آخر الأخبار

رهان على لقاء عون وترامب لتزويد لبنان بجرعة دعم.. وقلق لبناني مننعيمذكرة التفاهم الأميركية ــ الإيرانية

شارك
قرعت طبول الحرب مجددًا بين الولايات المتحدة وإيران، ودخلت المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، مع إعلان دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم، في نظره، "انتهت". هذا التطور، الذي كان متوقعًا لدى العديد من المراقبين والخبراء السياسيين والدبلوماسيين، يقابله قلق لبناني من تفلت الاوضاع العسكرية مجددا، فيما يستعد لبنان لجولة جديدة من المفاوضات مع اسرائيل برعاية اميركية يومي 15 و16 تموز الحالي في مقر السفارة الاميركية في روما.

وكتبت" الشرق الاوسط":تُجمع مصادر سياسية متعددة الاتجاهات والانتماءات على أن «اتفاق الإطار» اللبناني - الإسرائيلي هو الآن في أمسّ الحاجة إلى تزويده بجرعة دعم استثنائية من واشنطن تكون أساساً يُخرجه من التجاذبات التي تحاصره، تمهيداً لوضعه على سكة التنفيذ وذلك بإلزام إسرائيل بتسهيل انتشار الجيش في المنطقتين النموذجيتين، على أن تلحق بهما بلدات تقع تحت احتلالها، بعضها خارج الخط الأصفر.

وتؤكد المصادر السياسية التي تتموضع في منتصف الطريق بين مؤيدي «اتفاق الإطار» ومعارضيه، أنه يحتاج إلى تعديل بعض بنوده، على أن يأتي ذلك في سياق تطبيقه على مراحل بعد التوصل إلى اتفاق ناجز بين البلدين بتدخل أميركي، باعتبار أن المطروح للتفاوض حالياً هو بمنزلة جدول أعمال.

وتقول المصادر إن اجتماع رئيس الجمهورية جوزيف عون، بنظيره الأميركي دونالد ترمب، في واشنطن، يشكّل محطة لا بد من الرهان عليها لعلها تؤدي إلى تزويد لبنان بجرعة دعم لا يمكن أن تتأمّن إلا بالضغط الأميركي على إسرائيل، ليس لإلزامها بخفض التصعيد فحسب، وإنما لتسهيل انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين.

تتوقف المصادر أمام محطة تسبق انعقاد اللقاء الأميركي - اللبناني، وتتعلق باستئناف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في جولتها السادسة يومي 15 و16 تموز الحالي في روما وتؤكد حضور لبنان، وهذا ما أبلغه عون لسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، رداً على إعلامها من الخارجية الأميركية بموعد الانعقاد في العاصمة الإيطالية، وتسأل المصادر عمّا إذا كان نشر الجيش في المنطقتين التجريبيتين سيتحقق قريباً، وربما قبل معاودة المفاوضات واستباقاً للقاء عون - ترمب؟

وتدعو المصادر واشنطن للضغط على تل أبيب لإلزامها بوضع المنطقتين التجريبيتين على سكة التنفيذ في أقرب وقت ممكن لإضفاء المصداقية على رعايتها وذلك بمطالبتها رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، بسحب الضغوط والشروط لتسهيل نشر الجيش فيهما، خصوصاً أن المحادثات التي أجراها قائد منطقة العمليات المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر في تل أبيب مع كبار المسؤولين الإسرائيليين قبل عودته إلى بيروت ، تمحورت حول خفض التصعيد العسكري الإسرائيلي وإزالة العوائق التي تمنع انتشار الجيش.

وتلفت المصادر إلى أن كوبر كان تبلّغ من عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، عندما التقاهما، بأن الجيش على أتم الجهوزية للانتشار في هاتين المنطقتين، وأن لبنان ينتظر قدوم رئيس لجنة الـ«ميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت لإبلاغه القرار اللبناني في هذا الخصوص.

في المقابل، تبدي المصادر قلقها حيال قول ترمب بأن «مذكرة التفاهم» مع إيران انتهت، وترفض التعليق على ما إذا كان يتطلع من خلال تهديده بوقف المفاوضات للضغط عليها لتقديم التنازلات المطلوبة، وبالتالي هناك خشية من عودة البلدين إلى المربع الأول بمعاودة الحرب بينهما وانعكاس ذلك على الوضع في لبنان.

وترى أن فصل المسار اللبناني عن الإيراني يرتب على واشنطن الالتفات إلى الساحة اللبنانية بخطوات ملموسة لتدعيم موقف عون في وجه الحملات التي تستهدفه، وتعزيز مصداقية واشنطن بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، وهذا ما يتيح تضييق الخناق السياسي على «الثنائي الشيعي» في رهانه على مسار إسلام آباد.

تلفت المصادر الأقرب للفريق المؤيد للمفاوضات المباشرة اللبنانية - الإسرائيلية إلى أن التسوية تكمن في تطبيق «اتفاق الإطار» بعد ترجمته إلى اتفاق نهائي، بشرط أن يؤخذ، وبدعم أميركي، ببعض الملاحظات عليه كي يصبح قابلاً للتنفيذ ولا يبقى معلّقاً على «مذكرة التفاهم» الموقِّعة بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما أن ترمب كان قد بادر إلى نعيها، وذلك لتقريب وجهات النظر بين البلدين.

وترى المصادر أن الدعم الأميركي للبنان، كما تبلّغ عون من ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، يجب أن يُترجَم إلى خطوات ملموسة مما يُشكل إحراجاً لـ«الثنائي الشيعي»، ويفتح الباب أمام تنشيط التواصل بين عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري على خلفية أن «مذكرة التفاهم» هي الآن في «موت سريري»، إلا إذا حصلت مفاجأة تقضي بتقديم إيران التنازلات المطلوبة. فلا يزال لبنان يراهن على تدخّل الولايات المتحدة لضبط أداء إسرائيل لأن استمرارها بالتصعيد العسكري وتجريفها للمنازل في البلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر لا يشكل إحراجاً لعون فحسب، وإنما يستهدف الرعاية الأميركية للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وهذا ما أيده كوبر في لقاءاته في بيروت، مبدياً تفهمه للشروحات اللبنانية، آخذاً بعين الاعتبار أنه آن الأوان لتوفير الظروف لإنجاح خطة نشر الجيش في المنطقتين التجريبيتين، على أن تنسحب تلقائياً على البلدات الأخرى فور انسحاب إسرائيل منها حتى الحدود الدولية.

وتسأل المصادر: أين يُصرف الدعم الأميركي للبنان في حال اقتصر على مواقف إعلامية أميركية لا تُترجم إلى خطوات ملموسة من شأنها أن تحاصر «الثنائي الشيعي»؟

وذكرت «البناء» أنّ جهات نافذة في السلطة أجرت سلسلة اتصالات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وعرب طالبة المساعدة في الخروج من الأزمة الوطنية الكبيرة التي أدخلت البلاد بها، والعمل على الضغط على «إسرائيل» لتنفيذ انسحابات ولو جزئية من الجنوب ومن منطقتين تجريبيتين بالحدّ الأدنى لإنقاذ اتفاق واشنطن من الموت. إلا أنّ الأميركيين وعدوا بالضغط على «إسرائيل» لتنفيذ بعض الانسحابات.

وذكر مصدر رسمي لبناني لـ«اللواء»: أن لبنان سيشارك في مفاوضات روما المقبلة، لكنه تمنى على الادارة الاميركية ان تضغط على اسرائيل بما يكفي لتنفيذ اتفاق الإطار الذي ينص على تنفيذ إسرائيل خطوات عملية لم تنفذها حتى الان بالنسبة للإنسحاب من المناطق التجريبية وأكد أنه ليس صحيحاً ان لبنان يشترط تنفيذ إسرائيل كامل التزاماتها قبل المضي قدما في خطوات تفاوضية جديد، لكنه يفضل الذهاب للجولة الجديدة وفي يده خطوة تنفيذية ما من قبل اسرائيل ليصبح للتفاوض جدوى فعلية.

وافادت معلومات أخرى: ان لبنان عاد وقَبِل بحضور مفاوضات روما بعدما تبدّدت هواجسه وضمن الجانب الأميركي حضوره جولة المباحثات ورعايتها، ما يعني أنها لن تكون ثنائية بين لبنان وإسرائيل فقط بل ثلاثية برعاية أميركية. وقد يتم البحث في امكانية تعديل بعض بنود اتفاق الاطار الملتبسة، وهو الامر الذي قد يطرحه الرئيس جوزيف عون خلال زيارته لوااشنطن يوم 21 الشهر الحالي.

بدوره، قال مصدر لبناني لـ»الحدث»: ان هناك ضغوطا أميركية كبيرة على لبنان كي يذهب إلى جولة المفاوضات في روما مشيرا الى ان مفاوضات أميركية - لبنانية تتركز حاليا على شروط مطلوبة من بيروت.
لكن المصادر الرسمية اوضحت لـ «اللواء» ان السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض تبلغت توجيه الدعوة لكن دوائر القصر الجمهوري تنتظر تسلمها رسميا في لقاء مفترض ان يتم اليوم بين الرئيس عون والسفير الاميركي ميشال عيسى العائد من واشنطن، والذي سيقوم بجولة على الرؤساء لوضعهم في صورة الموقف الاميركي من مختلف التطورات.

وكتبت" الاخبار": بعد تسريبات عن تحفظ لبناني على نقل الجولة المقبلة من واشنطن إلى روما، حسمت سلطة الوصاية موقفها بالموافقة على المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المباشرة في العاصمة الإيطالية، برعاية أميركية، رغم غياب أي مؤشر إلى أي تبدل في الموقف الإسرائيلي. فالعدو لم ينفذ أيّاً من التزاماته الأساسية، وفي مقدمها الانسحاب وفق آلية «المناطق التجريبية»، فيما تواصل قواته انتشارها في المواقع التي تحتلها داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات والخروقات، ويكرر المسؤولون الإسرائيليون أن أي انسحاب سيبقى رهناً بتقديرهم للوضع الأمني.

في المقابل، اكتفى الجانب اللبناني بالمطالبة عبر القنوات الأميركية بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، إلا أن واشنطن لم تُظهر حتى الآن استعداداً لممارسة ضغط فعلي يغيّر السلوك الإسرائيلي. وبناءً عليه، لا تبدو جولة روما مرشحة لإحداث اختراق حاسم، بقدر ما يُتوقع أن تركز على إبقاء مسار التفاوض قائماً ومنع انهيار الاتفاق، والسعي إلى تضييق هوة الخلاف بشأن آليات التنفيذ، في وقت تسعى إسرائيل إلى استثمار الوقت لترسيخ وقائع ميدانية جديدة.

وفيما خضعت سلطة الوصاية في لبنان للإملاءات الأميركية والإسرائيلية، وحسمت أمر مشاركتها في جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع العدو في روما، رغم عدم تقيّد الإسرائيلي بأي من التزاماته واستمراره في الخروقات والانتهاكات، دعا الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إلى التراجع عن اتفاق واشنطن لأنه لـ«مصلحة إسرائيل»، مؤكداً أنه «لن يمرّ»، وأن السلطة لن تتمكن من فعل شيء إذا لم تتعاون مع المقاومة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا