آخر الأخبار

ضمّ لبنان إلى مذكرة التفاهم الاميركية مع إيران بلا جدوى

شارك

كتبت امل شموني في" نداء الوطن": تمكنت واشنطن وتحديدًا وزير خارجيتها ماركو روبيو بحرفية من تحقيق اختراق دبلوماسي ، وذلك بسحب بيروت من ظلال النفوذ الإيراني المستمر منذ عقود. فقد برزت "صيغة الإطار الثلاثي" المبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية كحدث تغييري في استراتيجية المسارات لكونه همّش البنود المتعلقة بلبنان في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران .

وقال مسؤول أميركي إن استعراض مضمون "صيغة الإطار" وسياق التفاوض بشأنه وردود الفعل في كل من واشنطن وتل أبيب وبيروت يكشف تحوّلا جوهريًّا، إذ جعل اتفاق الإطار من الجزء الخاص بلبنان في مذكرة التفاهم مع إيران غير ذي جدوى عمليًّا. في هذا الإطار، قال دبلوماسي أميركي إن "الأمر لا يقتصر على مسألة فنية بحتة، بل هو تحوّل دبلوماسي يعيد صياغة موازين القوى ومراكز السيادة وآفاق السلام في ركن من المنطقة ظل لفترة طويلة رهينة لأطراف خارجية ".

ويشير مصدر دبلوماسي إلى أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي جرت مفاوضاتها "المضنية" تحت إشراف دقيق من نائب الرئيس الأميركي فانس، سعت إلى احتواء التصعيد ووضع قواعد للسلوك الإقليمي في أعقاب الحرب مع إيران. وكان إدراج لبنان في تلك الوثيقة تنازلا انتُزع بصعوبة لصالح طهران، التي طالما اعتبرت لبنان موقعًا استراتيجيًّا حيويًّا ضمن ما تسميه "محور المقاومة ". من هنا، يضيف المصدر الأميركي، أن صياغة المذكرة أقرت ضمنيًّا بحق إيران في لعب دور في الشؤون الأمنية والسياسية للبنان، وتجلى ذلك بوضوح في بنود تنص على تشكيل خلايا تشاورية وتوقعات بوجود دبلوماسي وأمني إيراني .

ولكن بالنسبة للكثيرين في واشنطن، كان هذا الأمر بمثابة "جرعة مرّة"، فقد أبدى عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين تشكيكًا صريحًا، وأدركوا أن المذكرة تسمح لإيران بترسيخ قدرتها على استخدام لبنان كورقة مساومة، أو وهو الأسوأ، كعامل لعرقلة الاستقرار. وفي الغرف المغلقة، وصف دبلوماسيون وعسكريون أميركيون هذا الترتيب بأنه "شر لا بد منه" إذ يصب في محاولة للحفاظ على السلام، لكنه ينطوي أيضًا على مخاطر إدامة حالة عدم الاستقرار .

وتختم المصادر الأميركية بالقول إن صيغة الإطار الثلاثي ليس حلا سحريًّا، وإن عملية تنفيذه ستكون محفوفة بالتحديات السياسية والعسكرية والاجتماعية. ومع ذلك، فإن منطق الاتفاق مقنع لأنه جعل السلام والسيادة ثمنًا للعودة إلى الوضع الطبيعي، مما يتيح لكلا البلدين الخروج من دوامات العنف وحروب الوكالة. وبالنسبة لواشنطن، يُثبت الاتفاق نجاح قيادتها الدبلوماسية. فهو عزز قدرتها على فصل لبنان عن الأجندة الإقليمية لإيران، وإمكانية دفع الشرق الأوسط نحو الاستقرار .

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا