آخر الأخبار

واشنطن وقطر ابلغتا عون: ملف لبنان بات جزءاً منمجموعة تفادي التصعيدمع إيران

شارك
اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا بإعلان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس موافقة طهران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما توجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان لبحث الترتيبات المرتبطة بمضيق هرمز ومتابعة التفاهمات التي خرجت بها محادثات بورغنستوك.
ورفعت الولايات المتحدة عقوبات كانت تفرضها على إيران لمدة 60 يوما اعتبارا من يوم الاثنين، في حين أفاد مسؤولون بهدوء الأوضاع في لبنان بموجب الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في أنحاء المنطقة. وبدأت حركة ناقلات النفط تتزايد عبر مضيق هرمز وعادت أسعار النفط إلى التراجع بعد عطلة نهاية الأسبوع التي بدا فيها اتفاق السلام مهددا بعد أن لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب إذا أغلقت إيران الممر المائي.
لبنانيا، ، شدد رئيس الجمهورية جوزيف عون على تمسك لبنان بسيادته وحقه الحصري في إدارة شؤونه، مؤكداً أن «أي مساعدة خارجية مرحَّب بها، من دون أن تتحول إلى تدخل في الشؤون الداخلية». وقال: «نتفاوض نحن عن أنفسنا ولا نقبل أن يقوم أي فريق آخر بذلك عنا».
وكان عون قد تلقى «اتصال فيديو» ضمَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، تناولوا فيه تثبيت وقف إطلاق النار وتشكيل خلية لمراقبة وقف التصعيد.
وقال دي فانس: «تم إنشاء آلية لضبط وقف إطلاق النار في لبنان (...) وآلية لنزع سلاح (حزب الله) ومطلوب من إيران كبح جماحه».
وذكرت «الشرق الأوسط» أن عمل الخلية يتمحور حول مرحلتين؛ تتركز الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين ضبط الوضع الأمني، فيما تتناول المرحلة الأخرى استكمال الانسحاب الإسرائيلي . أما تفاصيل عملها وصلاحياتها فتناقَش في اجتماعات واشنطن خلال اليومين المقبلين.
وكتبت" الاخبار": في غضون أسبوع واحد فقط، انقلب المشهد السياسي المرتبط بالمفاوضات حول تثبيت وقف إطلاق النار وجدولة انسحاب العدو من الجنوب رأساً على عقب، إذ تولّى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إبلاغ رئيس الجمهورية جوزف عون بأن ملف لبنان بات جزءاً أساسياً من المفاوضات مع إيران، وأن الآليات المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار وجدولة الانسحاب والترتيبات اللاحقة أصبحت ضمن إطار جديد تشارك فيه أطراف أخرى، غير إسرائيل والسلطة اللبنانية والولايات المتحدة فقط. وأن حزب الله ، ومعه إيران، باتا جزءاً من آلية الإشراف، فيما ستتولى قطر، بدعم من باكستان، مهمة الوساطة التنفيذية.
وهذا يعني أن جولة التفاوض المقررة في واشنطن خلال الأيام المقبلة لن تكون قادرة على فرض مسار مغاير لنتائج الحرب التي أخفقت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما، وبالتالي بات عليهما تحمّل كلفة هذا الإخفاق، بصورة مباشرة أو عبر أدواتهما في المنطقة، ومن بينها سلطة الوصاية في بيروت .
اضافت" الاخبار": أن خلاصة ما جرى في سويسرا تمثّلت في تثبيت مبادرة جديدة اقترحتها قطر، تقضي بإدارة الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحزب الله، من دون إهمال الجانب الرسمي اللبناني، على أن يكون هدفها التوصل إلى هدنة ثابتة وطويلة الأمد على الحدود الجنوبية للبنان. وحصلت قطر على موافقة أميركية على الوساطة، شرط عدم إشراك أطراف أخرى، مثل فرنسا أو الأمم المتحدة. كما يُفترض أن تتطور هذه الوساطة لاحقاً من إدارة ملف الحرب مع إسرائيل إلى تأدية دور في معالجة الأزمات اللبنانية الداخلية، وسط توقعات بالتحضير لـ«الدوحة- 2» كإطار لإعادة تنظيم السلطة السياسية في لبنان.
وبحسب المعلومات، كان الجانب القطري قد مهّد لهذه الخطوة عبر اتصالات أجراها مع الرئيس نبيه بري وحزب الله، وكذلك مع الجانب السعودي، قبل طرحها على الأميركيين . وبعد موافقة واشنطن، نُقل الملف إلى الجانب الإسرائيلي الذي لا يبدو مرتاحاً إلى هذا المسار، ما يجعل الجميع بانتظار كيفية تعاطيه مع الأمر. علماً أن القطريين استفادوا من مسار التفاوض الإيراني- الأميركي لفرض مسار ستكون إسرائيل مضطرة إلى التفاعل معه. كما سارعوا إلى التواصل مع عون لشرح خلفيات المبادرة....
ومع إقرار الإدارة الأميركية بتثبيت مسار تفاوضي مع إيران، لم يعد لبنان ساحة منفصلة عن الترتيبات الإقليمية الكبرى، بل تحوّل إلى أحد مفاتيحها الأساسية. ومن هذه الزاوية تحديداً، برزت الآلية الإيرانية- الأميركية- القطرية بوصفها التعبير الأكثر وضوحاً عن التحول الجاري في إدارة الملف اللبناني.
والتطور الأبرز في الساعات الأخيرة لم يكن مرتبطاً فقط بالتحضير للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية التي تنطلق اليوم في واشنطن، بل بطرح إنشاء خلية إشراف ثلاثية تتولى متابعة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استمراره، على أن تشكل مقدمة ضرورية للبحث العملي في متطلبات إنهاء الحرب نهائياً، بما يشمل وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة والإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
وسرعان ما واجهت هذه الآلية اعتراضاً إسرائيلياً مباشراً، إذ أعلن نتنياهو رفضه أي ترتيبات دولية أو إقليمية لا تكون إسرائيل طرفاً أساسياً فيها، في محاولة واضحة لإجهاض المسار قبل أن يتحول إلى واقع سياسي ملزم. ويعكس هذا الموقف خشية إسرائيل من أن تتحول الآلية الثلاثية إلى منصة تضبط حركة جيش الاحتلال وتفرض قواعد اشتباك جديدة، بما يقيّد أبرز ما تسعى إليه تل أبيب، وهو تكريس «حرية الحركة» في لبنان.
وكتبت" النهار": لم يكن تطوّراً عادياً أن يبلغ التشابك حول لبنان، ذروته في مساري المفاوضات الأميركية الإيرانية من جهة واللبنانية الإسرائيلية الأميركية من جهة ثانية، عشية الجولة الخامسة من مفاوضات المسار الثاني وغداة انطلاق المفاوضات التنفيذية على المسار الأول.
وإذ بدا الأمر "حمّال أوجه"، أي أنه انطوى على إيجابيات في عدم "استغفال" لبنان في إنشاء ما سمي خلية أو مجموعة عمل لتفادي التصعيد في لبنان، ارتسمت في المقابل معالم سلبية لا يمكن تجاهلها في الاعتراف الأميركي لإيران بدور أمني رقابي في لبنان كأنها تقر ضمناً بنفوذها، في حين ظلّت معالم هذه المجموعة غامضة كما دورها، وأثارت تساؤلات كثيرة وحذرة لجهة التشابك المحتم الذي سيواجه لبنان على مساره التفاوضي لدى اتفاقه مع إسرائيل والولايات المتحدةالأميركية على إجراءات وترتيبات لا بد منها في الجنوب.

كما جرى التساؤل عما إذا كانت هذه المجموعة ستشكل بديلا من لجنة "الميكانيزم"، باعتبار أن الجانب الأميركي موجود فيها كما كان يرأس الميكانيزم، ولكن إسرائيل غُيّبت عن هذه المجموعة قيد الإنشاء. ولذا بدا من الطبيعي أن تثار محاذير مجمل هذا التشابك التي ستواجه السلطة اللبنانية، وخصوصاً الوفد المفاوض في واشنطن حيث ستنعقد اليوم ولثلاثة أيام الجولة الخامسة المختلطة ديبلوماسياً وعسكرياً من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية.
وقفزت هذه الأبعاد إلى الواجهة عقب مفاوضات الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، حيث اتفق الطرفان، وفق بيان قطري باكستاني "على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في البلاد، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم"، ثم تحرّكت قنوات التواصل الدولية باتجاه لبنان لوضعه في صورة ما تم احرازه. وسارع رئيس الجمهورية جوزف عون خلال اتصال تلقّاه من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم ال ثاني، إلى "الترحيب بفكرة تشكيل خلية لضمان وقف شامل لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي"، معتبراً أن "هذا الطرح لا يتعارض مع مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن بل هو بالتنسيق مع وزارة الخارجية الأميركية". ولكن مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات، أكدت أن فكرة إنشاء خلية تبقى في إطار المناقشات والأفكار التي تبحث، ولم يتحدّد بعد دورها الأساسي والدول التي ستضمها. ووضع الرئيس عون كلاً من الرئيسين نبيه بري ونواف سلام في أجواء الاتصال الثلاثي الذي تلقّاه، وما تناوله البحث في الاتصال لجهة مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والخطوات الواجب اتّخاذها في هذا الصدد، ومنها امكانية تشكيل خلية لهذه الغاية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا