آخر الأخبار

السائح العراقي يملأ الفراغ... والخليجيون ما زالوا في دائرة الانتظار

شارك
لاحظ رواد الأماكن السياحية والمطاعم والمقاهي والمنتجعات في مختلف المناطق اللبنانية تزايداً ملحوظاً في أعداد السياح العرب هذا الصيف، ولا سيما القادمين من العراق، الذين شكّلوا الحضور العربي الأبرز في المشهد السياحي خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت لا تزال فيه أعداد الزوار الخليجيين من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر دون المستوى الذي كان يأمله العاملون في القطاع السياحي.
وبحسب معنيين بالقطاع، فإن السائح العراقي عاد ليتصدر لائحة الزوار العرب، مستعيداً، إلى حدّ بعيد، صورة عرفها لبنان في سبعينيات القرن الماضي، حين كان العراقيون من أكثر الجنسيات العربية ارتياداً للمصايف والفنادق اللبنانية، قبل أن تتغير الخارطة السياحية بفعل الحروب والأزمات السياسية والأمنية التي عصفت بالمنطقة، ويتقدّم السياح الخليجيون لسنوات طويلة على غيرهم من الزوار العرب.
وتؤكد مصادر سياحية أن الحضور العراقي لا يقتصر على العاصمة بيروت ، بل يمتد إلى مناطق جبل لبنان والشمال والبقاع، حيث تشهد الفنادق والشقق المفروشة والمطاعم حركة ناشطة، انعكست إيجاباً على العديد من المؤسسات التي كانت تخشى موسماً سياحياً متواضعاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وترى هذه المصادر أن عودة السائح العراقي بهذا الزخم تعكس عاملين أساسيين: أولهما العلاقة الاجتماعية والثقافية التي تربط شريحة واسعة من العراقيين بلبنان، وثانيهما استمرار جاذبية لبنان كوجهة سياحية على رغم الأزمات المتلاحقة، ولا سيما لجهة المناخ والطبيعة والخدمات والترفيه.
وفي المقابل، لا يخفي أصحاب المؤسسات السياحية أن انتعاش الموسم لن يبلغ ذروته إلا مع عودة الزائر الخليجي بأعداد كبيرة، باعتبار أن السائح الخليجي يتميز عادة بطول مدة إقامته وارتفاع ما ينفقه، وهو ما يشكل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد السياحي اللبناني.
ومع ذلك، تعتبر الأوساط السياحية أن المؤشرات الحالية تبقى مشجعة، خصوصاً إذا استمرت الأوضاع الأمنية مستقرة، ولم تشهد المنطقة أي تطورات من شأنها التأثير على حركة السفر. وتؤكد أن الموسم لا يزال في بدايته، وأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان لبنان سيستعيد بالفعل جزءاً من وهجه السياحي العربي الذي افتقده خلال السنوات الماضية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا