آخر الأخبار

عين على لبنان.. ماذا كشف تقرير إسرائيلي عن تأثيرات اتفاق إيران؟

شارك
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً جديداً توقفت فيه عند الاتفاق الذي تمَّ إبرامه بين إيران وأميركا، مشيرة إلى أنَّ هذا الاتفاق "يمثل نقطة تحول مفصلية في الشرق الأوسط ".

واعتبر التقرير أن هذا الاتفاق سيمنح النظام الإيراني شرعية دولية أكبر ويعزز نفوذه الإقليمي، في وقت رأت فيه أن الاتفاق يشكل خيبة أمل كبيرة للشعب الإيراني الذي راهن على إسقاط نظام الحكم في طهران.

واعتبر التقرير أن هناك مجموعة من القضايا التي تثير قلقاً واسعاً داخل إسرائيل ربطاً بالاتفاق، على رأسها الاعتراف الدولي المُتزايد بالنظام الإيراني دون معالجة ملفات تعتبرها تل أبيب جوهرية.

وأوضح التقرير أن الاتفاق لا يتضمن أي قيود تتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما يعني، وفقاً للصحيفة، استمرار التهديدات التي تمثلها طهران على المستوى الإقليمي، إلى جانب بقاء إسرائيل في مواجهة مباشرة مع قدرات صاروخية متطورة.

وذكر التقرير أن الاتفاق لا يشمل أيضاً أي إجراءات تفصل إيران عن حلفائها في المنطقة، معتبرة أن ذلك سيتيح استمرار دعم طهران لجماعات مسلحة، من بينها حزب الله والحوثيون في اليمن والفصائل العراقية المسلحة وحركة حماس .

ورأت الصحيفة أن الشعب الإيراني سيكون من أبرز المتضررين من أي اتفاق بصيغته الحالية، مشيرة إلى أن الإيرانيين خرجوا خلال السنوات الماضية في احتجاجات واسعة سعياً لإسقاط نظام الحكم والحصول على قدر أكبر من الحريات.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد شجع المعارضين الإيرانيين سابقاً على مواصلة تحركاتهم، وأعطاهم انطباعاً بأن واشنطن ستدعم مساعيهم لإنهاء حكم آيات الله، إلا أن الاتفاق الجاري التفاوض حوله، بحسب الصحيفة، سيقود إلى نتيجة معاكسة تماماً.

واعتبرت أن أي تفاهم جديد سيمنح النظام الإيراني مزيداً من القوة والنفوذ، الأمر الذي يزيد من حالة الإحباط بشأن مستقبل الشرق الأوسط، ويجعل آمال التغيير السياسي في إيران أكثر صعوبة.

ولفتت الصحيفة إلى أن التداعيات لن تقتصر على الداخل الإيراني فقط، بل ستمتد أيضاً إلى لبنان ، موضحة أن قطاعات واسعة من اللبنانيين كانت تعتقد أنها باتت أقرب إلى التخلص من النفوذ الإيراني الذي لعب دوراً رئيسياً في أزمات البلاد الاقتصادية والسياسية خلال العقود الماضية عبر حزب الله.

وأضافت أن لبنان يمتلك فرصاً للتعافي الاقتصادي ويحظى باستعداد دول عدة لتقديم الدعم له، إلا أن استمرار النفوذ الإيراني سيحول دون تحقيق هذه الفرصة، على حد وصفها.

كذلك، رأت أن الاتفاق سيؤدي إلى تعزيز موقع حركة "حماس" أيضاً، وسيمنح دفعة معنوية لما تصفه إسرائيل بمحور إيران الإقليمي، خاصة في ظل عدم نجاح الحرب المستمرة منذ عامين في إنهاء وجود الحركة، إلى جانب عدم تمكن الضربات العسكرية الأخيرة من إخضاع إيران بشكل كامل.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه النتائج ستشكل عامل تشجيع إضافياً لجميع أطراف المحور الداعم لإيران، في وقت كانت هناك مطالبات دولية سابقة بنزع سلاح حزب الله وحماس، معتبرة أن الاتفاق الجديد سيجعل تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا