آخر الأخبار

45 ضحية غرق منذ مطلع العام.. ما أبرز أسباب الحوادث وكيف يمكن تفاديها؟

شارك
مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد اللبنانيين إلى الشواطئ والأنهر والبحيرات هرباً من حرّ الصيف، تتكرر سنوياً حوادث الغرق التي تحوّل لحظات الاستجمام إلى مآسٍ إنسانية مؤلمة. وبين الاستهتار أحياناً بمخاطر البحر والأنهر، وغياب الالتزام بإجراءات السلامة في أحيان أخرى، تستمر هذه الحوادث في حصد الأرواح وإثارة القلق مع كل موسم صيفي.

وفي وقت تتزايد فيه أعداد رواد الشواطئ والمسابح، يبرز سؤال ملحّ: ما أسباب تكرار حوادث الغرق في لبنان ؟ وهل يمكن الحد منها من خلال الالتزام بالإرشادات الوقائية والتوعية المستمرة؟

في هذا الإطار، أوضح رئيس وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني سمير يزبك، في حديث لـ”لبنان 24”، أن حصيلة حوادث الغرق المسجلة منذ بداية عام 2026 بلغت نحو 45 ضحية بين البحر والأنهر والبحيرات، مشيراً إلى تسجيل حوالى 30 حالة في البحر و15 حالة في الأنهر، من بينها 6 ضحايا في النهر الكبير.

ولفت إلى أن هذه الأرقام تقتصر على الحالات التي تعامل معها الدفاع المدني، في حين قد تُنقل بعض الحالات إلى المستشفيات من قبل المواطنين أو الجهات المعنية من دون أن تُسجل ضمن إحصاءات الوحدة.

وعن أبرز إجراءات الوقاية، شدد يزبك على ضرورة السباحة في الأماكن المراقبة من قبل المنقذين، وتجنب النزول إلى البحر في المناطق التي تشهد أمواجاً مرتفعة أو تيارات بحرية قوية، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين لا يجيدون السباحة، مؤكداً أن بعض الشواطئ تتميز بطبيعة خطرة نتيجة وجود الصخور أو الحفر الرملية أو ارتفاع الأمواج، ما يستوجب الحذر الشديد والالتزام بتوجيهات فرق الإنقاذ والجهات المختصة.

وأشار إلى أن الشواطئ المكتظة بالزوار، مثل الرملة البيضاء وصور وجبيل، تشهد خلال هذه الفترة إقبالاً كثيفاً من المصطافين، ما يستدعي تعزيز الوعي والالتزام بإرشادات السلامة لتفادي أي حوادث محتملة.

وفي ما يتعلق بالأطفال، شدد على ضرورة عدم تركهم بالقرب من الشاطئ أو داخل المسابح والمنتجعات السياحية من دون مراقبة مباشرة، موضحاً أن الأمواج قد تسحب الطفل إلى المياه خلال لحظات، كما أن وجود المنقذين لا يلغي مسؤولية الأهل، إذ إن الحوادث قد تقع خلال ثوانٍ معدودة. كذلك دعا إلى حمايتهم من أشعة الشمس القوية، ولا سيما بين الساعة الحادية عشرة قبل الظهر والرابعة بعد الظهر، من خلال وضع أغطية للرأس، والإكثار من شرب المياه، وتجنب تعريضهم لأشعة الشمس لفترات طويلة.

وتطرق إلى المخاطر المرتبطة بالغوص الحر وصيد الأسماك، موضحاً أن بعض الصيادين يغامرون بالنزول إلى أعماق كبيرة قد تتجاوز 15 متراً أو يلاحقون الأسماك بين الصخور، ما قد يؤدي إلى احتجازهم تحت المياه وتعريض حياتهم للخطر. كما حذر من وضع الشباك بالقرب من الشواطئ، لما قد تسببه من مخاطر على السباحين ومرتادي البحر ومستخدمي الدراجات المائية.

وختم بالتشديد على ضرورة الالتزام بالإرشادات الصادرة عن المديرية العامة للدفاع المدني، داعياً المواطنين إلى التواصل فوراً مع غرفة العمليات على الرقم 125 عند وقوع أي طارئ.

وفي ظل الأرقام المسجلة منذ بداية العام، تبدو الوقاية الوسيلة الأنجح للحد من حوادث الغرق، إذ قد تكون لحظات قليلة من الإهمال كافية لوقوع مأساة لا يمكن تداركها. وبين مسؤولية الأفراد وجهود الجهات المعنية في التوعية والإنقاذ، يبقى الالتزام بقواعد السلامة عاملاً أساسياً لحماية الأرواح وضمان صيف أكثر أماناً على الشواطئ والأنهر اللبنانية .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا