نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً نقل فيه عن مصادر سياسية لبنانية قولها إنَّ بيروت تلقت تأكيدات أميركية تفيد بأن التفاهم الجاري إعداده بين إيران وأميركا، لا يتضمن ترتيبات تخص لبنان ، مشيراً إلى أن ملفات الانسحاب ووقف العمليات وانتشار الجيش ستبقى ضمن المفاوضات التي ترعاها واشنطن بين لبنان وإسرائيل.
وذكر التقرير أن هذه المعطيات تنفي ما يعلنه "
حزب الله " بشأن وجود ضمانات إيرانية تخصّ لبنان، خصوصاً لجهة إعلان النائب حسن فضل الله في وقتٍ سابق أنّ إيران ستُدرج لبنان في أي اتفاق محتمل مع
الولايات المتحدة .
كذلك، نقل النائب حسين الحاج حسن عن مسؤولين إيرانيين حديثاً عن انسحاب القوات
الإسرائيلية ، من دون صدور موقف أميركي يمنح طهران حق التفاوض باسم بيروت أو يضع الترتيبات
اللبنانية داخل الاتفاق
الإيراني .
وتشرح المصادر أن الوفد اللبناني لم يتلق أي طلب لتأجيل تحضيراته أو انتظار نتائج الاتصالات غير المباشرة مع طهران، وأن أوراق الجولة المقبلة تُعد على أساس جدول الانسحاب
الإسرائيلي ومواقع انتشار الجيش وآلية متابعة التنفيذ التي ناقشتها بيروت في الاجتماعات السابقة.
وتسبق هذه التطورات الجولة الخامسة المقررة في واشنطن بين 22 و24 حزيران، والتي تبدأ ببحث الترتيبات العسكرية في يومها الأول وتنتقل إلى الملفات السياسية خلال اليومين التاليين، بينما تعمل الرئاسة والحكومة على تثبيت جدول لبناني للانسحاب الإسرائيلي ووقف العمليات وانتشار الجيش.
ومن جانبها، تنقل المصادر السياسية اللبنانية أن ممثلين عن "حزب الله" أبلغوا دوائر نافذة في الحكومة رفضهم إدراج جدول زمني واضح لإخلاء عناصر التنظيم من جنوب الليطاني، وطلبوا تأجيل تثبيت ترتيبات انتشار الجيش إلى ما بعد اتضاح مضمون التفاهم الأميركي - الإيراني.
وتحدد المصادر مضمون طلب الحزب في تعليق المهل الخاصة بإخلاء المواقع ومنع إعادة إدخال السلاح إلى المناطق التي يتسلمها الجيش، مشيرة إلى أن الجهات الرسمية رفضت تعديل ما جرى الاتفاق عليه أو تأخير تنفيذه انتظارًا لنتائج مسار لا تشارك فيه الدولة اللبنانية.
ويبيّن المصدر الدبلوماسي الأميركي أن طهران أدرجت وقف القتال في لبنان ضمن الرسائل التي نقلها الوسطاء، وأن الإدارة الأميركية استبعدت إدخال الانسحاب وانتشار الجيش والضمانات الأمنية في التفاهم الإيراني، وأكدت لبيروت أن الجولة المقررة أواخر حزيران ستُعقد وفق جدولها المعلن.
وينفي المصدر وجود صيغة أميركية مكتوبة تدعم الحديث الإيراني عن انسحاب القوات الإسرائيلية، موضحاً أن أي تفاهم يخص دعم طهران لـ"حزب الله" لن يرتب التزاماً داخل لبنان ولن يغيّر الوثائق التي تناقشها الحكومة اللبنانية في الجولة الرسمية.