وأضافت الصحيفة، "هنا تبقى المسألة مرتبطة بمسارين، المسار
الإيراني الأميركي ومسار التفاوض اللبناني
الإسرائيلي . هناك نوع من التنافس والتسابق داخل الإدارة الأميركية حول الطرف الذي سيتمكن من تحقيق الإنجاز أسرع من الآخر، وهنا يسعى المبعوث الأميركي توم باراك إلى لعب دورٍ أساسي في
لبنان ، على غرار الدور الذي لعبه في العراق، لإقناع بعض فصائل الحشد الشعبي بتسليم سلاحها، كما نجح بتشكيل الحكومة العراقية وفق توازنات دقيقة. هذا السيناريو يسعى توم برّاك إلى تكراره في لبنان، وهو الذي صرّح أكثر من مرة أن
حزب الله طرف سياسيٌّ أساسي في المعادلة
اللبنانية ، يبدو ذلك كأنه محاولة لإقناع الحزب بالانخراط سياسيّاً والتخلي عن السلاح. كما أن خطوط التواصل مفتوحة بين باراك والثنائي الشيعي. السياسة التي ينتهجها باراك مختلفة عن سياسة
السفير ميشال عيسى الذي كان يصرُّ على اتفاق لبناني إسرائيلي أميركي ضدَّ حزب
الله ".
وتابعت الصحيفة: "مسار براك، الذي يحاول ربط تصوره للملف اللبناني ضمن تصوراته لوضع المنطقة من تركيا، إلى
سوريا والعراق، يفرض الدخول بمسار سياسي أميركي جديد في لبنان، لأجل إقناع حزب الله بإلقاء السلاح، مقابل
المحافظة على وجوده ودوره السياسي، وهذا يعني تغييراً في المسار الأميركي الساعي إلى تفكيك حزب الله بكل مؤسساته السياسية والاجتماعية والمالية. بكل الأحوال فإن ما سيتحكم بهذه التطورات والوقائع هو ميزان القوى وما ستؤول إليه تطورات الاتفاق الأميركي الإيراني. والذي بحال نجح في فرض وقف إطلاق نار في لبنان، وفرض مسار وجدول زمني للانسحاب، سيفرض حكماً تغييراً سياسياً وعلى صعيد موازين القوى في تركيبة السلطة".