آخر الأخبار

في إسرائيل.. ماذا قيلَ عن اتفاق الإطار مع لبنان؟

شارك
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً، أفادت فيه بأن اتفاق الإطار الموقع بين إسرائيل ولبنان في واشنطن قوبل في بلدات شمال إسرائيل بحالة من التفاؤل الحذر، إذ رحّب رؤساء السلطات المحلية والسكان بمحاولة التوصل إلى تسوية قد تؤدي إلى هدوء طويل الأمد، لكنهم شددوا على أن نجاح الاتفاق لن يُقاس بما ورد في بنوده، بل بما سيتحقق ميدانياً، وفي مقدمته تفكيك القدرات العسكرية لـ" حزب الله " وضمان أمن البلدات الحدودية.

وفي التقرير الذي ترجمهُ " لبنان24 "، قال رئيس مستوطنة المطلة دافيد أزولاي، إن سكان المستوطنة يرحبون بالاتفاق ويأملون أن يقود إلى أيام هادئة وآمنة، مشيراً إلى أن أسبوعاً واحداً من الهدوء كان كفيلاً بإعادة الحياة إلى المطلة واستقطاب آلاف الزوار إليها.

وشدد أزولاي في الوقت نفسه على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية بمسار مدروس، مؤكداً أنه "من دون تفكيك حزب الله لن يكون هناك انسحاب كامل، ومن دون تفكيك التنظيم لن تكون هناك اتفاقات"، وأضاف: "الاتفاق مع الشعب اللبناني مرحب به، إذ لا توجد بيننا وبينه خلافات تُذكر".

بدوره، رحّب رئيس مجلس الجليل الأعلى الإقليمي، أساف لانغلبن، بالتسوية، لكنه أكد أن سكان الشمال لن يحكموا عليها إلا وفق نتائجها العملية، قائلاً: "نحن نريد السلام، لكننا نريد الحياة أيضاً".

واعتبر أنَّ الوعود وحدها لا تكفي، وأن وجوداً أمنياً قوياً، وتجريداً حقيقياً للسلاح، وتطبيقاً فعالاً للاتفاق هي وحدها الكفيلة بإعادة الشعور بالأمن، مشيراً إلى أن أسبوعاً واحداً من الهدوء بدأ يعيد السياح تدريجياً إلى المنطقة، وهو ما تحتاج إليه الحركة الاقتصادية والسياحية لكي تستعيد نشاطها.

من جهته ، رحّب رئيس مجلس كفار فراديم، أيال شموئيلي، بالاتفاق الموقع في واشنطن، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل، مؤكداً أن إسرائيل مطالبة بمواصلة العمل على المسار السياسي إلى جانب قوتها العسكرية.

وذكر فراديم إنه في حال لم يتحقق أي تغيير فعلي على الأرض، ويترافق مع تفكيك القدرات العسكرية لـ"حزب الله" وتطبيق فعّال للاتفاق، فإن احتمال اندلاع جولة قتال جديدة في الشمال أو الغرق مجدداً في "المستنقع اللبناني" سيظل قائماً، مشدداً على أن الاتفاق الحقيقي سيُقاس بمرور الوقت.

كذلك، دعا رئيس منتدى خط المواجهة ورئيس مجلس ماتيه آشير الإقليمي، موشيه دافيدوفيتش، إلى التعامل بحذر مع الاتفاق، مؤكداً أن التجارب السابقة على الحدود تفرض عدم الاكتفاء بالتفاؤل، وأن بقاء الجيش الإسرائيلي على خط الأمن أمر حاسم، معتبراً أن التهديد سيبقى قائماً طالما بقي "حزب الله" في المنطقة ولم تُنشأ قوة متعددة الجنسيات قادرة على فرض نزع السلاح، مضيفاً أن اختبار الاتفاق لن يكون في واشنطن، بل في النتائج الفعلية ومستوى الأمن الذي سيشعر به سكان البلدات الحدودية.

في المقابل، هاجم رئيس مجلس مبوؤوت حرمون الإقليمي ورئيس تجمع الجليل الشرقي، بني بن موفحار، الاتفاق بشدة، معتبراً أنه "اتفاق استسلام مع لبنان " ويشكل تخلياً عن أمن الإسرائيليين.

وقال بن موفحار إنَّ سكان شمال إسرائيل يشعرون بـ"صدمة عميقة واشمئزاز" من اتفاق الإطار الموقع في واشنطن، مُعتبراً أن الحكومة وقعت "اتفاق استسلام مخزياً" يعرض أمن مئات آلاف المواطنين للخطر ويعيد "وحش الإرهاب المتمثل بحزب الله" إلى حدود المنازل.

وذكر أنَّ الحديث عن تفكيك "حزب الله" ليس سوى "خداع كامل للجمهور"، لأن إسرائيل، بحسب تعبيره، تضع أمن أطفالها بيد الجيش اللبناني ، محذراً من أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان يعني التخلي عن خط الحدود، والعودة إلى خطر التسلل واستهداف البلدات بالصواريخ المضادة للدروع، واصفاً ذلك بأنه "خراب الشمال".

وطالب بن موفحار الحكومة بوقف تنفيذ هذا المخطط فوراً، وعدم المضي به قبل ضمان أمن كامل وطويل الأمد يستند إلى شريط أمني يخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.

وعلى مستوى السكان، سادت أيضاً حالة من التفاؤل الحذر، إذ قالت إحدى سكان كريات شمونة، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إنها تريد أن تصدق أن الاتفاق سيصمد هذه المرة، لأن الأطفال يستحقون أن يكبروا من دون صفارات إنذار أو اللجوء إلى الملاجئ، لكنها أكدت أن توقيع الاتفاق وحده لا يكفي، وأن الشعور بتغير الواقع لن يتحقق إلا إذا تبين أن "حزب الله" فقد قدراته العسكرية فعلاً.

أما أييلت من نهاريا، فقالت إن الجميع يريدون الهدوء ولا يرغبون في حرب جديدة، معربة عن أملها في أن يُطبق الاتفاق هذه المرة فعلياً وألا يبقى مجرد وثيقة، مؤكدة أن أمن سكان الشمال يجب أن يكون أولوية لدى صناع القرار، وأن الزمن وحده سيحدد ما إذا كان الاتفاق يمثل نقطة تحول حقيقية أم مجرد هدنة مؤقتة.

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا