آخر الأخبار

في تموز.. 3 أمور قد تنقذ لبنان فهل تتحقق؟

شارك
لا تقف مخاطر الاقتصاد اللبناني هذا الصيف عند حدود الحرب وحدها. فالأزمة أوسع من الجبهة العسكرية، وتمتد إلى ثلاثة أعمدة أساسية يراقبها لبنان مع دخول تموز : حركة المغتربين، التحويلات المالية، والموسم السياحي.

وكان وزير المال ياسين جابر قد حذّر من أن الاقتصاد اللبناني قد ينكمش بما لا يقل عن 7% في عام 2026 بسبب الحرب، مع احتمال أن تتراوح نسبة الانكماش بين 7 و10% إذا استمر التصعيد. كما قُدّرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 20 مليار دولار، في ضربة جديدة لاقتصاد لم يتعافَ أصلاً من انهيار 2019 وتداعيات الحرب السابقة.

في هذا السياق، يقول مصدر اقتصادي لـ" لبنان24 " أنّ الرقم، على خطورته، لا يروي القصة كاملة. ويضيف:" لبنان لا يعيش فقط على مؤشرات الناتج المحلي، بل على حركة يومية مرتبطة بالدولار النقدي الآتي من الخارج. لذلك، يصبح السؤال في الصيف اقتصادياً بامتياز: هل يعود المغتربون بأعداد كافية؟ هل تستمر التحويلات من الخليج والدول التي يعمل فيها اللبنانيون؟ وهل يستطيع القطاع السياحي أن يلتقط شيئاً من الموسم قبل أن تضيع ذروته؟"

ويقول المصدر:" المغتربون هم العنصر الأول في هذه المعادلة. حضورهم لا يعني فقط امتلاء الطائرات والمطاعم والفنادق، بل يعني دخول سيولة مباشرة إلى السوق. كل عائلة تأتي إلى لبنان تفتح باب إنفاق واسع من إيجارات،إلى مطاعم، نقل، تسوق، خدمات، وسهرات. وفي بلد ضعفت فيه القدرة الشرائية الداخلية، يصبح إنفاق الوافدين جزءاً من دورة اقتصادية لا يمكن الاستغناء عنها".

وحسب المصدر، فإنّ العنصر الثاني هو التحويلات. فبحسب بيانات البنك الدولي ، تخطت تحويلات اللبنانيين من الخارج نحو 30% من الناتج المحلي ما يشرح حجم اعتماد الاقتصاد اللبناني على أموال أبنائه المنتشرين في الخارج. وأي اهتزاز في أوضاع اللبنانيين في الخليج أو أفريقيا أو أوروبا لا يبقى خارج الحدود، بل يصل سريعاً إلى البيوت في لبنان، وإلى الاستهلاك، وإلى القدرة على دفع الإيجارات والفواتير.

أما العنصر الثالث، حسب المصدر فهو السياحة. فقد أشار البنك الدولي في تقريره الأخير عن لبنان إلى أن تعافي عام 2025 كان مدفوعاً جزئياً بالسياحة والتحويلات والاستهلاك الخاص، لكنه بقي هشاً ومتأثراً بعدم اليقين الأمني.

تموز سيكون شهراً حاسما. فإذا تحسنت حركة الوافدين واستمرت التحويلات وصمد جزء من الموسم السياحي، قد يحصل الاقتصاد على جرعة أمل محدودة. أما إذا بقي القلق الأمني طاغياً، وتراجعت الحجوزات، وتباطأت التحويلات، فإن الانكماش سيتحول إلى ضغط مباشر على المؤسسات والعائلات والقطاعات التي تنتظر الصيف كي تعوّض جزءاً من خسائر العام.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا