استقبل
رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وفدا وزاريا من قطر وفرنسا وبريطانيا ضم وزيرة الدولة للتعاون الدولي في دولة قطر الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند ، الوزيرة المنتدبة لشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين في الخارج إليونور كاروا ، ووزيرة الدولة للتنمية الدولية في بريطانيا جينيفير تشابمان بحضور سفراء قطر وبريطانيا وفرنسا في
لبنان الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني ، هاميش كاول ، وهيرفيه ماغرو ، حيث تناول اللقاء تطوارت الاوضاع في لبنان والمنطقة والتداعيات الناجمة جراء الحرب الاسرائيلية على لبنان على مختلف الصعد ، لاسيما الانسانية والاجتماعية والصحية والاقتصادية وملف النازحين وكيفية مؤازرة لبنان ومساعدته في مقاربة هذه التحديات .
بري استقبل ايضا وزير التربية السابق القاضي عباس الحلبي .
وبعد الظهر تابع رئيس المجلس النيابي المستجدات السياسية والميدانية وتطورات الاوضاع في لبنان وشؤونا وطنية خلال استقباله الوزير السابق رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان بحضور عضو المجلس السياسي في الحزب الوزير السابق صالح الغريب .
وبعد اللقاء تحدث الوزير ارسلان قائلا : كان لا بد من زيارة دولة الرئيس
نبيه بري ، وشكره على دقة مواكبته ومقاربته لكل ما حدث في المنطقة، وانعكاسات ما حدث في المنطقة علينا كلبنايين .
واضاف : شكرنا الدور الكبير الذي لعبته باكستان بالوقوف إلى جانب لبنان ، وبوثيقة الاتفاق الذي حصل بين
الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية
الإيرانية ، وانعكاسها الإيجابي علينا كلبنانيين في وجه كل ما تعرض له لبنان من مآس وويلات ودمار وتهجير على كافة المستويات ، كما شكرنا كل الدول التي ساهمت في الوصول إلى هذا الاتفاق (اتفاق التفاهم)، وعلى رأسهم ، دولة قطر ، المملكة العربية
السعودية ، وجمهورية مصر العربية ، وكل من ساهم في هذا الاتفاق ، كما شكرنا إصرار وتأكيد وتمسك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل ما تعنيه هذه الكلمة بموقف لبنان وانعكاس هذا الاتفاق ليشمل لبنان في أول بنوده ، هذا أمر لا ننساه كلبنانيين ، لأن هذا مما لا شك فيه سوف يساهم بشكل فعال وأساسي على ، تحرير الأراضي
اللبنانية ، وإعادة الإعمار ، وعودة الأسرى ، وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم .
وتابع ارسلان : ونتمنى على الحكومة اللبنانية وعلى الدولة اللبنانية أن تقرأ بتمعن البند الأول أو الفقرة الأولى من هذا الاتفاق، وأن تستغل وتستثمر هذه الفقرة وتبني عليه للانطلاق من جديد لإعادة النظر في كل ما سبق من مواقف ارتجالية كانت ستعرض البلد لمزيد من التفكك والانقسام والضعف في مواجهة العدو
الإسرائيلي .
واضاف ارسلان : هذه فرصة تاريخية علينا كلبنانيين أن نستغلها ونستثمر بها وأن ننطلق جميعاً موحدين لتحرير الأرض وتحرير كل شبر من أرض لبنان واعادة النازحين واعمار المناطق الجنوبية والضاحية ، كما لا يسعني الا ان اتوجه بتحية إكبار إلى كل جنوبي تحمل كل هذه المآسي التي تعرض لها بالمباشر، والتي تعرض لها لبنان بأسره ، وعلى قوة عزيمتهم وإصرارهم وتمسكهم بكل شبر من الاراضي اللبنانية وأرض الجنوب الغالي .
وتابع ارسلان : المشهد الذي شهدناه في الأيام الأخيرة بزحف آلاف الناس وتوجههم لتفقد بيوتهم وأرزاقهم وأملاكهم رغم كل التهديدات والمخاطر، هو أمر لا يسعنا الا ان نقدره عالياً ويدل على الثبات والتمسك بكل متر من أرض لبنان وعلى القناعة المطلقة بالتمسك بالأرض في وجه كل من يحاول الاعتداء على لبنان وعلى ثرواته وعلى ارضه وشعبه.
واضاف : النقطة التي يجب أن ننتبه إليها جميعاً اليوم، والتي كنت أركز عليها دائماً وسأبقى أركز عليها هي التمسك بالوحدة الداخلية في لبنان، وعدم السماح لأي كان باللعب في مسألة التماسك بين اللبنانيين والعيش الواحد بينهم ، نقدر كل الدول وكل من ساهم معنا ، لكن تقع علينا مسؤولية جماعية في البلد لحماية كل إنجاز تحقق ، وأن نحمي بعضنا البعض كلبنانيين إذا أردنا حقيقة استغلال كل "باب ضوء" يأتي الينا للتخلص من هذا الكابوس الذي مر به لبنان ،
هذا الوطن للجميع، وعلينا أن نتحمل جميعاً مسؤوليتنا الكبرى في حماية وحدته وأرضه، وشعبه ومؤسساته .