آخر الأخبار

في صحف اليوم: قلق بلبنان من سعي نتانياهو لفرض أمر واقع شمال الليطاني وهل يفتح اتفاق إسلام آباد الأبواب بين بعبدا وحزب الله؟

شارك

أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أنّ "مسؤولين لبنان يين يبدون خشيتهم من أن يكون إصرار رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على توسعة حربه ضد " حزب الله "، مرتبطاً بوجود مخطط لجيشه للتمدد من النبطية والبلدات المحيطة بها، بدءاً من قلعة الشقيف إلى قرى إقليم التفاح وجبل الريحان في قضاء جزين، ويتعاملون مع هذا الواقع على أنه أول رد إسرائيلي مباشر على استعداد الولايات المتحدة الأميركية و إيران للإعلان في الساعات المقبلة عن توصلهما لاتفاق ينهي الحرب".

واعتبر مصدر وزاري لبناني للصحيفة أنّ "لجوء نتانياهو المفاجئ لتوسعة الحرب، يأتي رداً على قيام وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بإبلاغ "الثنائي الشيعي"، بشقَّيه حركة "أمل" و"حزب الله"، بأن مذكرة تفاهم ستُعلن قريباً، تأخذ بالاعتبار وقف الحرب على الجبهات كافة، ومنها لبنان".

وأبدى خشيته من "التوقيت الذي اختاره نتانياهو لتوسعة حربه لتشمل معظم البلدات الواقعة في شمال نهر الليطاني ، التي طُلب من سكانها إخلاءها والتوجه إلى شمال نهر الزهراني"، ولا يستبعد أنه "يهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية، التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي "حزب الله" منها، والتي كانت تصدّرت البيان الذي صدر عن الجولة الرابعة من المفاوضات في واشنطن".

وسأل المصدر "ما إذا كان هدف نتانياهو من توسعته للحرب يكمن في سيطرته على البلدات الواقعة في شمال النهر، لإلحاقها بالمنطقة التجريبية، لئلا تقتصر على قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها، وصولاً لضمها لجنوب النهر، بذريعة طمأنته سكان المستوطنات في شمال إسرائيل إلى أمنهم، واضطرار مقاتلي الحزب تحت الضغط بالنار للخروج منها، وبذلك يكون قد أدخل تعديلاً، كأمر واقع، على خطة انتشار الجيش، بحيث تضم جنوب وشمال النهر حتى حدود شمال نهر الزهراني، اعتقاداً منه أنه لا خيار أمام واشنطن سوى توفير الغطاء له، ما دامت توسعته تصب في تقويض أي وجود عسكري فيها للحزب، واضطراره للتراجع لشمال الزهراني، مراهناً في الوقت نفسه، على أن مذكرة التفاهم تأخذ بالاعتبار إنهاء أي وجود عسكري لأذرع إيران في المنطقة بدءاً بلبنان".

وتساءل: "ما المقصود بانتهاء الحرب على الجبهات كافة، في غياب اتفاق على الخطوات لإنهائها؟"، لافتًا إلى أنّه يقتصر من وجهة نظره على "تثبيت وقف النار، لأن إنهاء الحرب لن يتحقق بمجرد التوصل بين واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم هي كناية عن تبادل حسن نيات، إفساحاً في المجال أمام حسم الخلاف حول النقاط التي ما زالت عالقة".

كما أكد أنّ "إنهاء الحرب في لبنان كما يتوقع عراقجي لا يكفي، ما لم يكن مقروناً بالتوافق بين لبنان وإسرائيل على الترتيبات الأمنية لإنهاء حال العداء بينهما برعاية أميركية، وهذا يفترض أن يتصدر الجولة الخامسة من المفاوضات التي تستضيفها وزارو الخارجية الأميركية في 22 و23 و24 حزيران الحالي، في حال تقرر تثبيت موعد انعقادها، شرط استعداد الخارجية للتدخل لدى إسرائيل لإلزامها أولاً بوقف النار، كمدخل للبحث في الترتيبات الأمنية لطي صفحة الحرب، لئلا تراوح مكانها أسوة بالجولة الرابعة، في ضوء تأكيد رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم ، أن إسرائيل لا تريد المفاوضات، وهي تصر على الضغط بالنار على لبنان؛ وأنها شاركت عنوة في الجولة الأخيرة بضغط مباشر من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو ".

وأشار المصدر إلى أن "وقف النار حسب ما تنص عليه مذكرة التفاهم، في حال تثبيته من شأنه أن يساعد على تحضير الأجواء لانعقاد الجولة الخامسة، هذا في حال رضخ نتانياهو للضغط الذي يتمنى لبنان أن يتولاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، مبيّنًا أنّ "الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني لا يزال قائماً، لأن إنهاء الحرب في حاجة للتفاهم على الترتيبات الأمنية".

وركّز على أن "الولايات المتحدة وإيران بحاجة للتوصل لمذكرة تفاهم لحفظ ماء الوجه بين البلدين، لأن إيران منهكة في الداخل، ولم يعد في مقدورها الصمود في ظل استمرار تآكل وضعها الداخلي من جراء الحصار الأميركي المفروض عليها، في مقابل الضغوط الاقتصادية على ترامب، واضطراره لرفعها لتشكل رافعة لحزبه وهو يستعد لخوض الانتخابات النصفية".

إلى ذلك، أكّد أنّ "حزب الله هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها، ويستعيد حضوره بتمرير رسالة لخصومه بأن رهانه على المفاوضات غير المباشرة في محله، وأنها كانت وراء إنهاء الحرب في الجنوب، استباقاً لما تحتويه مذكرة التفاهم، في ظل سباق الموقّعين عليها لتوظيفها كلٌّ لمصلحته".

ورأى المصدر الوزاري أنّ "الحزب بوقوفه خلف إيران، استحصل على "جائزة ترضية" تبقى معنوية، ولن يكون لها من مفاعيل في الميدان ما دام تثبيت إنهاء الحرب يتطلب التوصل لترتيبات أمنية، وهذا يبقى في عهدة المفاوضات المباشرة التي ترعاها واشنطن، وتقترب من اختبار مدى جديتها لإلزام إسرائيل بوقف النار وصولاً لإنهاء الحرب".

وأوضح أن "حزب الله بحاجة لتقديم نفسه لبيئته على أنه سجل نقطة في وجه خصومه، برغم أنه لن يكون لها من مفاعيل في الميدان، ما دامت إسرائيل أخذت تتمدد من الحافة الأمامية في شمال الليطاني إلى عمقه".

هل يفتح اتفاق إسلام آباد الأبواب بين بعبدا وحزب الله؟

في سياق متصل، لفت مصدر سياسي بارز لصحيفة "الدّيار"، إلى أنه "يتوقع بعد توقيع الاتفاق بين اميركا وايران، ان يحصل تطور على خط محاولة التواصل المباشر بين بعبدا وحزب الله"، موضحًا أنّ "هذا التواصل سيحصل عاجلا ام اجلا، رغم التوتر الذي ساد ويسود العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والحزب".

وعن انعكاس اتفاق واشنطن وطهران، اعتبر أنّ "لبنان يستطيع ان يلاقي ويستفيد من هذا الاتفاق، بغض النظر عن فكرة التمسك بفصل مفاوضات اسلام اباد عن مفاوضات واشنطن، وان الاتفاق المذكور وفق مصادر عديدة يشمل لبنان"، مشيرًا إلى أنّ "في الحد الادنى، إنّ لبنان سيستفيد منه في تثبيت وقف النار في جولة المفاوضات المقبلة في واشنطن في 22 الجاري".

ونقل المصدر عن مراجع بارزة انه "بعد توقيع اتفاق واشنطن وطهران، يمكن القول ان وقف النار في لبنان سيكون بمتناول اليد، وسيصبح كأمر واقع مهما حاولت اسرائيل التنصل ورفض نتائج هذا الاتفاق".

ما الجديد حول قانون العفو والجلسة التشريعية؟

على صعيد آخر، أكّد مصدر نيابي مطلع لصحيفة "الديار"، أنّ "هناك حاجة ملحة لعقد جلسة تشريعية في اقرب وقت ممكن، من اجل مناقشة واقرار حوالى 40 مشروع واقتراح قانون تتعلق بقضايا اجتماعية واقتصادية ومالية مهمة وضرورية".

وذكر أنّ "رئيس مجلس النواب نبيه بري ارجأ الجلسة التشريعية التي كانت مقررة في وقت سابق، افساحا في المجال للتوافق على قانون العفو، وانه اعطى فرصة لتحقيق التوافق بعد ان طغى البازار الطائفي والمذهبي والسياسي على مناقشة هذا القانون. لكن هذه المهلة ليست مفتوحة، بل يفترض ان تشكل حافزا لتأمين اجواء التوافق، بدلا من الاستمرار في المناورات والتجاذبات السياسية".

وكشف المصدر أنّ "نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب تولى استكمال اللقاءات والاتصالات، في محاولة لتأمين اجواء التوافق على قانون العفو، استكمالا للصيغة التي توصلت اليها اللجان النيابية المشتركة في جلستها الاخيرة، وبالتالي تسهيل اقراره في الهيئة العامة".

وعلمت "الديار" من مصادر نيابية ان "بوصعب سيواصل جهوده واتصالاته في الايام القليلة المقبلة، قبل ان يضع بري مجددا في نتائج هذه الاتصالات واللقاءات وما تم الوصول اليه". وأفادت بان "المساعي التي جرت في الاسبوعين الماضيين، لم تتوصل الى توافق نيابي حاسم، وان الخلافات بقيت مستمرة حول اكثر من نقطة ومنها تخفيض العقوبات والحق الشخصي".

واعربت المصادر عن خشيتها من أن "يؤدي استمرار الخلاف على قانون العفو الى عرقلة او تأخير الجلسة التشريعية"، مبيّنةً أن "بري وضع كل الكتل النيابية امام مسؤولياتها، وبالتالي على هذه الكتل تحمل مسؤولية حسم موضوع قانون العفو، والدفع نحو استئناف التشريع على مستوى الهيئة العامة في اقرب وقت ممكن".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا