أعلنت نقابة أصحاب المطاعم والمنتزهات في بيروت وجبل لبنان رفضها لما أُعلن عنه تحت مسمى "الاتفاق الإطاري"، معتبرةً أنه يشكل خطوة بالغة الخطورة تمس جوهر السيادة الوطنية، وتفتح الباب أمام تكريس وقائع سياسية وأمنية تتعارض مع حقوق لبنان، ومع التضحيات التي قُدمت دفاعاً عن الأرض والكرامة.
وقالت النقابة، في بيان، إن القطاع السياحي وقطاع المطاعم والمنتزهات لا يمكن أن يزدهرا في وطن تُنتقص سيادته، ولا أن يحققا استقراراً اقتصادياً حقيقياً في ظل اتفاقات تمنح
إسرائيل مكاسب سياسية تعجز عن تحقيقها بالقوة العسكرية.
وذكرت النقابة أن الأمن الحقيقي يبدأ من صون الكرامة الوطنية، فيما يقوم الاستثمار الحقيقي على وطن حر ومستقل، لا على تسويات تنتقص من حقوقه أو تشرعن
الاحتلال .
واعتبرت النقابة أن أي اتفاق لا ينص بصورة واضحة وصريحة على الانسحاب الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي
اللبنانية المحتلة، ووقف جميع الاعتداءات والخروقات، والإفراج عن الأسرى، وتأمين عودة
النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإلزام إسرائيل بدفع تعويضات عن الأضرار التي خلفها عدوانها، لا يلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية، ولا يحقق العدالة التي يستحقها لبنان وشعبه.
ورأت أن محاولات الالتفاف على عناصر القوة الوطنية، وتقديم التنازلات تحت عناوين التسويات، لن تؤدي إلا إلى تشجيع إسرائيل على مواصلة اعتداءاتها وفرض شروطها، مؤكدةً أن التجارب أثبتت أن ما عجزت عن فرضه بالحرب والعدوان لن يكتسب شرعية عبر الاتفاقات السياسية.
وأعلنت النقابة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، رفضها القاطع لهذا الاتفاق، داعيةً القوى الوطنية والنقابية والاقتصادية إلى التمسك بالثوابت الوطنية، والدفاع عن سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وعدم السماح بتمرير أي مشروع ينتقص من حقوقه أو يمس بحق شعبه في مقاومة الاحتلال والدفاع عن وطنه، وفق ما ورد في البيان.
وفي ختام بيانها، وجهت النقابة تحية إجلال وإكبار إلى
الشهداء والجرحى، وإلى كل من صمد في مواجهة العدوان، مؤكدةً أن سيادة لبنان ليست محل مساومة، وأن إرادة شعبه ستبقى أقوى من محاولات فرض الإملاءات والوصاية.