آخر الأخبار

فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيلائتلاف بديل لـاليونيفيل... أي مستقبل لـالميكانيزم؟

شارك
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال قمة في أنتيب جنوب فرنسا، أن فرنسا وإيطاليا تريدان تشكيل «ائتلاف» متعدد الجنسية مع انتهاء مهمة قوة «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة في كانون الأول بهدف تعزيز «سيادة لبنان».

وقال الرئيس الفرنسي: «نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد (يونيفيل)، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة، والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي».

واكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن «إيطاليا وفرنسا تستطيعان بالتأكيد إحداث فرق... من الضروري في رأينا ضمان وجود دولي يجنّب فراغاً أمنياً بالغ الخطورة».

وقالت: إن إيطاليا وفرنسا اتفقتا على تشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بنهاية العام.

وتضم القوة حالياً نحو 7500 جندي من نحو 50 دولة، ينتشرون في جنوب لبنان قرب الخط الأزرق، الحدود الفعلية البالغ طولها 120 كيلومتراً بين لبنان وإسرائيل. وينتهي تفويضها في آخر كانون الأول بموجب قرار لمجلس الأمن تم تبنيه في أغسطس (آب) 2025 بضغط أميركي.

وكتبت" الاخبار": الجميع بانتظار جلاء الصورة في جنيف وواشنطن، لا سيّما حول مصير آلية «الميكانيزم» القائمة حالياً والآلية الجديدة المطروحة في ورقة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وحول مصير البديل لقوات اليونيفيل في لبنان ودور الأمم المتحدة برمّته.

وحتى الآن، لا تزال آلية الميكانيزم التي يرأسها جنرال أميركي بمشاركة فرنسية نظرية، سارية المفعول وتعتمد عليها غالبية النشاطات الحكومية في منطقة جنوب الليطاني ومناطق في شماله، إلّا أنه من غير الواضح ما هي ماهية اللجنة الجديدة التي طرحها فانس وتضم قطر والولايات والمتحدة وإيران ولبنان، وكيفية عملها، خصوصاً أنها لم تعد فكرة فحسب، بل تؤكد مصادر دولية ولبنانية مطلعة أنها جزء جدي من الاتفاق الإيراني ـ الأميركي. ويضاف إلى الميكانيزم الحالية، واللجنة الرباعية الجديدة التي لم تظهر بروتوكولات تطبيقها بعد، التنسيق الذي لا تزال تقوم به قوات اليونيفيل بين الجانب اللبناني وقوات الاحتلال في بعض المناطق، في حين تملك بعثة الصليب الأحمر الدولي خطوطاً مباشرة مع البعثة في فلسطين المحتلة، التي تتولّى ترتيب التنسيق لعمل البعثة.

وكذلك تزداد الصورة تعقيداً مع تضارب المعطيات والمعلومات حول البديل المحتمل لليونيفيل، خصوصاً مع إعلان فرنسا وإيطاليا أمس أنهما يعملان مع الشركاء على إيجاد قوة دولية تؤدي دور البديل عن اليونيفيل. حيث يفضل الاتحاد الأوروبي العمل تحت جناح الأمم المتحدة، وكذلك لا تريد القوى الأساسية كإيطاليا وأسبانيا وفرنسا خسارة حضورها العسكري في لبنان، وهي تبحث بكل الطرق عن هذه الآلية من دون الوصول إلى صورة واضحة. ومن بين الأسئلة، ما هي مهمة هذه القوة وصلاحياتها وغطاءها؟

وهل ستؤدي دوراً مشابهاً لليونيفيل أم أنها ستتولى مهام أخرى؟ وفي حال أرادت هذه القوة تأدية دورٍ مشابه ليونيفيل، فمن هي الجهة التي ستقوم بالعودة إليها لستجيل الخروقات والمعلومات حول الخط الأزرق ومنطقة جنوب الليطاني؟ هل ستعود بتقاريرها إلى الأمم المتحدة أم إلى الاتحاد الأوروبي؟ وما بات واضحاً لبعض المضطلعين، أن الذريعة الأميركية لإنهاء مهمة الأمم المتحدة في لبنان ما هي إلا غطاء للقرار الأميركي ـ الإسرائيلي ، بالتخلص من دور قوات حفظ السلام في لبنان وما تشكله من رقيب أممي على انتهاكات الاحتلال، رغم قلة فاعلية الأمم المتحدة في إنهاء التوحّش الإسرائيلي. فكلفة بعثة اليوينفيل الحالية لا تتجاوز نصف المليار دولار سنوياً، وهو مبلغ أقل من كلفة يوم واحد من أيام الحرب الأميركية على إيران .

في المقابل، كسر الأميركيون شبه الحصار عن الأمم المتحدة في لبنان، بعد تخصيص مبلغ 100 مليون دولار من أجل دعم التعافي عبر مكتب أوتشا في بيروت ومنه إلى الحكومة اللبنانية ، كجزء من مبلغ إجمالي حوالي 1.8 مليار دولار أميركي أقرته الولايات المتحدة مؤخراً لدعم أوتشا في عدة بلدان، بعدما كانت قد استثنت لبنان من مبلغ الملياري دولار التي قدمتها لـ»أوتشا» قبل نحو تسعة أشهر. ومن المرجح أن تدعم هذه الأموال الخطة (المتأخرة) التي تعمل عليها الحكومة، لإيواء طويل الأمد لما لا يقلّ عن مئتي ألف نازح تعرضت قراهم في الحافة الأمامية للحدود مع فلسطين المحتلة إلى دمار كامل. وبحسب المعلومات، فإن عملية البحث عن الأموال واستجلاب الدعم بدأت بالتنسيق بين الحكومة ومنظمات دولية.

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا