قبل توقيع الاتفاق بين
طهران وواشنطن بعد غد الجمعة، عبرت اليوم الأربعاء ناقلات نفط إيرانية منطقة الحصار الأميركي المفروض على الموانئ
الإيرانية منذ نحو شهرين.
ومع اقتراب التوقيع الرسمي للإتفاق وإذا تحقق بشكل فعلي واستمر فتح مضيق هرمز بشكل آمن، فمن المتوقع أن يخف الضغط على أسعار الطاقة والشحن عالمياً ما سيُساعد على خفض بعض الأسعار في
لبنان أو على الأقل الحد من ارتفاعها.
وستكون أسعار المحروقات الأكثر تأثراً، فأسعار
النفط العالمية تراجعت بالفعل بعد الإعلان عن الاتفاق الأولي وعودة الأمل بمرور النفط عبر هرمز، ووصل اليوم الأربعاء خام برنت الى ما دون 80 دولاراً لأول مرة منذ الثالث من آذار الماضي حيث سجل 79.97 دولارا للبرميل.
وفي هذا الإطار، أكد خبير اقتصادي عبر "
لبنان 24 " أنه "إذا استمر هذا الانخفاض فقد ينعكس على أسعار البنزين والمازوت في لبنان خلال أسابيع لأنه يستورد كامل احتياجاته تقريباً من المحروقات."
في المُقابل، أشار إلى ان "أسعار السلع الغذائية لن تنخفض بالضرورة بالنسبة نفسها، فجزء من تكلفة الغذاء مرتبط بالنقل والطاقة، لكن هناك عوامل أخرى مثل سعر صرف الدولار، كلفة التخزين، هوامش الأرباح، والرسوم المحلية، لذا قد يكون الأثر محدوداً مقارنة بالمحروقات".
ويلفت
الخبير الاقتصادي إلى ان "التقارير الدولية تُشير إلى أن عودة الملاحة والنقل النفطي إلى وضعهما الطبيعي قد يستغرق أسابيع أو أشهراً بسبب التأمين على السفن والازدحام المتراكم وعدم وضوح بعض التفاصيل الأمنية عن الاتفاق المُنتظر بين
ايران وأميركا".
وقال: "إذا بقي سعر صرف الليرة مستقراً واستمرت الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالتحسن، فسيكون أثر انخفاض النفط أوضح، أما إذا حصلت تقلبات داخلية أو إقليمية جديدة، فقد يختفي الجزء الكبير من هذا الأثر".
ويختم قائلا: "من المؤكد ان فتح مضيق هرمز والاتفاق الأميركي ـ
الإيراني قد يؤديان إلى انخفاض أسعار المحروقات وبعض تكاليف النقل في لبنان، لكن من غير المتوقع أن نشهد هبوطاً واسعاً وكبيراً في أسعار كل السلع إلا إذا استمر انخفاض النفط لفترة طويلة وترافق مع استقرار اقتصادي داخلي".