جال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان على عدد من قرى وبلدات البقاع الغربي ، حيث التقى رؤساء بلديات وفاعليات محلية، واطلع على حجم الأضرار التي خلفها العدوان الإسرائيلي في الأحياء السكنية والمنشآت العامة.
وتفقد مع وفد مدرسة يحمر الرسمية التي تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي مباشر بعدة قذائف، ما أدى إلى أضرار جسيمة في مبانيها ومرافقها التعليمية.
وخلال الجولة، قال قبلان: "أول شيء الحمد لله على سلامة الجميع، أبناء القرى والبلدات الذين عادوا إلى بيوتهم المهدمة والمدمرة، والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى".
وأضاف أن عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم، رغم حجم الدمار، تؤكد تمسكهم بأرضهم وإصرارهم على البقاء والصمود.
وأشار قبلان إلى أن المشهد الذي تشهده منطقة البقاع الغربي اليوم لا يختلف عن الواقع الذي عاشته المناطق الجنوبية، مؤكداً أن المنطقة كانت شريكاً كاملاً في المعاناة والاستهداف.
وقال: "المشهد الآن الذي نراه في المنطقة هو جزء من المشهد العام في لبنان ، وجزء من المشهد العام في الجنوب، لأن البقاع الغربي كان الأكثر التصاقاً بالجنوب، وهو شريك الجنوب بالمعاناة والقصف والتدمير".
وأكد قبلان أن حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي طال مختلف القطاعات والمرافق، لكنه لم يحقق أهدافه السياسية والمعنوية.
وأضاف: "المشهد العام واضح في كل لبنان، فهذا العدوان الإسرائيلي لم يُبقِ حجراً إلا وحاول تدميره، ولكنه عجز عن تطويع إرادة اللبنانيين والجنوبيين والبقاعيين والمقاومين، وهو اليوم يجر أذيال الخيبة بعد الذي حصل".
وفي الشأن السياسي، اعتبر قبلان أن مصلحة لبنان تكمن في التمسك بالخيار الذي يحظى بحضور ودعم المجتمع الدولي والدول المؤثرة، قائلاً: "الخيار الأسلم والأفضل للبنان هو الخيار الذي يوفر حضوراً لبنانياً على طاولة القرار الدولي، لأن من يكون حاضراً يشارك في صناعة القرار، أما من يغيب فلا يلومن إلا نفسه على النتائج".
وأضاف أن أي مسار يحظى بإجماع ودعم دولي يشكل ضمانة إضافية للبنان ويساهم في حماية مصالحه الوطنية.
وأشار قبلان إلى أن إسرائيل ما زالت تعتمد سياسة الضغوط والاعتداءات لفرض شروطها على لبنان.
وقال: "الخيار الآخر يقوم على أن يقول الإسرائيلي للبنانيين: إما أن توقعوا على الاستسلام، وإما أن تستمر الاعتداءات، وقد رأينا خلال المرحلة الماضية حجم الوحشية والهمجية الإسرائيلية التي لم تتوقف للحظة واحدة".
وأضاف أن إسرائيل تصرفت خلال الفترة الماضية باعتبار أنها غير خاضعة لأي محاسبة أو ضوابط دولية حقيقية.
وشدد قبلان على أن مسؤولية تنفيذ الاتفاقات وحماية الاستقرار لا تقع على لبنان وحده، بل على المجتمع الدولي والدول الراعية للاتفاقات والتفاهمات.
وقال: "تبقى مسؤولية المجتمع الدولي والدول الكبرى والدول الأوروبية والعربية التي شاركت في رعاية الاتفاقات أن تضمن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأن تتحمل مسؤولياتها الكاملة".
وأضاف أن أي إخلال بهذه الالتزامات من شأنه أن يهدد الاستقرار ويضع المنطقة أمام تحديات جديدة.
وأكد قبلان أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً لبنانياً موحداً يقوم على التمسك بالحقوق الوطنية ومطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ التزاماته. قائلاً: "مسؤولية الدولة اللبنانية اليوم أن تتجه بهذا الاتجاه، وأن تتمسك بهذا الخيار، وأن تطالب العالم بالالتزامات التي وقعت أمامه، لا أن نذهب إلى خيارات أو زوايا مظلمة لن تحقق للبنان ما يحتاجه من حماية أو حقوق".
وختم قبلان بالتأكيد على أن التجارب أثبتت أن إسرائيل لا تستجيب إلا عندما تواجه موقفاً حازماً وضغوطاً فعلية.
وقال: "نحن أمام عدو لا يفهم إلا لغة القوة، ويعتقد دائماً أنه المنتصر، ولا يقبل أن يعطي حقاً لأحد ما لم يواجه موقفاً واضحاً يفرض عليه احترام الحقوق والالتزامات".
وأكد أن صمود اللبنانيين وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم سيبقى العامل الأساسي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وإفشال أهدافها.
المصدر:
النشرة