آخر الأخبار

قداس في بطريركية الروم الكاثوليك - الربوة لأبناء صفد البطيخ وبرعشيت

شارك
رعى بطريرك الروم الكاثوليك يوسف العبسي وحضر، قداسا في بيت القديسة حنة في الربوة بمشاركة أبناء رعيتي سيدة الانتقال في برعشيت وصفد البطيخ، للصلاة من أجل السلام في لبنان وعلى نية العودة الآمنة إلى قرى الجنوب.
وترأس القداس راعي أبرشية صور وتوابعها للروم الكاثوليك المتروبوليت جورج إسكندر عاونه فيه كاهن الرعيتين الأب سعيد أنطونيوس وكاهن رعية صور الأب ريشار فرعون ، بحضور حشد من أبناء الرعيتين والمؤمنين.

بعد الإنجيل ألقى إسكندر عظة قال فيها: "هناك لحظات لا تحتاج فيها الكنيسة إلى أن تشرح رسالتها كثيرا، لأن الرسالة تصبح واضحة في باب يفتح، وسقف يعطى، ويد تمتد، وصلاة ترافق الخائفين. وهذا ما عشناه في هذه الدار البطريركية طوال أشهر الحرب. فحين ضاقت الطرق، واتسعت المخاوف، واضطرت عائلات من صفد البطيخ وبرعشيت وصور إلى ترك بيوتها، لم تجد أمامها مؤسسة تستقبلها فحسب، بل بيت أب يحتضنها، وكنيسة تقول لأبنائها بهدوء: مكانكم محفوظ في قلبي. لذلك نبدأ اليوم من الشكر. نشكر الله الذي لم يتركنا في التجربة. ونشكر صاحب الغبطة، لا بكلام المديح، بل بامتنان الأبناء، لأن هذه الدار صارت، في زمن القلق، مساحة أمان وكرامة ودفء عائلي".

وأضاف: "في صور، بقيت المطرانية حاضرة وسط القلق والتهديدات، لا بروح التحدي، بل بروح الأمانة للمسيح وللإنسان. ومع العائلات التي توزعت في مناطق مختلفة، بقي التواصل قائما، والسؤال مستمرا، وسعينا، على قدر إمكاناتنا، إلى أن تصل المساعدة إلى من يحتاج، وأن تسبقها كلمة الرجاء والطمأنينة. وهذه الأمور لا تقال من باب التباهي، ولا لتسجيل فضل على أحد. فالكنيسة لا تمن على أبنائها عندما تخدمهم. والأم لا تمن على أولادها عندما تفتح لهم بيتها. والراعي لا يمن على رعيته عندما يبقى إلى جانبها. إنما نقول ذلك لنشهد لحقيقة بسيطة: الكنيسة حاضرة، وستبقى حاضرة، لأنها لا تستطيع أن تكون أمينة للمسيح إلا إذا بقيت قريبة من الإنسان".

وتابع: "ثم يقول الرب في الإنجيل: «لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، بل الذين بهم سوء... إني أريد رحمة لا ذبيحة». هذه الكلمة تشرح كل شيء. فالذبيحة التي نرفعها اليوم على هذا المذبح لا تنفصل عن الرحمة التي تعاش خارج المذبح. والصلاة لا تكتمل إلا عندما تتحول إلى قرب من المتعب، وحماية لكرامة المهجر، ومرافقة لمن ينتظر العودة. نشكر الله على وقف إطلاق النار، ونصلي أن يتحول إلى سلام ثابت وحقيقي. لكننا نعرف أن السلام ليس مجرد صمت السلاح. السلام هو أن يعود الإنسان إلى بيته مطمئنا. وأن ينام الطفل بلا خوف. وأن تفتح القرية أبوابها لأهلها. وأن تعود الأرض مكان حياة لا مصدر قلق".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا