آخر الأخبار

اعلان متوقع يحدد مواعيد بدء الانسحاب الإسرائيلي الجزئي وآليات رقابة أميركية عبر سنتكوم

شارك
انطلقت امس جلسة المفاوضات الثانية، من الجولة الخامسة، بين لبنان واسرائيل، والتي اقتصرت على الوفود العسكرية التي اجتمعت في مقر وزارة الحرب، حيث تصدّر جدول اعمالها مسالة «المناطق التجريبية»، التي قد تشكل اول خطوة على طريق الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب، على رغم التناقض الفاقع في ما يطرحه الوفد اللبناني، وما تتمسك به اسرائيل، التي تتناقض مواقف مسؤوليها انفسهم بدورها، اذ فيما اعلن وزير خارجيتها جدعون ساعر «ان ايران إذا كفت يدها عن لبنان، فلن تكون هناك أي حاجة لإسرائيل للبقاء في جنوبه لحماية مواطنينا ومنع أي غزو بري مشابه لما حدث في السابع من أكتوبر»، اعلن وزير دفاعها يسرائيل كاتس مجدداً «حتى لو كان هناك طلب أميركي، فلن نسحب قواتنا من جنوب لبنان».فيما شدد رئيس الوزراء على ان المهمة في لبنان لم تنته بعد.

وكتبت" الشرق الاوسط": انتزع المفاوضون اللبنانيون، بضغوط أميركية، موافقة نظرائهم الإسرائيليين على تنفيذ أول عملية انسحاب للقوات الإسرائيلية من المساحات المحتلة شمال نهر الليطاني، بوصفها خطوة تطبيقية أولى لإنشاء «مناطق نموذجية» خالية من أي وجود عسكري لـ«حزب الله».

وأجريت هذه الجولة في أجواء بالغة التشنج إذ انفجر الغضب الإسرائيلي من «مذكرة التفاهم» التي توصلت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع النظام الإيراني، وما تلاها من ضغوط على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لالتزام وقف الحرب مع «حزب الله»، والشروع في جهود مكثفة لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وتجلى هذا الغضب الإسرائيلي في الرسالة التي تلاها السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر في افتتاح الجولة الخامسة من المحادثات داخل مبنى وزارة الخارجية الأميركية، التي قال فيها: «نحن في وضع كارثي». وإذ أشار إلى الجولات الأربع السابقة حين «كنا جميعاً على متن القطار» الذي «كان متجهاً نحو هدف واضح للغاية: سلام كامل بين الدول، خروج إيران وإزالة نفوذها الخبيث من لبنان، تفكيك (حزب الله)، والسلام والأمن للبنان وإسرائيل». ورأى أن «هذا القطار مُعرض لخطر الانحراف عن مساره» بسبب «مذكرة التفاهم». وإذ عبر عن «قلق من أن مفهوم تجنب الصدام غير مناسب»، ادعى أن «إسرائيل ليست في صراع مع لبنان»، مضيفاً أن «القضية الوحيدة هي (حزب الله). يجب هزيمة (حزب الله) وإخراجه من المعادلة». ولكن «بدلاً من ذلك، هناك خطر يتمثل في أن (حزب الله) تلقى دفعة قوية. لا شك أنه يشعر بقوة أكبر وجرأة متزايدة». وتساءل: «هل لا يزال تفكيك (حزب الله) أساس هذه المفاوضات؟ من وجهة نظرنا، يجب أن يبقى كذلك». وكرر أن «إسرائيل ستتحرك ضد التهديدات المباشرة والناشئة لمواطنيها وجنودها».

ومع ذلك، مضى الوسطاء الأميركيون في الخطة التي أعدوها للجولة الخامسة من المحادثات المباشرة، التي تختتم الخميس بإعلان متوقع يحدد مواعيد بدء الانسحاب الإسرائيلي الجزئي في نهاية الأسبوع الحالي، والجولة التالية من المحادثات التي يمكن أن تتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون المرتقبة إلى واشنطن في منتصف تموز المقبل.

وسعت الجولة الخامسة إلى ترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، فضلاً عن مناقشة «ترتيبات أمنية دائمة» من شأنها ضمان سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ومنع أي تهديد أمني للجانب الإسرائيلي على الحدود المعترف بها دولياً.

وتزامنت الجولة أيضاً مع تحركات أميركية واسعة النطاق تلت «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران، التي تنص صراحة على وقف الحرب على كل الجبهات، بما فيها خصوصاً الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية.

وركزت المحادثات على معالجة القضايا العالقة التي حالت دون تثبيت وقف إطلاق النار، وهو مطلب رئيسي للمفاوضين اللبنانيين، الذين يشددون على ضرورة تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل ووقف انتهاك السيادة اللبنانية، مع وضع آليات ملزمة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بمساعدة من الولايات المتحدة.

في المقابل، شدد المفاوضون الإسرائيليون على ضرورة الحصول على ضمانات أمنية تشمل إبعاد مقاتلي «حزب الله» عن المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتعزيز دور الجيش اللبناني فيها، والبدء في عملية نزع سلاح التنظيم الموالي لإيران.

وكشف دبلوماسيون عن أن الهدف المباشر للجولة «لا يتمثل في التوصل إلى معاهدة سلام شاملة»، بل في تثبيت وقف إطلاق النار، وإعداد آليات للترتيبات الأمنية.
وقال مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط» إن كلاً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو أبلغا عون ونتنياهو أن «ترسيخ وقف إطلاق النار والمحادثات المستقبلية» يشمل «آلية مراقبة عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لتزويد صانعي القرار لدينا بمعلومات دقيقة وفورية حول القتال في لبنان».
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت «آلية مراقبة» وقف إطلاق النار ستكون جزءاً من «خلية فك النزاع» التي أشار إليها فانس خلال المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا.

وكتبت" الديار":جلسات الامس انطلقت على وقع التعثر الذي رافق اجتماعات الثلاثاء، على ما اكد السفير الاميركي في بيروت ، ميشال عيسى، والتي سادتها اجواء «متوترة»، زاد منها رفض الوفد العسكري اللبناني المشاركة في الصورة التذكارية، انتهت من دون تحقيق أي تقدم ملموس، بل شهدت تراجعا في بعض الجوانب المرتبطة بالنقاشات الجارية، حيث عرض الوفدان مواقف متباينة وحادة بشان الانسحاب الاسرائيلي المحتمل والمناطق التي يمكن أي يبدا منها، ما ساهم في تعقيد النقاشات، على ما اشارت مصادر مطلعة على مجرياتها، متابعة بان الساعات المقبلة ستكون حاسمة لجهة تضييق الفجوات والخلافات في المواقف.

اجواء تبدلت جزئيا امس، حيث كشفت المصادر، عن احراز بعض التقدم، في مسالة المناطق النموذجية عبر القبول الاسرائيلي بانتشار الجيش اللبناني في مناطق محتلة من قبل اسرائيل تمهيدا للانسحاب منها، في ظل اصرار لبناني على ايجاد آلية وصيغة لتطبيق التفاهمات، حيث التعويل والرهان الاساس اليوم هو على الجيش اللبناني، باعتباره الجهة الشرعية الوحيدة القادرة على ترجمة أي قرار سياسي على الارض، سواء عبر تعزيز انتشاره او توسيع نطاق الاجراءات المرتبطة بحصرية السلاح، من خلال خطوات ميدانية ملموسة تؤكد على الارادة الفعلية للانتقال من مرحلة التعهدات الى مرحلة التنفيذ.

ونقلت"البناء" عن مصادر وجود مخاوف جدّية من تملّص «إسرائيلي» من وقف النار وتكريس حرية الحركة الأمنية بذريعة الدفاع عن النفس ضد أي تهديد، والمراوغة في الانسحاب تحت شعار المناطق التجريبية وإقناع الجانب اللبناني بها، ويحقق الاحتلال بذلك هدفين: الأول إطالة أمد احتلاله للجنوب وفق الأجندة السياسية والانتخابية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزجّ الجيش اللبناني في صراع مع حزب الله . وتساءلت المصادر عن السبب الذي يدفع السلطة إلى التفاوض في واشنطن من دون إعادة مراجعة أدائها وسياساتها وتنازلاتها وفق المتغيّرات الكبيرة الآتية من إسلام آباد وسويسرا؟ وما جدوى التفاوض إذا كان لبنان نال وقفاً كاملاً لإطلاق النار والانسحاب ولجان التطبيق؟

وترى المصادر أن على السلطة الضغط باتجاه تطبيق مخرجات تفاهمات سويسرا من دون أي تنازل أو استدراج نحو فخاخ إسرائيلية لتفريغ مكاسب لبنان، وفق التفاهمات الدولية والإقليمية عبر ربط وقف النار والانسحاب بترتيبات أمنية وسياسية.

وكان وزير الخارجية الاميركي، ماركو روبيو اكد أن الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مستمرة ، معرباً عن أمله في أن تسفر عن نتائج إيجابية. وقال إن هدف الولايات المتحدة يتمثل في تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كامل أراضيها، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل دعم المؤسسات اللبنانية لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أن الوجود الإسرائيلي في بعض مناطق جنوب لبنان يرتبط، من وجهة النظر الإسرائيلية، بالتهديدات التي يشكلها حزب الله، مؤكداً أن المسار التفاوضي الحالي يهدف إلى معالجة هذه القضايا ضمن إطار أمني وسياسي أوسع.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا