بدأت القوى السياسية
اللبنانية البحث في كيفية ترجمة الاتفاق الأميركي -
الإيراني على الساحة الداخلية، وسط مساعٍ لتحويل وقف إطلاق النار في الجنوب إلى مسار سياسي وأمني يضمن الاستقرار ويمنع تجدد الحرب، بالتوازي مع استكمال المفاوضات اللبنانية -
الإسرائيلية المرتقبة في
واشنطن .
وبحسب أوساط سياسية، فإن الاتفاق أعاد خلط الأوراق داخلياً وأطلق نقاشاً حول إعادة التوازن إلى المشهد السياسي، سواء عبر تعديل حكومي محدود أو من خلال انتخابات نيابية مبكرة، في ظل متغيرات إقليمية
جديدة وانعكاساتها على
لبنان .
وتشير المعطيات إلى
أن الدولة اللبنانية تنظر إلى الاتفاق كفرصة للاستفادة من المناخ الإقليمي المستجد، فيما شهدت الأيام الماضية ارتفاعاً في وتيرة التواصل الإيراني مع المسؤولين اللبنانيين، بالتزامن مع عودة الحديث عن نوع من التعايش السياسي السعودي – الإيراني في
بيروت .
وفي المقابل، يتعامل الثنائي الشيعي مع المرحلة الحالية باعتبارها مناسبة لإعادة ترتيب التوازنات السياسية الداخلية، مع تأكيده أن أي تغيير يجب أن يتم عبر التوافق السياسي ومن دون الذهاب إلى مواجهة أو إسقاط الحكومة.
وتتحدث قراءات سياسية عن احتمال إجراء تعديل وزاري محدود في مرحلة لاحقة لمعالجة اختلالات داخل السلطة التنفيذية وتحسين الأداء الحكومي، فيما يبقى هذا الخيار مرتبطاً بتوافق القوى السياسية والموقفين الإقليمي والدولي، ولا سيما السعودي.
كما عاد إلى الواجهة طرح إجراء انتخابات نيابية مبكرة كأحد السيناريوهات الممكنة لإعادة تكوين السلطة وإنتاج توازنات سياسية جديدة، إلا أن هذا الخيار لا يزال خاضعاً لحسابات داخلية وإقليمية معقدة مرتبطة بمسار المرحلة المقبلة.