تسجل حركة العبور من لبنان إلى سوريا رقماً لافتاً منذ آذار، مع أكثر من 464 ألف حركة باتجاه الأراضي السورية .
للوهلة الأولى، قد يبدو الرقم مؤشراً إلى عودة واسعة، لكنه في العمق يكشف مساراً أكثر تعقيداً، إذ إنّ كثيرين يغادرون لبنان بحثاً عن بديل أقل كلفة، لا بالضرورة عن استقرار مضمون.
وحسب المعلومات، فإنّ جزءاً من العائدين إلى سوريا لا يجدون في مناطقهم الأصلية مقومات البقاء، بدءًا من ضعف فرص العمل، إلى تراجع الدخل، وصولا إلى صعوبة إعادة الاندماج الاقتصادي.
ووصفت مصادر هذه العودة بـ"النزوح الدائري"، بمعنى أنّ
النازحين استقروا فعلياً، خلال المرحلة الأولى من عملية الانتقال السياسي، في سوريا. إلا أنّ المعطيات الميدانية تؤكّد أنّ عدم الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب الهواجس الأمنية في بعض الأحيان، يدفع بعضهم إلى العودة مجدداً إلى لبنان أو إلى التنقّل، بالحدّ الأدنى، بين لبنان وسوريا.