آخر الأخبار

منازل جاهزة للنازحين على طاولة مجلس الوزراء اليوم

شارك
كتبت زينب بزي في" الاخبار": طبقا لما اورده" لبنان ٢٤" امس ، يدرس اليوم مجلس الوزراء ملفاً من مجلس الجنوب ضُمت إليه لاحقاً الهيئة العليا للإغاثة، يتضمن الحصول على موافقة مبدئية لشراء منازل جاهزة بطريقة الإنفاق الرضائي، لإيواء العائلات التي فقدت منازلها بفعل الاعتداءات الإسرائيلية ، من دون أن يشمل ذلك أي دراسة لحجم الحاجات أو لكلفتها، بل يحصر الأمر بترتيب الوضع القانوني لآلية الشراء بالتراضي بما يسمح بالسير بالإجراءات التنفيذية عند توافر الحاجات والتمويل.
ويستند الطلب إلى المادة 46 من قانون الشراء العام رقم 244/2021، التي تجيز للجهة الشارية اللجوء إلى الاتفاق الرضائي في ظروف استثنائية محدّدة. وتنصّ الفقرة الثانية منها على أنه يجوز اعتماد هذا الأسلوب في حالات الطوارئ والإغاثة من جراء وقوع حدث كارثي وغير متوقع، ونتيجة ذلك لا يكون استخدام أي طريقة شراء أخرى أسلوباً عملياً لمواجهة هذه الحالات. وبذلك، يسعى مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، إلى الحصول على موافقة مجلس الوزراء لتطبيق هذا الاستثناء القانوني وشراء المنازل الجاهزة عبر التعاقد المباشر مع الموردين من دون إجراءات المناقصة أو استدراج العروض. إلا أنّ موافقة مجلس الوزراء، إذا صدرت، لن تعني أن مشروع البيوت الجاهزة أصبح جاهزاً للتنفيذ فوراً. فلا تزال معظم التفاصيل الأساسية غير محسومة، بدءاً من عدد البيوت المطلوب شراؤها، كلفتها الإجمالية، آلية تحديد الأسعار، الجهة التي سيتم التعاقد معها، وصولاً إلى معايير اختيار المستفيدين. كما لم يتضح بعد إذا كانت هذه البيوت ستُخصص فقط للعائلات التي دُمّرت منازلها بالكامل، أم أنها ستشمل أيضاً أصحاب المنازل المتضررة التي أصبحت غير قابلة للسكن، وضمن أي نطاق جغرافي.
وفي اتصال مع «الأخبار»، يقول رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، إن البند المطروح لا يتجاوز في هذه المرحلة الحصول على موافقة تسمح باعتماد التعاقد المباشر، على أن يبدأ بعدها العمل على إعداد الآلية التنفيذية للمشروع واستدراج الأسعار. ويشير إلى أن التوجه هو لتأمين بيوت جاهزة تضمّ، كحدّ أدنى، غرفتي نوم، تخصّص للعائلات التي دُمّرت منازلها بالكامل ولا تملك مسكناً آخر.
ويؤكد حيدر أنّ آلية الاستفادة لم تُحسم بعد، لكن البحث يدور حول خيارين: إما تأمين بيت جاهز للمتضرر، أو منحه بدل إيواء، على أن يُحدد لاحقاً أي من الخيارين سيُعتمد وفقاً للمعايير التي ستُوضع. ويضيف أن المجلس بدأ اتصالات أولية مع عدد من موردي البيوت الجاهزة في لبنان، إلا أن استدراج الأسعار لن يبدأ رسمياً إلا بعد نيل موافقة مجلس الوزراء. ويكشف أن موازنة مجلس الجنوب تبلغ نحو 30 مليون دولار، سيخصّص جزء منها لتمويل هذا المشروع «لكنها بالتأكيد لن تكون كافية لتغطية حجم الحاجات، إذ إن للمجلس التزامات أخرى». لذلك، يجري العمل بالتوازي على التواصل مع جهات خارجية للمساهمة في تمويل المشروع، سواء عبر تقديم بيوت جاهزة أو تأمين الأموال اللازمة لشرائها، إضافة إلى مساهمة من الهيئة العليا للإغاثة، كما على الدولة أن تشارك في هذا الموضوع. ويشدد على أن حجم الدمار كبير جداً، ولا قدرة لمجلس الجنوب أن يتحمل كلفة هذا الملف وحده.
أما بالنسبة إلى أماكن إقامة هذه البيوت، فيوضح حيدر أن التوجه هو إلى وضعها على العقارات العائدة لأصحاب المنازل المهدمة، بحيث لا يقتصر الأمر على تأمين الوحدة السكنية، بل يشمل أيضاً تجهيزها بكل ما يلزم من بنية تحتية لتصبح صالحة للسكن فور تركيبها. وتأتي هذه الخطوة فيما لا يزال حجم الأضرار السكنية يتكشف تباعاً، في ظل وجود عشرات آلاف العائلات التي فقدت منازلها أو باتت غير صالحة للسكن. وفي اتصال مع «الأخبار» قال الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، إن «الحاجة كبيرة جداً»، مضيفاً: «كلما تعمّقنا في الكشف على الأضرار تبيّن أن حجمها أكبر»، ما يعني أن تقدير الحاجات لا يزال مفتوحاً على أرقام أعلى مع استمرار أعمال المسح الميداني. لذلك، فإن البند المطروح أمام مجلس الوزراء يشكّل بداية المسار القانوني أكثر مما يشكّل إطلاقاً فعلياً للمشروع، فيما يبقى نجاحه رهناً بقدرة الدولة على تأمين التمويل، ووضع آلية شفافة لتحديد المستفيدين، وإنجاز البنية التحتية اللازمة، وتحويل البيوت الجاهزة من مجرد فكرة مطروحة إلى حل فعلي لآلاف العائلات التي لا تزال من دون مأوى.
وكتبت لينا الحصري زيلع في" اللواء": يبدو أن الحكومة وضعت ملف إعادة إعمار الجنوب في صدارة أولوياتها، في مؤشر إلى بدء الانتقال من مرحلة إدارة تداعيات الحرب إلى مرحلة التخطيط للتعافي وإعادة البناء. وفي هذا الإطار، يؤكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني لـ«اللواء» أن الوزارة كانت على جهوزية للبدء بإعادة تأهيل البنى التحتية منذ انتهاء حرب عام 2024، مشيراً إلى أن خطة العمل أصبحت مكتملة، وأن التنفيذ سينطلق فور التأكّد من توقف الأعمال العسكرية بصورة نهائية. ويضيف أن التمويل المخصص لمشاريع البنى التحتية متوافر، فيما تُقدَّر قيمة الأضرار بنحو سبعة مليارات دولار جراء الحرب الأولى، إضافة إلى أربعة مليارات دولار من الحرب الأخيرة.
من ناحيتها، تؤكد مصادر وزارية لـ«اللواء» أن الحكومة تواصل استكمال التحضيرات اللازمة ضمن الإمكانات المتاحة، بالتوازي مع الاتصالات الهادفة إلى تأمين التمويل من الدول والجهات المانحة، مشيرة إلى أن استقطاب الدعم الخارجي لن يرتبط بحجم الأضرار فحسب، بل أيضاً بقدرة الدولة على تقديم خطة واضحة وشفافة تحدد الأولويات وآليات التنفيذ والرقابة، بما يعزز ثقة الدول والجهات المانحة. وفي هذا السياق، يكشف وزير الزراعة نزار هاني لـ«اللواء» أن الوزارة أنجزت تقييماً شاملاً للأضرار، وتعمل على تنفيذ مشروع لدعم القطاع الزراعي. كما تواصل تقديم مساعدات مالية للمزارعين تتراوح بين 400 و500 دولار لكل مزارع، لتمكينهم من شراء الأعلاف والأسمدة وتحضير أراضيهم للموسم الزراعي. ويشير إلى أن المساحات الزراعية المتضررة تجاوزت 56 ألف هكتار، فيما تحتاج عملية إعادة تأهيلها إلى تمويل يناهز 541 مليون دولار، بما يسهم في إعادة تحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز صمود السكان في قراهم.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا