تنطلق الجولة الخامسة من المفاوضات
اللبنانية -
الإسرائيلية في واشنطن برعاية أميركية، حيث سيجتمع وفدا البلدين، السياسي والعسكري، على وقع إصرار لبناني كامل على نقطتين أساسيتين: تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب
الإسرائيلي ، تمهيداً لتحول سياسي عنوانه عودة الدولة اللبنانية إلى موقع القرار والتفاوض.
وكتبت" النهار": أن سفيرة
لبنان لدى
الولايات المتحدة ندى حماده معوض، كثّفت تحركاتها الديبلوماسية واتصالاتها السياسية في واشنطن منذ الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار مسعى الدولة اللبنانية، ممثلةً برئيس الجمهورية جوزف عون، لضمان حضور لبنان الرسمي في أي نقاشات أو مشاورات أو تفاهمات تتصل بمستقبله أو تنعكس على أوضاعه الداخلية. وبحسب مصادر مطلعة، شدّدت السفيرة معوض خلال لقاءاتها مع مسؤولين أميركيين، على ضرورة أن تكون الدولة اللبنانية شريكاً أساسياً في أي مسار يتعلق بلبنان، مؤكدةً أن أي مقاربة للملفات اللبنانية تستوجب التنسيق المباشر مع الرئيس عون، واحترام سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني. وأضافت المصادر أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز مستوى التواصل والانخراط الأميركي مع الرئيس عون، بما يعكس قناعة داخل الإدارة الأميركية بأن أي ترتيبات أو تفاهمات مرتبطة بلبنان لا يمكن أن تنجح من دون شراكة مباشرة مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.
وكتبت" الديار": حصل خلط للاوراق عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين الدولة اللبنانية و«اسرائيل» في واشنطن التي تبدأ في الرابعة من عصر اليوم بتوقيت
بيروت ، وكان للبنان حصة الاسد من المناقشات التي افضت الى تشكيل لجنة متابعة رفيعة المستوى تضم الولايات المتحدة وايران وقطر، لصيانة وقف اطلاق النار على الجبهة اللبنانية، وتبقى العين على مفاوضات واشنطن التي ستبدأ اليوم وتستمر ثلاثة أيام برعاية أميركية وموضوع البحث يتركز على كيفية انتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي سينسحب منها جيش الاحتلال الاسرائيلي. واذا كان لبنان الرسمي قد احيط علما بالنتائج عبر الاتصال المشترك لنائب الرئيس
الاميركي جي دي فانس وجاريد كوشنير ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن برئيس الجمهورية جوزاف عون، الا ان خارطة طريق المرحلة المقبلة لا تزال مبهمة بانتظار ان تتكشف تفاصيل ما اتفق عليه في «كواليس» الساعات الـ18في سويسرا، ويتوقع ان تظهر التفاهمات في جولة التفاوض اللبنانية –الاسرائيلية الجديدة بالتوازي مع مسار اسلام اباد الذي افضى الى وقف النار، ما يجعل المفاوض اللبناني يبحث جدولة الانسحاب الاسرائيلي في ظل اجواء تفيد بوجود ضغوط اميركية على حكومة بنيامين نتانياهو للبدء بانسحابات جزئية كبادرة «حسن نية».
وكتبت" نداء الوطن": بدا واضحًا أن واشنطن حريصة على تثبيت قاعدة سياسية لا لبس فيها: فصل المسارين اللبناني والإيراني، وعدم السماح بإدراج لبنان مجددًا في بازار المناورات الإيرانية التفاوضية. فلبنان، وفق المقاربة الأميركية، لم يعد ورقة تفاوض ملحقة بالنفوذ الإيراني أو ساحة تُدار من خارج مؤسساتها الدستورية، بل ملف سيادي مستقل لا يملك أحد حق التفاوض باسمه سوى الدولة اللبنانية.
ومن هنا، اكتسب الاتصال الثلاثي الذي تلقاه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أبعادًا تتجاوز الإطار التشاوري.
فالرسالة الأساسية التي حملها الاتصال كانت التأكيد أن الدولة اللبنانية شريك كامل في أي نقاش أو ترتيبات تتصل بمستقبل لبنان الأمني والسياسي، وأن الشرعية اللبنانية وحدها هي المرجعية التي تتعامل معها واشنطن والمجتمع الدولي في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي هذا السياق، لا تبدو فكرة إنشاء خلية أو مجموعة عمل لمواكبة تثبيت وقف إطلاق النار، والتي طُرحت في سياق التفاهمات الجارية في سويسرا، بديلًا عن المفاوضات السياسية والعسكرية التي تخوضها الدولة اللبنانية مباشرة مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن، ولا إطارًا موازيًا لها أو منافسًا لدورها. ذلك أن وقف آلة الحرب الإسرائيلية شكّل على الدوام أولوية ثابتة للدولة اللبنانية، التي لم تتردد يومًا في الترحيب بأي مبادرة أو جهد عربي أو دولي من شأنه تثبيت التهدئة وحماية اللبنانيين وإبعاد شبح الحرب عن بلادهم.
وعلم أنه، في الاتصال الأميركي القطري، تم إبلاغ الرئيس عون بمشروع تأليف هذه الخلية، التي لا تزال قيد الدرس والنقاش وستكون مهمتها تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبته، ومواكبة الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، والتأكد من انتهاء المظاهر المسلحة غير الشرعية. وبالتالي، سيكون بند نزع سلاح "
حزب الله " في مناطق الجنوب أساسيًا ومحط متابعة. وستكون الخلية بإشراف أميركي مباشر. وقد أبلغ الرئيس عون كلًا من الرئيسين نواف سلام ونبيه بري بما حصل، وأبديا دعمهما لخطوات رئيس الجمهورية.
في المقابل، حذّر مصدر دبلوماسي، من أن "قبول لبنان الانضمام إلى إطار مراقبة وقف إطلاق النار بالشكل المطروح قد يُفسَّر كإقرار سياسي وقانوني باستمرار واقع الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، بما يحمله ذلك من تداعيات على موقع لبنان التفاوضي وعلى المرجعيات التي استند إليها تاريخيًا في مقاربة النزاع مع إسرائيل". ويرى المصدر أن "هذا المسار قد يؤدي عمليًا إلى تجاوز اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، باعتبارها الإطار القانوني الذي حكم العلاقة بين الطرفين لعقود طويلة، واستبدالها بآليات جديدة تنشأ تحت ضغط الوقائع الميدانية والتحولات الإقليمية".
وفي قراءة أشمل لخلفيات الطرح، يذهب المصدر إلى اعتبار "أن المقاربة المطروحة تخدم، بصورة غير مباشرة، أجندة إيرانية تقوم على هدفين متوازيين: الأول تثبيت موقع إيران كشريك مباشر في الملف اللبناني عبر إبقاء أي تسوية مرتبطة بالتوازنات الإقليمية، والثاني الإبقاء على المبررات السياسية لاستمرار سلاح "حزب الله" من خلال ربطه باستمرار الاحتلال".
وانطلاقًا من هذه القراءة، يعتبر المصدر "أن البديل الأكثر واقعية يكمن في استكمال المسار التفاوضي الذي تقوده واشنطن، شرط ألّا يبقى محصورًا بإدارة التصعيد أو تثبيت الهدنة، بل أن يُنتج هذه المرة آلية تنفيذية واضحة ومحددة زمنيًا للأجندة التي سبق التفاهم عليها".
وكتبت" الاخبار": عشية انطلاق الجولة الخامسة من مفاوضات واشنطن، سرّبت وسائل إعلام العدو معلومات كثيرة حول مشروع اختبار أولي ستعرضه الولايات المتحدة على لبنان وكيان العدو، يقوم على إنشاء منطقة تمتد على ضفتي نهر الليطاني، ينسحب منها جيش الاحتلال مقابل انتشار الجيش اللبناني وضمان انسحاب مقاتلي حزب الله ونزع السلاح منها، على أن تُدار العملية عبر لجنة تشرف عليها الولايات المتحدة. إلا أن العدو لم يحدد سقفاً زمنياً لتنفيذ هذه الخطوة، كما لم تُوضَّح آلياتها التنفيذية بصورة كاملة.
وفيما تستند الولايات المتحدة إلى ما اعتبرته «موقفاً لثنائي أمل وحزب الله»، عبّر عنه الرئيس بري في حديثه قبل يومين إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، بموافقته على انسحاب متبادل لقوات الاحتلال وقوات المقاومة، بالتزامن مع انتشار الجيش، فإن بري كان قد أعلن في الوقت نفسه رفضه لمنطق «المناطق التجريبية». وأشار إلى استعداده لدعم إجراءات بناء الثقة، بما في ذلك آليات عودة الأهالي إلى هذه المناطق والتدابير الأمنية المرافقة لها، وهو ما يُفترض أن يُبحث ويُثبَّت خلال المحادثات. وبالتوازي، كان قائد الجيش العماد رودولف هيكل يتفقد الوحدات العملانية المنتشرة في النبطية والنبطية الفوقا ومحيط بلدة كفرتبنيت، وهي مناطق يُتوقع أن تكون ضمن «منطقة الاختبار الأولى».
وفي إسرائيل، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول أمني قوله إن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى تنفيذ انسحاب جزئي من «الخط الأصفر»، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار والعمل في المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، تحت رقابة وإشراف أميركيين، وضمن الآلية المتفق عليها لمتابعة تنفيذ الترتيبات الميدانية. وأشار موقع «واللا» إلى أن إسرائيل «مستعدة للانسحاب من المناطق التي لا تشكل تهديداً مباشراً بالنيران، على أن يتم ذلك بصورة تدريجية وبعد استكمال تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها».
وبحسب وسائل إعلام العدو، فإن جولة المحادثات المقررة ستستمر من الثلاثاء إلى الخميس، وستُعقد عبر مجموعتي عمل منفصلتين، إحداهما سياسية والأخرى عسكرية، على أن يحمل الوفد الإسرائيلي معه خرائط «المنطقة التجريبية» (Pilot) المقترحة في لبنان.