آخر الأخبار

السيد فضل الله: نجدد دعوتنا إلى التّلاقي للوصول الى صيغة وطنيّة جامعة تضمن إخراج البلد من الانزلاق

شارك

اشار السيد علي فضل الله الى ان "العدوان الصّهيونيّ المستمرّ والمتصاعد لا يزال يستهدف القرى والبلدات في الجنوب والبقاع ويخلّف وراءه مزيدًا من الشّهداء والجرحى والتّدمير للمباني والمؤسّسات التّجاريّة ومن أعداد النّازحين من أرضهم فيما هو يستمرّ في محاولاته للتّقدّم واحتلال أراضٍ جديدة. يحصل كلّ ذلك من دون أن يكون هناك من يعمل على منع هذا العدوّ من الاستمرار في عدوانه وكفّ يده عنه سوى من نذروا أنفسهم للدّفاع عن أرضهم ووطنهم والذّود عنه حتّى لا يستباح من هذا العدوّ رغم عدم تكافؤ القدرات والإمكانات معه وهم في كلّ يوم يقدّمون لأجل ذلك الأثمان الباهظة وأغلى التّضحيات. ولعلّ من المؤسف أن تجري كلّ هذه الاستباحة من العدوّ في ظلّ الانقسام الحادّ الّذي نشهده على الصّعيد السّياسيّ حيث تتقدّم لغة التّراشق بالاتّهامات إلى حدّ التّخوين على لغة الحوار والتّلاقي وتتقدّم الحسابات الضّيّقة والفئويّة على الحسابات الوطنيّة ومن تداعيات على أرض الواقع".

ولفت السيد فضل الله في خطبة الجمعة، الى انه "من هنا فإنّنا نجدّد دعوتنا إلى التّلاقي نريد ذلك على صعيد مواقع الدّولة والجهات الفاعلة في هذا البلد للوصول إلى صيغة وطنيّة جامعة تضمن إخراج البلد من الانزلاق الّذي وصل إليه والوصول إلى ما يضمن أمن البلد وسيادته ويعيد إليه أرضه، بعدما أصبح واضحًا أنّ استمرار التّباعد وما يرافقه من تداعيات سياسيّة وأمنيّة وشعبيّة لن يؤدّي إلّا إلى مزيد من الضّعف ممّا يستفيد منه العدوّ. وهنا ننوّه بكلّ المبادرات الّتي تجري لتأمين الظّروف المناسبة لحصول هذا التّلاقي وسعيًا لإيجاد الحلول الّتي تضمن إيقاف النّزيف الّذي يعاني البلد منه وترفع كاهل الاحتلال عن هذا الوطن وتعيد الأهالي إلى أرضهم كلّ أرضهم. فيما نأمل أن تنعكس أجواء الاتّفاق الّذي يجري العمل له والّذي نرجو أن يتحقّق بين الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران والإدارة الأميركيّة إيجابًا على لبنان ويساهم في إيقاف العدوان عليه، وهنا نقدّر موقف الجمهوريّة الإسلاميّة في حرصها على أن يكون وقف الحرب في لبنان بندًا أساسيًّا من بنود هذا الاتّفاق".

واشار الى اننا "نعيد التّأكيد على اللّبنانيّين إلى الخروج من الخطاب المستفزّ المتوتّر والموتّر الّذي نشهده على مواقع الإعلام والتّواصل وعلى المنابر الّذي يهدّد وحدتهم ويسمح للعابثين بها أن يجدوا مجالًا رحبًا لتحقيق أهدافهم، فلا خيار للّبنانيّين إلّا أن يعيشوا معًا وأن يتقبّلوا بعضهم بعضًا. ونبقى في الدّاخل لنعيد دعوة الدّولة إلى مزيد من الحضور على صعيد قضايا المواطنين فيها لمواجهة الأعباء الّتي يعانونها على المستوى المعيشيّ والحياتيّ بفعل ارتفاع الأسعار الّذي وإن كان له بعد خارجيّ بفعل الأزمات والحروب الدّائرة ولكن له بعد داخليّ والدّولة معنيّة به من خلال الرّقابة على الأسعار ومنع الاحتكار أو بمتابعة جادّة لأزمة النّزوح المتزايدة، وتأمين الظّروف لتوفير حياة لائقة للنّازحين وعدم تركهم تحت وطأة من يستغلّون حاجاتهم للسّكن أو لغيره فيزيدون من الأعباء المترتّبة عليهم".

واردف "أخيرًا نطلّ في الأيّام القادمة وبدءًا من يوم الثّلثاء على موسم عاشوراء . هذا الموسم الّذي نريده أن يكون موسمًا يساهم في تعزيز القيم الّتي لأجلها قدّم الحسين دمه ودماء أصحابه وأهل بيته وهي الإصلاح بأن نمهّد لورشة تساهم في إصلاح واقعنا من كلّ ما نعاني منه من انحراف وفساد وظلم واحتلال على كلّ المستويات ونتزوّد منه معاني العزّة والكرامة والحريّة وأن لا نعطي إعطاء الذّليل ولا نقرّ إقرار العبيد".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا