آخر الأخبار

ضمانات أميركية بانسحابات اسرائيلية جزئية ووفد عسكري إلى بيروت لمتابعة اتفاق الإطار

شارك

دفع التصعيد العسكري غير المسبوق بين واشنطن وطهران بالمنطقة إلى حافة مواجهة شاملة، في أعقاب شن «الحرس الثوري» الإيراني امس هجمات على «بنى تحتية عسكرية أميركية» في دول مجاورة بمنطقة الخليج، وبعد إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استكمال جولة إضافية من الضربات الهجومية داخل العمق الإيراني .

وأسفر القصف الأميركي عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 78 آخرين وفقاً لوزارة الصحة الإيرانية، حيث تركزت الضربات على مناطق جنوبية وشملت تدمير سكة حديد وجسرين، وهو ما عدّته طهران «جريمة حرب»، وقررت على أثره تعليق خط السكك الحديدية بين طهران ومشهد .

وفجّر الهجوم رداً إيرانياً فورياً أعلن فيه «الحرس الثوري» استهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، وسط تأكيدات من المنامة والكويت بالتصدي لمقذوفات في أجوائهما، فيما نقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الناطق الرسمي باسم الحكومة قوله إن مديرية الأمن العام أطلقت صفارات الإنذار عقب تعرض أجواء المملكة لاختراق بصواريخ أطلقت من إيران .

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت ما يقرب من 170 هدفاً عسكرياً إيرانياً شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولاً للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والمسيرات، وبنية تحتية لوجستية على طول الساحل. وأكدت واشنطن أن هذه الموجة تهدف إلى «تقويض قدرتها على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر» عقب ضربات الليلة الماضية .

لبنانيا، على رغم التطورات العسكرية المستجدة على المحور الأميركي - الإيراني، وفيما كان لبنان يطالب ببعض مؤشرات قبول إسرائيل باتفاق الإطار، واستعدادها الجديّ للبدء بتطبيق بنوده، كشرط للمشاركة في جولة المفاوضات المقبلة في روما، أبلغ السفير الأميركي ميشال عيسى على هامش زيارته قصر بعبدا، وتأكيده الدعوة الأميركية للرئيس جوزف عون لزيارة واشنطن، أنّ وفداً عسكرياً اميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية تنفيذ اتفاق الإطار ميدانياً، إذ من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحدّدة كمناطق "تجريبية"، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض .

وأكّد عيسى أنّ ما سيجري في روما، التي انتقل التفاوض إليها لأسباب تقنية، هو استكمال ما اتفق عليه في واشنطن، مشيرًا إلى أنّ اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها، علماً أن اجتماع روما في 14 و15 تموز الجاري ذا طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الإطار، لا سيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة .

وكان السفير الأميركي جال على الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام. ووفقاً لبيان رئاسة الجمهورية، بحث عون مع عيسى الزيارة الرسمية التي سيقوم بها إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب .

وكتبت" الاخبار": أعلن مسؤول أميركي لصحافيين أمس الانتقال إلى «مرحلة تنفيذ» اتفاق الإطار الموقع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، موضحاً أن الاجتماع المرتقب في روما يومي 14 و15 تموز الجاري سيكون «جلسة نقاش مغلقة ستمكّن الحكومات من تسليم العمل إلى الفرق الفنية، التي ستعمل على جميع القضايا المحددة في الإطار ».

وقال المسؤول الأميركي إن أول منطقة تجريبية ستُطلق «خلال أيام»، مضيفاً أنه «يجري حالياً تحديد مناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها». كما أشار إلى أن «القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنسق مع كلا البلدين للمضي قدماً»، معلناً «أننا سنبدأ قريباً التواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها بفعالية في هذه المناطق، وفي أنحاء البلاد على نطاق أوسع ».

وكتبت" نداء الوطن": اكتسبت جولة السفير الأميركي ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة أهمية استثنائية، إذ حمل، وفق المصادر، ضمانات أميركية باستعداد إسرائيل للشروع في انسحابات جزئية من بعض المناطق النموذجية، تمهيدًا لإطلاق مفاوضات روما، في محاولة لتوفير الضمانات السياسية التي طلبتها بيروت للمضي في تنفيذ الاتفاق .

والتقى السفير الأميركي الرئيس عون، الذي أكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيد بما ورد في صيغة الإطار .

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن واشنطن انتقلت من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة الدفع القوي لتنفيذ صيغة الاتفاق الإطاري بكل مندرجاتها، انطلاقًا من مبدأ واضح: انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتزامن من الجنوب، مقابل استكمال بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيدها، بما يشمل إنهاء الواقع العسكري والأمني الذي فرضه " حزب الله " خارج الشرعية .

في المقابل، لا يزال "حزب الله" يتمسك بخيار ربط لبنان بالمواجهة الإيرانية، مراهنًا على إبقاء الجبهة اللبنانية ورقة تفاوض بيد طهران، إلا أن مصادر تؤكد أن هامش المناورة يكاد ينعدم، وأن لبنان بات أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الانخراط الفوري في تنفيذ الاتفاق الإطاري، بما يقود إلى تسليم السلاح غير الشرعي واستكمال الانسحاب الإسرائيلي ، وإما الانزلاق مجددًا إلى حرب مفتوحة قد تنتهي بوصول الجيش الإسرائيلي إلى الأولي وفرض اتفاق بشروط المنتصر .

وعلم أن اجتماع روما سيسمّي اللجان، أما تسمية الأعضاء المشاركين في كل لجنة فتحصل بعد الاجتماع، وكل بلد يسمّي ممثليه. فعلى سبيل المثال، ستكون هناك لجان أمنية وأخرى تقنية، ولجان تهتم بترسيم الحدود وغيرها. وبعد تأليف اللجان، ستتوالى المباحثات، كل لجنة حسب اختصاصها. ولن تلغي هذه اللجان دور وفد المفاوضات برئاسة السفير السابق سيمون كرم، إذ تُعتبر اللجنة السياسية هي الأساس، وتجتمع كلما دعت الحاجة لتصويب بوصلة التفاوض، وتُعتبر اللجنة الأهم. ويراهن لبنان على نجاح صيغة الإطار والعمل بالمناطق النموذجية، لأنها ستكون الخرق المطلوب لتأمين الانسحاب الإسرائيلي وتثبيت سلطة الدولة ونزع السلاح الإيراني .

وبالنسبة إلى زيارة الرئيس عون إلى واشنطن ومتابعة التفاصيل مع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى معوض، فسيشكّل عون الوفد المرافق في الأيام المقبلة، وستكون الزيارة ذات مطالب سيادية من النواحي كافة .

وجاء في" الديار": تشير المصادر بان التعويل الرئاسي على الجولة الجديدة من المحادثات المقررة يومي 15 و16 تموز، والعمل جار على «قدم وساق» كي تتحول من مجرد اختبار جدي للنوايا، الى الانتقال العملي من مرحلة تثبيت المبادئ إلى البحث في آليات التنفيذ. الاولوية لن تمنح لاستكمال التفاوض حول الملفات التي بقيت عالقة خلال جولات واشنطن، والتركيز سيكون على ضرورة الانتقال إلى مناقشة الإجراءات التنفيذية، ولا سيما ما يعرف بـتطبيق»المناطق التجريبية»، التي يُفترض أن تشكل النموذج الأول لتطبيق التفاهمات الميدانية .

وفي هذا السياق، شرح السفير الاميركي ميشال عيسى امام الرئيس وعون وكذلك رئيس الحكومة نواف سلام اسباب اختيار العاصمة الإيطالية، لافتا الى ان الامر شكلي ولا تغيير في التزامات واشنطن، فروما تشكل نقطة وسط بين لبنان وإسرائيل، وهو امر يسهّل حركة الوفود، ولفت الى ان السفارة الأميركية هناك من أكبر البعثات الدبلوماسية الأميركية في أوروبا، وتملك بنية أمنية واستخباراتية متقدمة. ووعد عيسى بتسريع وصول الجنرال الأميركي المكلف بالإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية جوزيف كليرفيلد الى بيروت للانتقال للإقامة فيها مع فريق عمله نهاية الشهر الجاري، في خطوة اميركية تعكس الرغبة بالانتقال الى الشق العملي من المذكرة. وقد اكد مسؤول اميركي لوكالة «رويترز» ان اول منطقة تجريبية ستحدد خلال ايام، والعمل جار لتحديد مناطق تجريبية اخرى .

ووفق مصادر مطلعة، حضر مسار اسلام اباد خلال جولة عيسى الذي لم يخف اهمية هذا المسار التفاوضي، كما لم ينف وجود اتصالات جدية لتشكيل اللجنة الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وإيران وقطر، لكنه اشار الى توقف الامور راهنا بسبب التصعيد المستجد في مضيق هرمز، مجددا رؤية بلاده على ضرورة استكمال لبنان لمساره المستقل .

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا