نوهت "الجبهة السيادية من أجل لبنان " بـ"ال اتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية ، باعتباره اتفاقًا يضع حداً لاستخدام إيران للبنان ساحةً لحروبها وصراعاتها، ويفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني بصورة نهائية، ويعيد الإعتبار إلى دور الدولة اللبنانية في التفاوض، ويؤكد سيادة لبنان وفق معادلة واضحة قوامها: نزع سلاح " حزب الله " واستكمال الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية".
وبعد إجتماع إستثنائي لها في مكتب اللواء أشرف ريفي في الأشرفية، جددت الجبهة دعمها لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ، مؤكدة "وقوفها الكامل إلى جانبهما في سعيهما إلى إنهاء الحروب، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتنفيذ قراراتها السيادية المتعلقة بنزع سلاح "حزب الله" وحلّ تنظيمه العسكري والأمني". كما أكدت "دعمها للمسار التفاوضي الذي يخرج لبنان من منطق "وحدة الساحات"، الذي أدى إلى تدميره وقتل أبنائه وتهجيرهم، ويعيده إلى منطق الدولة والوطن والمؤسسات".
وأشارت إلى أن "حزب الله إستخدم العنوان الإسرائيلي ذريعةً لفرض هيمنته على لبنان، ولا يمكن أن يُنسى أن إيران كانت تجاهر باحتلال أربع عواصم عربية، وليس تفصيلًا أن هذه هي المرة الأولى منذ إتفاق الطائف التي يستعيد فيها لبنان قراره التفاوضي المستقل، بعيداً عن وصاية آل الأسد ووصاية آل خامنئي . أما المتاجرة بالعنوان الإسرائيلي فلم تعد تنطلي على أحد، ولا سيما أن هذا الفريق لا يزال، حتى اللحظة، يسعى إلى إعادة العمل بقواعد الإشتباك لإبقاء لبنان ضمن ساحات المشروع الإيراني".
وحذرت الجبهة من "استمرار هذا الفريق في تخوين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اللذين يعملان انطلاقًا من المصلحة الوطنية العليا، وما حملات التخوين بحقهما إلا نتيجة رفضهما تغطية الحروب والمشاريع الإيرانية التدميرية في لبنان". كما حذرت من "أي محاولة للجوء إلى الفوضى أو التخريب أو الضغط في الشارع بهدف تعطيل مسار الدولة"، مؤكدة أن "زمن فرض الإرادات بالقوة قد انتهى، وأن لبنان لن يعود رهينة لأي فريق أو أي مشروع يتقدم على مصلحة الوطن".
وأضافت: "لا التهديد، ولا الإستعراض، ولا محاولات الترهيب ستغيّر الاتجاه الذي اختاره لبنان نحو استعادة الدولة لقرارها الكامل. أي جهة تعتقد أنها تستطيع الضغط على الدولة عبر الفوضى، أو تعطيل المؤسسات، أو إعادة اللبنانيين إلى منطق الشارع، عليها أن تدرك أن اللبنانيين تعبوا من الحروب، ومن منطق السلاح، ومن دفع أثمان مشاريع الآخرين. ولم يعد في إمكان أحد مصادرة قرار وطن بأكمله أو استخدام شعبه وقودًا لمشاريع لا تشبه لبنان".
ولفتت إلى أنه "للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، يشعر اللبنانيون بأن دولتهم تتصرف كدولة. فالمواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والحكومة تؤكد أن الشرعية إستعادت زمام المبادرة، وأن القرار الوطني يجب أن يعود إلى مؤسسات الدولة وحدها، بعيداً عن أي وصاية خارجية أو أي سلاح خارج إطارها"، مشيرة إلى أنه "لقد سقطت مقولة إن الدويلة تحمي لبنان، وسقط معها الوهم بأن السلاح غير الشرعي يصنع الأمن أو يستعيد الحقوق. وأثبتت التجربة أن الدولة وحدها قادرة على حماية اللبنانيين، وصون السيادة، وتحرير الأرض بكل الوسائل التي تقررها الشرعية اللبنانية ، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وإعادة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، واستعادة الأسرى، وتأمين الدعم العربي والدولي اللازم لنهضة لبنان".
وأكدت أن "لبنان لا مستقبل له إلا كدولة سيدة حرة مستقلة، تستعيد قرارها الوطني كاملًا، وتطوي نهائياً صفحة المحاور والصراعات التي دفعت البلاد أثمانها الباهظة، وتنتهج سياسة وطنية مستقلة تنطلق من المصلحة اللبنانية العليا، ومن احترام الدستور والشرعية"، مضيفة: "لقد سقط مشروع الدويلة، وبدأ مشروع الدولة. ولن توقِف هذا المسار أي تهديدات أو محاولات ترهيب، لأنه ليس مشروع سلطة، بل مشروع وطن يستعيد دولته وسيادته وقراره الحر. ولا يجوز للبنانيين أن يفرّطوا بهذه الفرصة التاريخية كما فرّطوا بفرص كثيرة في الماضي".
وشددت على أن "معركتنا ليست مع أي فئة من اللبنانيين، بل مع كل مشروع يصادر الدولة وقرارها وسيادتها. أما خيارنا، فكان وسيبقى الدولة، والدستور، والجيش، والشرعية، وسيادة القانون. فلنلتف جميعاً حول دولتنا، ولنمنح مؤسساتها الثقة والقوة اللازمتين لاستكمال مسيرة إستعادة السيادة وبناء الجمهورية التي يستحقها اللبنانيون. لقد اخترنا الدولة، لأن الدولة وحدها تحمي الجميع، وتحفظ الوطن، وتصون الحريات، وتبني المستقبل".
المصدر:
النشرة