آخر الأخبار

موجة حر شديدة تضرب أوروبا.. فهل يتأثر لبنان؟

شارك
حرائق، وتحذيرات صحية، ودرجات حرارة قياسية. مشاهد تتكرر في عدد من الدول الأوروبية مع استمرار موجة حر شديدة تضرب القارة، وسط إجراءات استثنائية اتخذتها السلطات للحد من تداعياتها، بعدما فرضت نفسها على المشهد وأعادت إلى الواجهة الحديث عن الظواهر المناخية التي يشهدها العالم.
ومع اتساع رقعة هذه الموجة، يتزايد اهتمام اللبنانيين بمعرفة ما إذا كانت البلاد ستشهد بدورها ارتفاعات استثنائية في درجات الحرارة خلال الصيف الحالي. فهل يتأثر لبنان بموجة الحر الشديدة؟
في هذا السياق، أوضح رئيس دائرة التقديرات السطحية في مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت ، محمد كنج، لـ" لبنان 24 "، أن موجة الحر التي ضربت أوروبا بدأت بالانحسار والتفكك، بعد أن نتجت عن كتل هوائية حارة وصلت بداية إلى إسبانيا وفرنسا، وتسببت هناك بارتفاع كبير في درجات الحرارة نتيجة ظاهرة تُعرف باسم "أوميغا بلوك" (Omega Block)، وهي مرتفع جوي تمركز فوق فرنسا وأدى إلى صفاء السماء، ما سمح بتسخين أكبر لسطح الأرض بفعل أشعة الشمس، لا سيما أننا نعيش أطول أيام السنة حيث تشتد فعالية الإشعاع الشمسي.
وأضاف أن الهواء الحار، الذي مصدره الصحراء الكبرى، ارتفع إلى طبقات الجو العليا ، ما ساهم في تسخينها وظهور ما يُعرف بالقبة الحرارية، وهو ما فاقم من شدة الموجة في تلك المناطق، خصوصاً في دول غير مهيأة لتحمل فترات طويلة من الحر الشديد مثل فرنسا، إضافة إلى تأثر أجزاء من بريطانيا وألمانيا وبولندا.
وأشار إلى أن هذا المرتفع الجوي بدأ حالياً بالتفكك والتراجع، ولن يكون له تأثير على منطقتنا، موضحاً أن درجات الحرارة في لبنان تقع حالياً ضمن معدلاتها الطبيعية، بل إنها أدنى من المعدلات في بعض المناطق، ولا سيما في بيروت حيث لا تتجاوز 30 درجة مئوية خلال هذه الأيام.
ولفت إلى أنه في حال تعرض لبنان لموجات حر، فمن المرجح أن تكون في الجزء الأخير من شهر تموز ، فيما يشهد شهر آب عادةً فترات من ارتفاع درجات الحرارة.

أما في المدى القريب، وحتى العاشر من الشهر على الأقل، فلا مؤشرات على ارتفاع ملحوظ في الحرارة، باستثناء البقاع حيث يُتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجياً اعتباراً من ذلك التاريخ، إضافة إلى بعض المناطق الداخلية والجبلية.
أما بالنسبة لتوقعات فصل الصيف، فأشار كنج إلى أن الموسم الحالي قد يكون أكثر حرارة بقليل من المعتاد، أي أعلى من المعدلات الطبيعية، وذلك نتيجة تأثير ظاهرة "النينيو".
وشدد على أن الفترة الأكثر احتمالاً لموجات الحر ستكون في النصف الثاني من شهر تموز، وتحديداً اكثر خلال شهر آب، في حين يمكن اعتبار ما مضى من الصيف حتى الآن ضمن المعدلات الطبيعية.
وفي ما يتعلق بالإرشادات، شدد على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة بين 11 صباحاً و3 بعد الظهر، لا سيما أن النهار في هذه الفترة يمتد لنحو 14 إلى 14 ساعة ونصف، وتكون درجات الحرارة في أعلى مستوياتها خلال هذه الفترة.
كما أوصى بالإكثار من شرب المياه، خصوصاً لدى كبار السن والأطفال، وتجنب الأعمال الشاقة في أوقات الحر الشديد، إضافة إلى ارتداء ملابس خفيفة وقطنية وقبعات واقية للتخفيف من تأثير الحرارة.
وختم مطمئناً إلى أنه لا توجد مؤشرات حالياً على تأثر لبنان بموجة حر، على الأقل حتى 10 أو 11 من الشهر، مع بقاء درجات الحرارة ضمن معدلاتها الطبيعية أو أعلى بقليل في بعض المناطق الداخلية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا