كتب عماد مرمل في" الجمهورية": ما هي الأسباب التي دفعت " حزب الله " إلى التمهّل في الردّ حتى الآن على الخروقات الإسرائيلية المتزايدة لقرار وقف إطلاق النار؟
لماذا لم يبادر الحزب بعد إلى استخدام هذا الحق، على رغم من تسجيل خروقات فاقعة تتسبّب في وقوع أعداد متزايدة من الضحايا، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الاستهدافات المتنقلة؟
من الواضح أن مجموعة عوامل دفعت الحزب إلى التريّث في الرد فوراً على الانتهاكات الدامية وأهمها:
إعطاء بيئته الشعبية مجالاً لالتقاط الأنفاس بعد عودة عدد كبير من
النازحين إلى بلداتهم الجنوبية.
منح فرصة لاختبار آلية احتواء الانتهاكات وتثبيت وقف النار، التي أفرزها مسار سويسرا.
إثبات صدقية قيادة الحزب في التقيّد بوقف النار والحرص على صموده أطول وقت ممكن.
تكوين ملف محكم حول الخروقات المتراكمة، فيأتي الرد، عندما يحين أوانه، مشروعاً ومكتمل الحيثيات.
إعطاء الأولوية والمجال لإنهاء أصل المشكلة، والمتمثلة في
الاحتلال
الإسرائيلي وصولاً إلى ضمان انسحابه من الجنوب.
ربطاً بكل هذه الاعتبارات تجنّب الحزب خلال الأيام الماضية التصرّف بانفعال في مواجهة الانتهاكات المتلاحقة للبند الأول من مذكرة التفاهم بين
واشنطن وطهران، إذ يلحظ وقف الحرب على كل الجبهات ومن ضمنها
لبنان ، لكن الأكيد أنه لن يصبر طويلاً إذا استمرّت الخروقات الإسرائيلية، منعاً لإعادة تثبيت الخلل الذي كان سائداً على مستوى قواعد الاشتباك في الـ15 شهراً التي سبقت اندلاع الحرب الواسعة.