آخر الأخبار

اسرائيل على خط عرقلة مسار التقارب اللبناني - التركي

شارك
كتب ميشال نصر في" الديار": لم تعد زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى أنقرة، مجرد محطة بروتوكولية في سجل العلاقات الثنائية بين البلدين، مع تحولها وفق قراءة مصادر ديبلوماسية، إلى حدث استراتيجي يضع لبنان في قلب واحدة من أكثر معارك النفوذ حساسية في شرق المتوسط، حيث يقابل هذا التقارب بقلق اسرائيلي متزايد.

وترى المصادر، ان "تل أبيب" تخشى من أربع تحولات رئيسية، هي:

- أولاً: اعتبار انقرة لاول مرة ان أمنها القومي حدوده بيروت ، في وقت تتزايد فيه التقارير والتقديرات، عن تقارب ايراني - تركي، انعكس تعاونا بين أنقرة وحزب الله، على أكثر من صعيد وملف ليس آخرها التواصل مع النظام السوري الجديد، دون ان ننسى التعاون الامني بين الطرفين، الذي احبط عملية "بايدجر٢" على الاراضي التركية.

- ثانيا: تحول تركيا إلى شريك أساسي في إعادة تأهيل البنية التحتية اللبنانية ، وهو ما عرضه رئيس الحكومة خلال زيارته الى انقرة، بما يشمل المرافئ والطاقة والاستثمارات، الأمر الذي يمنح أنقرة موطئ قدم طويل الأمد على الساحل الشرقي للمتوسط.

- ثالثا: احتمال تطوير التعاون العسكري بين بيروت وأنقرة، سواء عبر تدريب الجيش اللبناني أو تزويده بمعدات عسكرية وتقنيات متطورة، وهو ما يحد من احتكار الولايات المتحدة وفرنسا للدعم العسكري المقدم إلى لبنان، حيث يتردد في الكواليس عن امكان تلزيم أنقرة تسليح وتجهيز الجيش، على غرار ما يحصل في سوريا ، وهو ما يفسر زيارات وزير الدفاع وقائد الجيش المتتالية الى تركيا.

- رابعا: انتقال التنسيق اللبناني - التركي إلى ملفات ترسيم الحدود البحرية والطاقة، وهو ما قد يمنح لبنان دعماً تفاوضياً أكبر في مواجهة " إسرائيل " داخل شرق المتوسط، خصوصا في حال نجحت الاتصالات بترسيم الحدود البحرية الشمالية للبنان مع سوريا، بمساعدة تركية.

وتكشف المصادر أن واشنطن نفسها لا تبدو في وارد خوض مواجهة مع الدور التركي في لبنان، ما دام لم يتحول إلى منصة لتغيير التوازنات الأمنية القائمة، أو إلى بديل عن النفوذ الغربي، خصوصا بعد الاتفاق الاخير بين الرئيسين ترامب واردوغان على هامش قمة "الناتو"، التي اخرج روسيا واعاد تركيا الى برنامج الـ "اف-٣٥".

وختمت المصادر بأن النقاش الحقيقي لم يعد حول إذا كان التقارب اللبناني - التركي سيحصل، بل حول حجمه وسقفه والحدود التي سيُسمح له ببلوغها، فـ "إسرائيل" تمتلك القدرة على إبطاء المسار ورفع كلفته السياسية والأمنية، لكنها لا تبدو قادرة على إلغائه بالكامل، أقله على المدى القريب، في ظل شهر العسل الاميركي - التركي، ونجاح "السلطان" في فرض نفسه كدولة ومرجعية حامية للسنة، وتحديدا في لبنان.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا