آخر الأخبار

اتفاقية اللجنة المشتركة: صفحة لبنانية - سورية جديدة

شارك
كتبت سابين عويس في" النهار": خطا لبنان وسوريا الأسبوع الماضي أولى الخطوات العملية نحو مأسسة العلاقات بين البلدين، من خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، التي أفضت إلى توقيع اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة، والرامية إلى توقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي يجري الإعداد لها من خلال الوزراء المختصين في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والمالية والقضائية والأمنية.
تكمن أهمية الاتفاق في الإطار الذي يؤسسه أكثر منه في البنود التنفيذية التي يتضمنها. فهو ينقل العلاقة اللبنانية - السورية من الصيغة التي حكمتها معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق
لعام 1991 وما انبثق عنها من مجلس أعلى، إلى صيغة جديدة تقوم على التنسيق بين حكومتين مستقلتين وفق مبادئ السيادة والندية، علماً أن الملفات الشائكة، مثل ترسيم الحدود، واللاجئين، والمفقودين، وإعادة النظر في الاتفاقيات القديمة، لا تزال رهناً ببلورة الاتفاقيات حولها تحت مظلة قرارات سياسية ومفاوضات لاحقة داخل اللجان التي ستنشأ بموجب هذه الاتفاقية.
وترتكز اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة كما تم توقيعها على المبادئ الآتية:
احترام سيادة لبنان وسوريا واستقلالهما.
المساواة الكاملة بين الدولتين.
عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
حسن الجوار.
احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة .
تعزيز المصالح المشتركة بما يخدم الشعبين.
وتجتمع اللجنة دورياً، وتُعقد الاجتماعات بالتناوب بين بيروت ودمشق، كما يمكنها عقد اجتماعات استثنائية بطلب من أحد الطرفين. وتلحظ الاتفاقية إنشاء آلية إدارية لمتابعة تنفيذ القرارات، وإعداد محاضر الاجتماعات، والتنسيق بين الوزارات ومتابعة أعمال اللجان الفرعية.
وبالرغم من أهمية الاتفاق، فإنه لم يتضمن حلولاً مباشرة للملفات الأكثر حساسية، بل أحالها على اللجان المختصة، ومن أبرزها: ترسيم الحدود البرية، ولا سيما في مناطق مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والنقاط الحدودية المتنازع عليها، مكافحة التهريب وضبط المعابر غير الشرعية، ملف اللاجئين السوريين وآليات العودة، المفقودون والمعتقلون اللبنانيون في سوريا ، تقاسم الموارد المائية، التعاون في قطاع الطاقة، بما يشمل مشروع الربط الكهربائي وخط الغاز العربي، ما يعني أن ورشة العمل ستكون كبيرة جداً، وتستدعي في الدرجة الأولى مراجعة الاتفاقيات الثنائية القديمة، سواء لتعديلها أو الإبقاء عليها أو إنهائها، تمهيداً لتوقيع اتفاقيات جديدة تواكب المرحلة التأسيسية الجديدة التي تضع البلدين أمام اختبار النجاح في رسم مستقبل أفضل يطوي فعلاً "لا قولاً" صفحة سوداء في تاريخ العلاقة بين البلدين.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا