واصل العدو الاسرائيلي تصعيده في الميدان حيث نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت على طريق دار المعلمين والمعلمات في النبطية الفوقا، أدت إلى سقوط 4 شهداء هم مديرة مدرسة يوسف شمعون الرسمية في النبطية الفوقا إسبيرانزا غندور التي كانت مع والدتها ومخدومتها الأجنبية وعامل سوري يتفقدون منزل العائلة في البلدة.
كما فجرت القوات الاسرائيلية عدداً من المنازل في بلدتي بيت ياحون وحداثا في قضاء بنت جبيل.
وكتبت" الاخبار": وسط ارتفاع مستوى النقاش الداخلي حول كيفية التعامل مع اتفاق الإطار، كشفت مصادر مطّلعة أن الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام توافقا «من حيث المبدأ» على عدم نقل الملف إلى
مجلس الوزراء ، وذلك خشية حصول انقسام كبير، ليس مع القوى المعترضة على أصل الاتفاق، بل بسبب إعراب أكثر من جهة وزارية عن انزعاجها من مجموعة من الأمور، بينها عدم اطّلاع الحكومة على الاتفاق ولا على مُلحقه الأمني، ومنع النقاش حول الأمر بحجة أن الدستور يجيز لعون أن يدير التفاوض بالاتفاق مع رئيس الحكومة دون الحاجة إلى مجلس الوزراء، إضافة إلى ملاحظات كبيرة تتعلّق بمضمون الاتفاق، وهي ملاحظات تعزّزت أمس بعد نشر «الأخبار» النص الرسمي للمُلحق الأمني، حيث ظهر بقوة أن
لبنان لم يحصل من خلال هذا الاتفاق على أي شيء، ولا توجد أي ضمانة لفظية أو عملية تحقّق مطلب وقف العدوان والتدمير والانسحاب من الأراضي المحتلة.
لكنّ الأهم، هو أن البحث في هذا الملف، بات هو أيضاً رهن التطورات الميدانية، خصوصاً أن العدو
الإسرائيلي يسعى إلى انتزاع موافقة أميركية على استئناف العمليات العسكرية ضد لبنان، بحجة وجود فرصة للقضاء على
حزب الله . فيما ينتظر المعنيون في لبنان استئناف المفاوضات الأميركية –
الإيرانية بعد الانتهاء من تشييع السيد علي الخامنئي، وانعكاسها على لبنان، في ظل موقف طهران الذي أُبلغ إلى الجهات
اللبنانية كافة، بأن
إيران لن تقبل بتحييد ملف لبنان عن أصل المفاوضات. وهي تصرّ على تحقيق الوقف الشامل والنهائي للحرب ووضع جدول زمني للانسحاب من الأراضي المحتلة.
اضافت" الاخبار": الوقائع التي تراكمت بين 26 حزيران و6 تموز لا تشير إلى هدنة سياسية أو ميدانية، بل إلى استمرار نمط عملياتي إسرائيلي ثابت. ووفق بيانات وزارة الصحة والمصادر المفتوحة، سجّل لبنان خلال الأيام العشرة الأولى من سريان الاتفاق نحو 65 شهيداً، إضافة إلى ما بين 110 و170 جريحاً. هذه الأرقام لا يمكن التعامل معها كحوادث متفرّقة أو «أثمان جانبية» لتوتّر قائم، بل كمؤشر مباشر على أن الاتفاق لم ينجح في تحقيق وظيفته الأولى وهي وقف - أو على الأقل خفض - العنف.
الأكثر دلالة أن هذه الحصيلة جاءت في فترة يُفترض أنها بداية «ترتيب جديد» للواقع الأمني. غير أن ما ظهر عملياً هو العكس تماماً، إذ استمر استهداف مناطق جنوبية عديدة، مدنية وزراعية، من دون أي تبدّل في قواعد الاشتباك، أو أي إشارات إلى ضبط حقيقي للسلوك العدواني الإسرائيلي.
المعطيات الميدانية تشير إلى تسجيل ما بين 180 و230 خرقاً خلال الفترة نفسها، شملت غارات جوية، قصفاً موضعياً، تحرّكات عسكرية وتوغّلات محدودة، إضافة إلى خروقات جوية مُكثّفة عبر الطائرات المُسيّرة والطيران الحربي.
ومع مرور الأيام، تتعزّز قناعة بأن ما يجري ليس «فشل تنفيذ اتفاق»، بل «نجاحه بوظيفته غير المُعلنة» وهي تثبيت الواقع القائم. فبدل أن يفتح الاتفاق مساراً لخفض التصعيد، وفّر غطاء سياسياً لاستمراره، ضمن صيغة تسمح لإسرائيل بمواصلة عملياتها تحت سقف تفاهم دولي، فيما يُطلب من لبنان ضبط ردود فعله وتقييد خياراته وعلى رأسها المقاومة. وبعد عشرة أيام فقط، لم يعد السؤال الجوهري هل نجح «الاتفاق الإطاري»؟ بل كيف يمكن تبرير اتفاق لم يوقف العمليات العسكرية، ولم يفرض التزامات متبادلة، ولم يغيّر في الوقائع الميدانية شيئاً يُذكر؟
وكتبت" الديار": وفق مصادر سياسية بارزة، يبقى التواصل المباشر بين الرئاستين الاولى والثاني مقطوع، في ظل تمسك الرئيسين عون وبري بموقفيهما من اتفاق الاطار، ما يجعل اي اتصال راهنا دون جدوى. وثمة رهان من قبل الرجلين على الوقت كي يثبتا رجاحة وجهة النظر التي يتبناها كل منهما..في المقابل، لا اتصالات بين بعبدا وحزب الله ايضا، وقد تبلغ وفد الحزب المشارك في تشييع السيد علي خامنئي من القيادة الايرانية انه لا توقيع ايراني على اي اتفاق مع واشنطن قبل الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية.
هيئة البث
الإسرائيلية
وكانت هيئة البث الإسرائيلية اعلنت أمس أن «تل أبيب سلّمت قائمة لبيروت تضم أسماء عدد من الضباط الكبار في الجيش اللبناني ترفض تواجدهم الميداني في الجنوب بسبب تسريبهم معلومات إلى حزب الله».
وردّ مصدر عسكري لبناني على التقرير بالقول: «إن ما يتم تداوله بشأن تسليم الجانب الإسرائيلي لائحة بأسماء ضباط في الجيش اللبناني والمطالبة بمنع وجودهم في الجنوب، هو خبر عارٍ عن الصحة ولا يستند إلى أيّ معطيات رسمية».