دافع رئيس حزب "القوات
اللبنانية " سمير جعجع عما يُعرف بـ"اتفاق الإطار" الموقع بين
لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، واصفاً إياه بـ"اتفاق الضرورة" الذي فرضته الظروف بسب سياسات "
حزب الله "، ومؤكداً أنه يمثّل "الأمل الأخير للقفل النهائي للخاصرة النازفة والمتفجّرة في جنوب لبنان" التي دمرت البلاد على مدار عقود.
وأوضح جعجع، في مقابلة شاملة مع صحيفة "الراي" الكويتية، أن الاتفاق ورغم كونه غير مثالي ويعكس موازين القوى التي أُنجز في ظلها، إلا أنه ينهي مرحلة تحويل لبنان إلى ساحة عبث لمصالح خارجية صودر فيها قرار الحرب والسلم؛ لافتاً إلى أن العوامل الميدانية والسياسية الراهنة تضمن تنفيذ الاتفاق، بالنظر إلى تراجع قدرات "حزب الله" العسكرية، وسقوط نظام الأسد في
سوريا وقيام نظام بديل يرفض سياساته، فضلاً عن وجود تركيبة دستورية متماسكة حالياً تتمثل في رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفي رده على التهديدات السياسية بإسقاط الاتفاق في البرلمان، والتي لوح بها
رئيس مجلس النواب نبيه بري ، أبدى جعجع طمأنينته لوجود "أكثرية نيابية وحكومية مريحة" تؤيد الاتفاق، مستنداً إلى استطلاع رأي سريع أظهر رغبة غالبية الشعب اللبناني بمختلف طوائفه في إنهاء الحرب. كما قلل من مخاوف جر البلاد إلى الفوضى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني لن يفرطوا في السلم الأهلي والاستقرار.
وانتقد رئيس "القوات" الدور الإيراني في لبنان، نافياً أن تكون طهران هي من فرضت وقف إطلاق النار، بل نسب الفضل في ذلك إلى مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن أي انسحاب كانت ستحصله إيران لو تُرك لها المجال كان ليكون بهدف تعزيز نفوذها الخاص وإلحاق أضرار أكبر بلبنان.
وفي ختام حديثه، رحب جعجع بالانفتاح الخليجي الأخير متوجهاً بالشكر للمملكة العربية
السعودية ودولة الإمارات والكويت، معتبراً أن الخطوات الخليجية الإيجابية — ومنها رفع الحظر الإماراتي عن سفر المواطنين وعودة الصادرات إلى السعودية — جاءت بمجرد أن شعرت تلك الدول بـ"صحوة الدولة اللبنانية" وإثبات وجودها الشرعي بعيداً عن سيطرة الجماعات المسلحة، متوقعاً مزيداً من الدعم والخطوات المماثلة كلما ترسخت سيادة المؤسسات الرسمية في
بيروت .