وسأطلب من الرئيس الأميركي ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في "صيغة الإطار" والمطالب اللبنانية، والاستفادة حاليًا من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة".
وفي هذا الإطار، أكد سفراء هولندا وبلجيكا وكندا وأستراليا، أمام قائد الجيش رودولف هيكل، دعم بلادهم للمؤسسة العسكرية، وأهمية دور الجيش ضمن اتفاق الإطار والخطوات المستقبلية المتعلقة به.

حزب الله
في موازاة التحضير للمفاوضات، صعّد «حزب الله» هجومه على السلطة اللبنانية و«اتفاق الإطار»، معتبرا أنه لا يحفظ السيادة اللبنانية، بل يربط إنهاء الاحتلال بملف سلاح المقاومة ويمنح إسرائيل مكاسب سياسية لم تحصل عليها في الحرب.
ودعا النائب علي المقداد إلى التراجع عن الاتفاق، واصفاً إياه بأنه «اتفاق الذل والعار»، عادَّاً أنه لا ينسجم مع تضحيات الشهداء والجرحى والمهجرين.

أما النائب عن الحزب حسين جشي، فرأى أن الاتفاق لم يعد يقتصر على تنظيم العلاقة مع إسرائيل، بل حوّل قضية سلاح «حزب الله» جزءاً من المفاوضات، منتقداً استبدال مصطلح «الانسحاب» بـ«إعادة التموضع»، بما يتيح لإسرائيل، وفق رأيه، البقاء داخل الأراضي اللبنانية من دون التزام واضح بالانسحاب الكامل. كما هاجم ربط إعادة الانتشار الإسرائيلي بسحب سلاح المقاومة، عادَّاً أن ذلك ينقل الخلاف الداخلي اللبناني إلى طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ويجعل السلطة شريكاً في ممارسة الضغوط على المقاومة.
وشكك جشي في جدوى الخيار الدبلوماسي الذي تعتمده الدولة، عادَّاً أن المفاوضات التي سبقت الحرب وخلالها وبعدها لم تحقق انسحاباً إسرائيلياً من أي جزء من الأراضي اللبنانية، كما انتقد الرهان على الضغوط الأميركية، في ظل استمرار الدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا